سوريا – هيكلية خلايا حزب الله في سوريا ونوع المواجهة المحتملة

اخبار سوريامنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سوريا – هيكلية خلايا حزب الله في سوريا ونوع المواجهة المحتملة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 11:09:00

عنب بلدي – يزن قار مع تصاعد التحولات الأمنية والسياسية في سوريا، تعود قضايا “الظل” المتعلقة بالنفوذ الإقليمي إلى الواجهة، في وقت تبدو فيه سوريا أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تثبيت الاستقرار الداخلي وضبط حدودها، ومنع أراضيها من التحول مرة أخرى إلى ساحة مفتوحة لتقاطعات القوى غير الرسمية. أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” تخطط لأعمال “تخريبية” في دمشق والقنيطرة، عبر عمليتين منفصلتين نفذتا يومي 11 و19 أبريل/نيسان، ضمن ما وصفتها بجهود أوسع لضبط الأمن الداخلي وملاحقة الشبكات المسلحة غير النظامية. وبالتوازي، كشفت السلطات عن وجود أنفاق على الحدود السورية اللبنانية، يعتقد أنها تستخدم لأغراض لوجستية وأمنية، ما يعيد الضوء على الطبيعة المعقدة لهذه الحدود، التي شكلت على الدوام ممراً حساساً لحركة الأسلحة والأفراد خلال سنوات النزاع. وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع التحولات السياسية، وتطرح تساؤلات حول الأدوار المستقبلية للفاعلين داخل سوريا، وحدود قدرتها على الاستمرار في ظل خطاب رسمي جديد يركز على استعادة سيادة الدولة وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا. في المقابل، سارع حزب الله إلى نفي أي علاقة له بهذه الخلايا أو الأنفاق المكتشفة، في موقف يعكس حرصه على تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع السلطات السورية في هذه المرحلة، أو تحميله مسؤولية أي نشاط أمني داخل الأراضي السورية. أما على المستوى الرسمي اللبناني، فقد أكد لبنان دعمه لاستقرار سوريا، ووقوفه إلى جانب الشعب السوري بما يضمن أمنه وسلامته، في محاولة لاحتواء أي تداعيات محتملة لهذه التطورات على العلاقات الثنائية. وبين النفي والتأكيدات الرسمية، تبرز قراءة أعمق لهذه الأحداث، تتجاوز بعدها الأمني ​​المباشر، لتتطرق إلى مسألة إعادة رسم النفوذ داخل سوريا، وتحديد طبيعة العلاقة المستقبلية مع الأطراف الإقليمية، وأبرزها “حزب الله” الذي كان لاعباً أساسياً على الساحة السورية خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، لا يبدو موضوع الخلايا أو الأنفاق المكتشفة مجرد حوادث أمنية معزولة، بل مؤشرات لمرحلة انتقالية تحاول فيها الدولة السورية إعادة ضبط المشهد الداخلي، في مواجهة إرث طويل من التشابكات العسكرية والسياسية، وسط بيئة إقليمية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد وإعادة التموضع. أهداف حزب الله في سوريا يتم عرض التحركات المرتبطة بحزب الله داخل الأراضي السورية في سياق أكثر تعقيدا من مجرد التواجد الميداني أو الأمني، حيث ترتبط هذه الأنشطة بسلسلة من التحولات التي فرضتها طبيعة المواجهة الإقليمية الحالية، وخاصة التصعيد المستمر مع إسرائيل. وفي ظل هذا المشهد تعود التساؤلات حول طبيعة الدور الذي يلعبه الحزب في الداخل السوري، وهل تغيرت أهدافه مقارنة بالسنوات