اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 06:47:00
منذ 4 ساعات رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بريفي لحظة لبنانية محاطة بالمخاطر. وبرز الجدل بين الرئاستين الأولى والثانية كعنوان داخلي ملفت للنظر. لكن قراءة أعمق لمسار الأحداث تشير إلى أن ما حدث لا يعدو أن يكون مجرد تباين ظرفي فرضته طبيعة المرحلة وتعقيدات الملفات المطروحة، خاصة تلك المتعلقة بمسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وسط ضغوط دولية متزايدة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في الجنوب. مصدر سياسي رفيع قال لـ«الأنباء» إن «ما حصل لا يعكس تحولاً بنيوياً في العلاقة بين الموقعين، بل يندرج في إطار اختلاف في مقاربات إدارة مرحلة دقيقة، إذ لا تزال قنوات التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب مفتوحة على أعلى المستويات ولن تنقطع تحت أي ظرف من الظروف، لأن التحديات التي يواجهها لبنان تتجاوز بكثير أي خلافات داخلية مهما ارتفع سقفها إعلامياً أو سياسياً وضماناته». وفي السياق، تبدو المواقف الرسمية، رغم اختلاف لهجتها، محكومة بسقف وطني واحد يقوم على ربط أي تقدم تفاوضي بالوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يضمن عدم تحويل المفاوضات إلى غطاء لاستمرار الضغوط الميدانية، وهو ما يفسر التباين في التوجه نحو بعض التفاصيل، دون أن يعني ذلك وجود اختلاف فعلي في الأهداف النهائية. وأشار المصدر إلى أن “ما يقال عن عدم التنسيق بين الرئاسات لا يعكس الواقع بشكل دقيق، فالاتصالات موجودة بشكل مستمر، حتى بعيدا عن الأضواء، وطبيعة المرحلة تفرض أحيانا تناقضات في التعبير وليس في المضمون، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الإعلامية ومحاولات البعض استغلال أي خلاف لإحداث شرخ في البنية السياسية الداخلية”. وأوضح المصدر أن “لبنان يحاول الاستفادة من الزخم الدولي الداعم لمسار التهدئة”. خاصة في ظل إدراج الملف اللبناني ضمن أولويات الإدارة الأميركية، إضافة إلى الدعم الأوروبي والعربي لخيار التفاوض كمدخل لإنهاء التصعيد. لكن هذا المسار يبقى محفوفا بالتحديات، لا سيما مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، ما يضع الدولة اللبنانية أمام معادلة دقيقة تقوم على تحقيق التوازن بين الانخراط في الجهود الدبلوماسية والحفاظ على مبادئها السيادية. ومن المتوقع أن يتكرر في المرحلة الحالية”. ورأى المصدر أن «السجال الأخير، في حد ذاته، لن يترك أثراً طويل الأمد على العلاقة بين الرئاستين، في ظل وعي مشترك بأن لبنان يواجه تحديات مصيرية تتطلب أعلى مستويات التنسيق، وأن أي انقطاع في التواصل سيترجم تلقائياً إلى ضعف في الموقف الوطني أمام التحديات الخارجية، وهو أمر لا يملك أي طرف ترف تحمله في هذه المرحلة».

