اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 01:00:00
وفي “حديث هسبريس” الذي حل فيه ضيفا لمناقشة تداعيات وأبعاد حادثة الطقوس اليهودية في “باب دكالة” بمراكش، أكد عبد الإله الخضري، مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان، أننا “كمجتمع مغربي نعيش حاليا ضحية “الصورة النمطية” وكيفية إدارة المشهد، فنحن نحدث ضجيجا من مشهد معين بينما نجد أنفسنا ضعفاء في المعرفة والوعي بالمشاكل الأساسية”. وتابع الخضري موضحا حادثة صلاة الطائفة “الحريديم” في باب دكالة، قائلا: “يجب التوضيح أن الحريديم ليسوا طائفة واحدة، بل هم طوائف دينية متشددة في تطبيق الشعائر التلمودية، لافتا إلى أن “هناك خلافات جوهرية بينهم في علاقتهم بالمشروع الصهيوني”. ومضى الناشط الحقوقي نفسه إلى أن “المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هؤلاء الزوار ينتمون”. إلى طائفة.” “الحسيديم” وتحديداً حركة “الساتمار” القادمة من نيويورك، وهي طائفة معروفة بعدائها للصهيونية وعدم إيمانها بالمشروع الصهيوني. وقال ضيف هسبريس: “لو كان هناك وعي ووعي لدى الشباب المتحمس لرحبوا بهم كمعادين للصهيونية بدلاً من مهاجمتهم. نحن ضحايا الصورة النمطية، وهؤلاء اليهود ليسوا أعداءنا؛ إن المغاربة (مسلمين ويهود) لديهم طريق طويل من التعايش الإنساني والتجاري يمتد لعدة قرون. وبتقدير الخضري فإن “المشكلة الحقيقية في هذه الحادثة هي سوء التقدير المكاني”، حيث أن منطقة باب دكالة هي قلب مدينة مراكش النابض بالحياة والمكتظ بالسكان، واختيار هذا المكان عند غروب الشمس لأداء صلواتهم لم يكن موفقا. لكن رئيس المركز الحقوقي ذاته أضاف: “الأهم من ذلك هو الاهتمام بالمشاريع الصهيونية الحقيقية التي تستهدف أمننا الغذائي وسيادتنا. ويتسلل المشروع الصهيوني من خلال الاستحواذ على سلاسل الإنتاج الزراعي والبذور (مثل الأفوكادو وغيرها)، مما يستنزف القاع المائي ويحرمنا من السيادة الغذائية (…). والأجمل، قال خلال حلقة حل فيها محمد الفزازي ضيفا أيضا، “هذا هو الخطر الحقيقي الذي يتطلب النقاش المعرفي والعلمي، بدلا من الغرق في صراعات جدلية حول المشاهد”. عابرة، مع التأكيد على أن الموقف من القضية الفلسطينية هو موقف راسخ في ضمير كل مغربي”. في تفكيك بنية حجاجه، اعتمد عبد الإله الخضري مقاربة قانونية واجتماعية بحتة، تحاول نقل النقاش من “عاطفة اللحظة” إلى “عمق المشاكل البنيوية”. وفي حديثه خلال البرنامج، رأى الخضري أن المجتمع وقع في “فخ الصورة”، موضحا أن الوفد اليهودي الذي صلى في مراكش كان ينتمي إلى حركة “الساتمار” المعروفة تاريخيا بعدائها. واعتبر أن عدم المعرفة بهذه التفاصيل جعل المغاربة يهاجمون فئة قد تكون “حليفة” في موقف المشروع الصهيوني، الذي وصفه بـ”التمزق المعرفي”. وحذر الناشط الحقوقي نفسه من أن “الصهيونية الاقتصادية تشكل خطرا داهما”، ناقلا النقاش من “أسوار باب دكالة” إلى “المنطقة المائية والسيادة الغذائية”. وفي هذا الصدد، اعتبر أن الخطر الحقيقي لا يكمن في بضع دقائق من الصلاة في الشوارع، بل في “السيطرة الصهيونية” على القطاع. الزراعة (مثل زراعة الأفوكادو) واحتكار البذور، ما يهدد الأمن الوطني المغربي ويجعل البلاد “رهينة” اقتصادية وتكنولوجية. ولم يخلو حديث الخضري مما وصفه بالانتقادات لـ”النخبة المثقفة التي تخلت عن دورها التوعوي وانخرطت في صراعات ضروس أو تبنت مواقف انتهازية”، مشددا على ضرورة وجود “عقد سياسي واجتماعي” يجمع المغاربة حول مبادئهم، معتبرا أن “الانتماء للأمة الإسلامية لا يتعارض مع الالتزام”. بقوانين الدولة الوطنية والولاء للملكية كصمام أمان”. واتفق المشاركون، رغم اختلاف المرجعيات، على أن الوطنية المغربية فوق كل اعتبار، وأن “المزايدة على الدولة في قضايا الهوية ما هي إلا وسيلة لاختراق الجبهة الداخلية”. وبينما ركز محمد الفزازي على «تحصين المؤسسات والشرعية الدينية» من الاختراق العقائدي، أكد الخضري على «اليقظة المعرفية والاقتصادية» لمواجهة التحديات السيادية في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء تكنولوجيا وعلميا.




