اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 06:54:00
كشف تحقيق مشترك بين منصتي “درج” و”سراج” عن وجود وثائق تعهد وعمل داخل سجن صيدنايا سيء السمعة، كانت ملقاة على الأرض عند مدخل السجن، قبل أن يصورها زملاؤه ويتركونها مكانها تحت إشراف الجهات المختصة. وتحمل الوثائق توقيع واسم “الحارس” وتوقيع مدير السجن الراحل محمود أحمد معتوق، الذي توفي عام 2018 في ظروف غامضة. وثائق دون حماية. وكما يوضح عمار مأمون في مادة نشرها على صفحته، فإن هذه الوثائق لا تزال مرمية دون حماية قانونية أو مادية، على الرغم من أهميتها. وقال رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، ردا على أسئلة الصحفي، إن “الصور وحدها لا تعتبر دليلا، إلا إذا كانت مدعومة بأدلة أخرى، كما أن أصول المستندات محفوظة من التلف أو الضياع”. الحق الشخصي.. عائق أم إجراء؟ أبرز مشكلة يثيرها مأمون هي آلية «الحق الشخصي» التي تعني – بحسب تفسير عبد اللطيف – أن على الضحية الناجي بنفسه أن يتعرف على معذبه ويثبت الضرر بتقرير طبي. وعلق عمار مأمون قائلا: “بعد فيديوهات اليوم لا أعرف كيف يمكن لمعتقل في صيدنايا وعينه على الأرض وذله أن يتهم شخصا لا يعرف شكله ولا اسمه”. التعهدات لا تحرك الحقوق العامة. وبحسب رئيس الهيئة، فإن “التعهدات وحدها لا تصلح لتحريك قضية حق عام، بل يجب إثبات انتهاكها بارتكاب انتهاكات فعلية، كالتعذيب والإذلال، مدعمة بشهادات شفهية وتقارير طبية”. أما جرائم القتل فيتطلب إثباتها “أقوال الشهود أو وثائق السجن أو المستشفيات أو الفحوصات البيولوجية”، وإلا اعتبر الضحية “غائبا أو مفقودا قسرا”. محاسبة الرؤساء… شرط إثبات صعب. وعن ملاحقة القادة الذين أمروا بأخذ التعهدات، يوضح عبد اللطيف أنه “يجب إثبات العلم أو الصمت أو إعطاء الأمر بالمخالفات، أو عدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين”. وهذا ما يراه الزميل عمار مأمون شرطاً يصعب تحقيقه في نظام أمني مغلق مثل صيدنايا. من يواجه العدالة: الضحية أم الجلاد؟ ويختتم عمار مأمون حديثه بسؤال مفتوح: إذا كان الناجي يحتاج إلى تقرير طبي لإثبات تعذيبه وتحديد هوية جلاده والحفاظ على وثائق لم يحصل عليها أصلا، فكيف يمكن تحقيق أي عدالة؟ وماذا لو كان الجلاد مجرد «حارس» يمكن محاكمته على «مخالفة سلوكية» مثل إطفاء سيجارة على جسد المعتقل؟