السابقة، أم أنه أعاد تموضعه فقط ضمن سياق أكثر تحفظاً. وفي هذا السياق، يرى معتز السيد، الباحث في مركز “المسد”، في حديث إلى عنب بلدي، أن أهداف حزب الله داخل سوريا اليوم يمكن وصفها بأنها مرتبطة بمتطلبات الدعم أكثر من توسيع النفوذ، في ظل التحولات الإقليمية الحالية. وأشار السيد إلى أن الحزب يسعى في ظل المواجهة الحالية مع إسرائيل إلى تأمين مختلف أشكال الدعم سواء الاقتصادي أو العسكري عبر الساحة السورية، مستفيدا من الشبكات السابقة التي ارتبطت به، خاصة تلك التي يعتقد أنها استخدمت في فترات سابقة لعمليات تهريب الأسلحة أو الأموال أو تقديم تسهيلات لوجستية. وبحسب هذا الطرح، فإن جوهر الهدف لم يشهد تحولاً جذرياً، إذ لا يزال يعتمد على الحفاظ على خطوط الإمداد والدعم، ولكن بأساليب أكثر حذراً وأقل وضوحاً مقارنة بالمراحل السابقة. واليوم، لا يبدو أن الحزب في وضع يسمح له بإعادة تشكيل هياكل عسكرية واسعة أو تشكيل قوى جديدة خارج لبنان، الأمر الذي يعكس، بحسب تقدير الباحث، تغيراً في هامش الحركة وليس في طبيعة الهدف الأساسي. في الختام، تعكس هذه القراءة استمرار أهمية الساحة السورية ضمن حسابات حزب الله، ولكن في ظل ظروف مختلفة فرضتها التحولات الإقليمية وتغير موازين القوى، ما يجعل حضورها اليوم أقرب إلى إعادة التموضع الوظيفي منه إلى التوسع الميداني التقليدي. طبيعة الخلايا والشبكات المحلية التطورات الأمنية الأخيرة المتعلقة بملف «الخلايا» في الداخل السوري تفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة البنية التي تشكلت خلال سنوات الصراع، ومدى الارتباط بين هذه التشكيلات و«حزب الله». وفي حين يتم تقديم هذه الخلايا في بعض التقارير كامتداد مباشر لهيكل تنظيمي خارجي، تطرح بيانات أخرى فرضية أكثر تعقيدا، تقوم على تشابك النفوذ مع الشبكات المحلية التي نشأت في سياقات الحرب. وفي هذا السياق، أشار الباحث معتز السيد إلى أن الحديث عن “الخلايا” يعكس واقعاً معقداً تراكم خلال سنوات تواجد حزب الله في سوريا، حيث عمل على بناء شبكات نفوذ واسعة، خاصة في المناطق الحدودية التي تمثل أهمية استراتيجية بالنسبة له. لكن، بحسب تقدير الباحث، لا يمكن وصف هذه الشبكات بأنها ذات تبعية تنظيمية مباشرة ومركزية للحزب. بل هي في معظمها تشكيلات محلية تضم عناصر سورية ارتبطت بالحزب أو النظام السابق بدرجات متفاوتة. وقال السيد إن هذه الهياكل اكتسبت خلال سنوات الحرب قدرا من الاستقلالية في الحركة، مما جعل بعضها قادرا على العمل دون توجيه مباشر، وهو ما يفسر في بعض الأحيان نفي الحزب علاقته ببعض الخلايا التي يعلن سيطرتها. لكن هذا الطرح لا ينفي أن هذه الشبكات نشأت أصلاً ضمن بيئة دعم مباشر، سواء من خلال التدريب أو الدعم العسكري أو اللوجستي، ما يبقيها في دائرة النفوذ غير المباشر، ويجعل من الممكن إعادة توظيفها عند الحاجة. الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية، نوار شعبان قباقيبو، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن طبيعة هذه الخلايا تعتمد على قدرتها على استغلال أي خلل أمني موجود، من خلال القيام بعمليات من نوع التفجير أو الخطف أو الاستهداف الصاروخي. واعتبر أن الهدف الأساسي لوجودها ليس ضرب نظام الحكم بشكل