اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 20:10:00
خاص – شهاب أكد الكاتب والباحث السياسي اللبناني عماد خشمان، أن العدوان “الإسرائيلي” المستمر على لبنان ليس مجرد رد فعل أمني أو عسكري محدود، مشيراً إلى أنه “عمل سياسي استراتيجي معقد” يهدف إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك وتغيير الواقع على الجبهة الشمالية. وشدد الخشمان في حديث خاص لوكالة شهاب، على أن استقرار المنطقة يظل مرهونا بوقف العدوان الشامل، خاصة حرب الإبادة المستمرة بوتيرة مختلفة، على قطاع غزة. وفي تحليل متعمق للمشهد الميداني، أوضح خشمان أن الاحتلال يسعى من خلال تصعيده إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية تمزج بين التكتيك العسكري والضغط السياسي، أولها استعادة الردع المفقود ومحاولة غسل آثار الهزائم المتتالية والفشل في تحقيق الأهداف العسكرية من خلال تكثيف القصف واستهداف المدنيين، وكذلك إنشاء “شريط نار” عازل. وأشار خشمان إلى أن التدمير الممنهج للقرى الحدودية يهدف إلى تحويلها إلى مناطق غير قابلة للحياة، في محاولة لإنتاج “حزام أمني” جديد. مع أدوات تدميرية أكثر فتكا. أما الهدف الثالث، بحسب خشمان، فهو الضغط التفاوضي من خلال استثمار «القوة الفائضة» لفرض شروط سياسية على الدولة اللبنانية، وهو ما تترجمه التحركات الدبلوماسية الأخيرة في واشنطن، فضلاً عن اختبار حدود الاشتباك من خلال جس نبض المقاومة من خلال اغتيالات وعمليات نوعية لمعرفة مدى إمكانية التوسع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وربط خشمان التصعيد في لبنان بالمشهد الإقليمي، معتبرا أن السلوك “الإسرائيلي” يعكس محاولة حكومة الاحتلال الهروب من أزماتها الداخلية وامتصاص ضغوط الشارع “الإسرائيلي” من خلال إظهار “القدرة على أخذ زمام المبادرة”. وأكد أن تل أبيب تحاول عبر النار توجيه رسائل تحذيرية لمحور المقاومة، تزامنا مع محاولاتها اليائسة لفصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الفلسطينية. وشدد الكاتب اللبناني على أن “ترابط الساحات” يمثل الركيزة الأساسية لهذه المواجهة، حيث إن أي محاولة “إسرائيلية” لفرض واقع جديد في لبنان تهدف بالضرورة إلى إضعاف جبهة الدعم، مشددا على أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني. وعن أداء المقاومة، أشار الخشمان إلى أنها تدير المعركة بـ”منهج محسوب بعناية، بعيداً عن الانفعال”. ووصف استراتيجيتها بـ”الاستنزاف الذكي”، حيث أنها تعتزم استهداف نقاط عسكرية وحساسة في عمق الشمال الفلسطيني المحتل، وتوسيع هامش الاشتباك تدريجيا لوضع معادلات تتجاوز تفاهمات 2006، وفرض تكلفة بشرية وعسكرية باهظة على العدو ومنعه من تحقيق أي اختراق استراتيجي. كما أكد الخشمان أن المنطقة تعيش حاليا حالة من “التوازن الهش على حافة الانفجار”. وبينما يخشى الاحتلال التكلفة الوجودية للحرب الشاملة، تصر المقاومة على منع فرض واقع أمني جديد بالقوة. وحذر خشمان من أن هذا الصراع هو «صراع إرادات» بامتياز، وأن المشهد يبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات: إما إقامة معادلة توازن جديدة تضمن سيادة لبنان ودعم غزة، أو التوجه نحو مواجهة كبرى قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط برمته.




