فلسطين – إسرائيل توظف التنوع الطائفي في حربها على لبنان

اخبار فلسطين26 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – إسرائيل توظف التنوع الطائفي في حربها على لبنان

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 10:10:00


مركز الإعلام الفلسطيني سلط مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الضوء على أبعاد العدوان الإسرائيلي على لبنان، محذرا من تداعياته على النسيج الديني والاجتماعي للبلاد، في ظل استمرار المواجهات رغم وقف إطلاق النار الهش. ويشير الكاتب الدكتور أسامة مقدسي، أستاذ التاريخ في جامعة كاليفورنيا، إلى أن صورة جندي إسرائيلي وهو يدمر تمثالا للسيد المسيح في قرية مسيحية بجنوب لبنان، أثارت موجة من الغضب الدولي، مما دفع قادة الاحتلال إلى الاعتذار عن الحادثة. لكن، بحسب المقال، لم يرافق هذا الاعتذار أي ندم على تدمير مسجد ومدرسة حكومية في بلدة جنوبية، أو على أعمال العنف الواسعة التي تعرض لها لبنان في الأسابيع الأخيرة. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، فيما دمر جيش الاحتلال قرى شيعية على طول الحدود الجنوبية. يأتي ذلك في سياق تصعيد واسع، أدى، بحسب المقال، إلى استشهاد أكثر من 2300 شخص وتشريد أكثر من مليون، بينهم أكثر من 350 قتيلا في غارة جوية استمرت 10 دقائق على بيروت في 8 نيسان/أبريل. ويؤكد المقدسي أن القصف الإسرائيلي طالت مختلف مكونات المجتمع اللبناني، لكن الخسائر الأكبر وقعت في صفوف أبناء الطائفة الشيعية، على الرغم من ادعاء إسرائيل أنها تستهدف “حزب الله” فقط. ويرى أن ما يحدث يتجاوز استهداف الحزب لتطبيق “العقاب الجماعي” كما حدث في قطاع غزة، معتبرا أن هذا التوجه “لا يخوض حربا ضد الشعب فحسب، بل أيضا ضد طبيعة المجتمع اللبناني نفسه”. ويستعرض المقال الخلفية التاريخية للتنوع الديني في لبنان، الذي يقوم نظامه السياسي منذ تأسيسه عام 1920 على تقاسم السلطة بين الطوائف، حيث يتولى الموارنة رئاسة الجمهورية، ويتولى السنة رئاسة الحكومة، ويتولى الشيعة رئاسة البرلمان. ويشير إلى أن هذا التوازن ظل هشا، خاصة مع التوترات التي أدت إلى الحرب الأهلية عام 1975. كما يربط المؤلف الواقع الحالي بالجذور التاريخية للصراع، موضحا أن قيام دولة الاحتلال عام 1948 وما تلاها من نزوح الفلسطينيين إلى لبنان ساهم في تعقيد التوازنات الداخلية، في ظل مخاوف النخب المارونية من تغير التركيبة الديمغرافية والسياسية. ويعود المقال إلى الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، الذي أدى إلى مقتل ما بين 17 و19 ألف شخص، وتدمير البنية التحتية على نطاق واسع، إلى جانب حصار بيروت وقصفها، ومنع وصول الغذاء والماء والوقود، وهو ما مهد لانسحاب منظمة التحرير الفلسطينية، وساهم في الوقت نفسه في ظهور “حزب الله” كقوة مقاومة تدعمها إيران. ويشير إلى أن الحزب تمكن عام 2000 من إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان، وهي المنطقة التي تحاول إسرائيل السيطرة عليها اليوم، مما يعيد إنتاج الصراع في سياق جديد. ويشير الكاتب حاليا إلى أن نفوذ حزب الله أصبح موضع جدل داخلي متصاعد مع العدوان الحالي، في وقت ترفض المؤسسة العسكرية اللبنانية نزع سلاح الحزب بالقوة، خوفا من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة. وعلى الصعيد السياسي، يشير المقال إلى لقاء جرى في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ساهم في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنه لا يلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بل يمنحها حق القيام بعمليات عسكرية بحجة “الدفاع عن النفس”، في حين لا يملك لبنان حق مماثل، ولم يكن حزب الله طرفا في الاتفاق. ويرى المقدسي أن إسرائيل تدرك هذه المعادلة، وتسعى للضغط على الحكومة اللبنانية لاتخاذ إجراءات ضد حزب الله بالتوازي مع الاستمرار في استهداف لبنان، وهو ما يعكس استراتيجية تقوم على استغلال الانقسامات الداخلية. ويخلص المقال إلى أن ما يحدث في لبنان يعكس صراعا أوسع في شكل المنطقة، بين نموذج يسعى إلى فرض الهيمنة وإخضاع محيطه، وآخر يقوم على التعددية والعيش المشترك، محذرا من أن مستقبل الشرق الأوسط مرهون بنتيجة هذا الصراع.

اخبار فلسطين لان

إسرائيل توظف التنوع الطائفي في حربها على لبنان

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إسرائيل #توظف #التنوع #الطائفي #في #حربها #على #لبنان

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام