اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 17:00:00
شن إدريس الأشقر، السكرتير الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الجمعة، من مدينة طنجة، هجوما حادا على الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار إلى جانب أحزاب صلاح والمساسر والاستقلال، واصفا إياها بالفاشلة واتهمها بمحاباة الشركات الكبرى ودعمها بمليارات الدراهم مقابل تقديم الفتات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. واعتبر عسكر في كلمته التي ألقاها أمام عدد من أعضاء اتحاد العمل الديمقراطي، بمناسبة عيد العمال، أن الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها العشرة، مؤكدا أنه لم يتحقق شيء في سبعة التزامات، فيما تحققت بعض الأمور الجزئية في الالتزامات الثلاثة المتبقية. وقال: “إذا أردنا أن نكون موضوعيين، فقد التزمت الحكومة بعشرة تعهدات، سبعة منها لم تنفذ على الإطلاق، في حين تم الوفاء بثلاثة جزئياً، ولم يتم إنجاز أي من الالتزامات بالكامل”، مؤكداً أن مساءلة هذه الحكومة ومحاسبتها أصبحت “ضرورة ملحة في المرحلة المقبلة”. وأضاف الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي: «عندما يتم الحديث عن نجاح ورش الحماية الاجتماعية، يمكن الاعتراف بأن هناك توسعاً على مستوى البناء، لكن المعيار الحقيقي يبقى جودة التغطية وفعاليتها واستدامتها». وتابع محذرا: “نخشى أن يؤدي هذا التوجه إلى استفادة القطاع الخاص بشكل مفرط من الدعم الموجه للقطاع الصحي، دون ضمان استدامته”، مؤكدا أنه “لا يمكن الاكتفاء بالأرقام المتعلقة بعدد المسجلين”، معتبرا أن حزبه لديه بدائل ممكنة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. وانتقد لشقر حديث الحكومة عن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل القاعدة الأوسع للنسيج الاقتصادي الوطني، مبرزا أن هذه الفئة حصلت على دعم بمبلغ “ملايين الدراهم فقط، فيما تلقت الشركات والمؤسسات الكبرى مليارات الدراهم، وشكلت أكثر من 90% من هذا الدعم”. وأوضح المتحدث أن الرد الحقيقي على الحكومة ومخرجاتها سيكون من خلال “صناديق الاقتراع، ورفض السياسات المضللة، وقول لا للتزييف والخداع الذي تمارسه حكومة الاستبداد”، ودعا إلى “الاصطفاف مع كافة القوى اليسارية من أجل تغيير هذا الوضع”، على حد تعبيره. وذكر المصدر نفسه أن السؤال المطروح اليوم هو “ليس ماذا فعلت هذه الحكومة؟ بل ماذا لم تفعل؟ هل خلقت مليون فرصة عمل كما وعدت؟ هل حمت الطبقة الوسطى أم زادت معاناتها رغم زيادة الأجور؟”. وأضاف موضحاً: “في النهاية، المواطن لا يحكم بما يسمع، بل بما يعيشه يومياً؛ عندما يذهب إلى السوق ويواجه غلاء المعيشة المتزايد، وهذا هو المعيار الحقيقي الذي يجب أن نلجأ إليه”، في تحريض واضح منه لمعاقبة الأحزاب الأكثرية انتخابياً في الاستحقاقات. المتوقع. وبخصوص الصحراء والقضية الفلسطينية وتضامن المغاربة معها، قال زعيم “الوردة”: “نحن المغاربة لا نحتاج إلى طرح هذه القضايا فيما بيننا، ولا أعتقد أن هناك مواطنا مغربيا لا يؤمن بقضيته الوطنية، واستعادة الصحراء، ووحدة أراضيه، كما أنه لا يوجد بيننا من لا يحمل هموم الشعب الفلسطيني أو لا يدافع عن حقه في التحرر وإقامة دولته المستقلة”. وشدد الأشقر على أن المناصرة الحقيقية للقضية الفلسطينية «يجب أن تكون في المحافل الدولية، وعلينا التوجه إلى المجتمع الدولي لإقناع الآخرين بعدالة قضايانا، كما تفعل بلادنا اليوم»، معتبرا أنه عندما تتحول المناصرة إلى مجرد خطاب داخلي، فإننا «لا نؤدي مهمتنا كما ينبغي»، على حد تعبيره. العدالة للشعب الكادح المغربي. من جانبه، اعتبر يوسف إدي، الأمين العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أي حديث عن “مغرب صاعد” باطل ما لم تكن بدايته الفعلية هي تحقيق العدالة للعمال المغاربة، والحفاظ على كرامتهم، وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، وتحصين مكتسباتهم، وتوسيع الحماية الاجتماعية والاقتصادية لصالحهم. وشدد إيدي، في كلمة ألقاها بمناسبة عيد العمال العالمي، على أن التنمية الترابية التي لا تخلق “عملا لائقا”، ولا تقلل البطالة والهشاشة، ولا تحسن الخدمات الأساسية، ولا توسع الحقوق، تظل تنمية ذات تأثير ناقص. وأوضح المسؤول النقابي نفسه أن الحوار الاجتماعي بشكله الحالي “لا يستجيب لتطلعات العمال، ولا يرقى إلى مستوى التحديات المطروحة”. كما اعتبر أن الحوار الذي لا يؤدي إلى “نتائج ملموسة في الأجور والمعاشات والحريات النقابية ومسألة التقاعد والحماية الاجتماعية” يظل حوارا غير مكتمل، ومحدود التأثير، وبعيد عن الجوهر الحقيقي للتفاوض الاجتماعي المسؤول. وشدد إدي على أن غياب الاتحاد الديمقراطي للعمال عن جلسات الحوار الاجتماعي، أو تفسير التمثيل بمنطق ضيق، يعد “انتهاكا لروح الديمقراطية التشاركية، وإضعافا لفاعلية الحوار، وانتهاكا لمبدأ العدالة في إدارة الشؤون النقابية والاجتماعية”.