مباشر، بقدر ما يرتبط بخلق بيئة أمنية غير مستقرة تسمح لنشاط الشبكات المرتبطة بـ”حزب الله” أو عملائه بالبقاء داخل سوريا. وأضاف أن هذا النمط من العمل ينعكس بشكل غير مباشر على الساحة اللبنانية، حيث يستخدم، بحسب هذا التقييم، لخدمة مصالح الحزب هناك، من خلال الحفاظ على قنوات دعم وتموضع ممتدة بين الجانبين السوري واللبناني. وبحسب تقدير الباحث فإن هناك “آلاف الخلايا” بالإضافة إلى مستودعات الأسلحة والصواريخ داخل الأراضي السورية، ما يجعل المشهد الأمني ​​أكثر تعقيدا وتشابكا. إن استمرار هذا النوع من البنية غير النظامية يوفر لحزب الله مجالاً أوسع للحركة، عبر أساليب تعتمد على الإخفاء وإعادة التموضع، ما يمنحه وقتاً إضافياً لإدارة وجوده على الساحة السورية، في ظل بيئة أمنية لا تزال غير مستقرة تماماً. وعليه، فإن مسألة «الخلايا» تبدو أقرب إلى شبكة نفوذ متداخلة منها إلى بنية تنظيمية مركزية متينة، وهو ما يعكس طبيعة حضور حزب الله المعقد في الساحة السورية خلال السنوات الماضية، وحدود إعادة ضبط هذا الإرث في المرحلة الحالية. احتمالات الاصطدام بين دمشق وحزب الله. وتطرح التطورات الأمنية والسياسية السريعة في سوريا تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الدولة السورية وحزب الله، خاصة في ظل الحديث عن خلايا وشبكات نفوذ غير نظامية تنشط على الحدود وفي بعض المناطق الحساسة، وما إذا كانت هذه الحقائق قادرة على التحول إلى مسار تصادمي في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، يرى وائل علوان، الباحث في مركز جسور للدراسات، أن حزب الله لم يعد لديه القدرة على الدخول في مواجهة مباشرة مع الحكومة السورية، معتبرا أن حجم الضغوط التي يواجهها داخل لبنان، سواء على مستوى علاقته بمؤسسات الدولة أو مع القوى السياسية والجيش اللبناني، وضعته في موقف أضعف بكثير مما يسمح له بالدخول في تصادم مفتوح مع دمشق. وأضاف علوان أن الحزب يعيش حالة من التراجع في بنيته التنظيمية والسياسية، ما جعله أقرب إلى الشبكات ذات النفوذ المحدود بدلا من أن يكون قوة منظمة قادرة على إدارة نفوذ واسع كما في السابق، لافتا إلى أن هذا التحول يعكس تغيرا في موقعه داخل لبنان والمنطقة بشكل عام. وبحسب هذا التقييم فإن التعامل مع حزب الله في المرحلة المقبلة قد يتجه نحو الاقتراب منه كشبكة أمنية غير رسمية وليس كفاعل سياسي وعسكري تقليدي، في ظل ما يشبه، على حد تعبير الباحث، حالة من «التحول الوظيفي» في بنيته. ويقارن علوان ذلك بأنماط تنظيمية أخرى ظهرت في المنطقة، مثل تنظيم “الدولة الإسلامية”، من حيث الانتقال من البنية الهرمية إلى العمل من خلال خلايا منفصلة. ويرى علوان أن هذا التحول سيدفع الحكومات في المنطقة، بما فيها الحكومة السورية، إلى التعامل مع أي وجود تابع للحزب ضمن إطار أمني صارم، يقوم على ملاحقة ومنع توسع هذه الشبكات، مما يحد من قدرتها على إعادة تشكيل نفوذها في سوريا أو لبنان، في ظل بيئة إقليمية تتجه نحو إعادة ضبط موازين القوى. متعلق ب

سوريا عاجل

هيكلية خلايا حزب الله في سوريا ونوع المواجهة المحتملة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#هيكلية #خلايا #حزب #الله #في #سوريا #ونوع #المواجهة #المحتملة

المصدر – عنب بلدي