فلسطين – حماس وسياسة الاغتيالات الإسرائيلية وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – حماس وسياسة الاغتيالات الإسرائيلية وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 23:30:00

تعمل إسرائيل منذ تأسيسها وفق سياسات متعددة للقضاء على معارضيها، ومن أبرز هذه السياسات سياسة الاغتيالات بطرق متعددة. فبينما عملت على اغتيال العديد من قادة المقاومة عبر الموساد “الإسرائيلي” الذي عمل على تنفيذ عملياته ببصمة منخفضة مثل اغتيال الأمين العام ومؤسس حركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي في مالطا خلال التسعينيات، كما عملت على تنفيذ بعض العمليات ذات بصمة عالية مثل اغتيال القيادي في حزب الله اللبناني على الأراضي السورية عماد مغنية حيث كانت سيارته الخاصة. تم تفخيخها وتفجيرها بمجرد أن أكد عميل الموساد الهدف. ورغم نجاح العديد من العمليات الأمنية والعسكرية لاغتيال العديد من القيادات، إلا أن هناك هامش فشل لعدد من العمليات التي تنفذها “إسرائيل” ضد قادة المقاومة. وفشلت في اغتيال نائب رئيس أركان كتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري عام 2004، بعد تفجير مكتب عائلته الذي كان يجلس فيه، ما أدى إلى استشهاد نجله الأكبر محمد، والعديد من إخوته وأفراد عائلته. بينما نجحت في اغتياله بعد ثماني سنوات تقريباً، عندما تم استهداف السيارة التي كانت تقله في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، في أحد شوارع مدينة غزة، مما أدى إلى اندلاع معركة الصخر الزيتي التي استمرت نحو ثمانية أيام، مع إضافات نوعية للمقاومة الفلسطينية توغلت من خلالها في العمق “الإسرائيلي”، مما عقد معادلة الصراع وأرسى قاعدة الاشتباك التي حظرت الاغتيالات “الإسرائيلية” داخل قطاع غزة دون الدخول في معركة مع الاحتلال. وظلت حركات المقاومة الفلسطينية و”إسرائيل” تتبع قواعد الاشتباك، حتى كسرت المقاومة الفلسطينية تلك القواعد المعروفة في الأبجدية السياسية والعمليات الأمنية والعسكرية، من خلال هجومها الكبير على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، عبر قوات النخبة. وقد تمكنت الأخيرة من تدمير ما عرف بفرقة غزة العسكرية “الإسرائيلية”، محاولاً أسر أكبر عدد من الجنود “الإسرائيليين”. لترد “إسرائيل” على الهجوم بإعلان حالة الحرب، التي لم تعلن في “إسرائيل” منذ حرب 1973، أي منذ ما يقرب من نصف قرن. وعملت خلال الحرب على توجيه ضربات قاسية ضد القيادة السياسية والعسكرية والأمنية لحركات المقاومة لـ”إسرائيل” في الداخل والخارج. وعملت على اغتيال القادة العسكريين لحزب الله اللبناني، مثل فؤاد شكر، وإبراهيم عقيل، وجواد الطويل، وغيرهم من القادة الذين لهم تاريخ طويل في مقاومة “إسرائيل”. كما عملت على اغتيال قيادات سياسية مؤثرة في الحزب أيضا، مثل حسن نصر الله الأمين العام للحزب، والرجل الثاني في قيادته السياسية هاشم صفي الدين، الذي كان يعتبر الخليفة المحتمل لتولي زمام الأمور في حال اغتيال نصر الله. ومن شأن هذه الضربات الأمنية القاسية أن تشكل اختراقاً أمنياً نوعياً في البنية الأمنية لحزب الله، ليصحح الأخير نفسه من خلال القيام بعمليات ترميم لقيادته السياسية والعسكرية والأمنية، واستعادة قدراته، التي فاجأت “إسرائيل” خلال انخراطها في الحرب إلى جانب إيران ضد “إسرائيل”. وعلى مستوى حركات المقاومة الفلسطينية، عملت “إسرائيل” على اغتيال العديد من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها. وعلى مستوى حركة الجهاد الإسلامي، اغتالت “إسرائيل” أحد قادتها البارزين مثل عبد العزيز المناوي على الأراضي السورية، كما اغتالت بعض قادتها العسكريين داخل قطاع غزة خلال معركة طوفان الأقصى (7 أكتوبر 2023 – 10 أكتوبر 2025)، مثل محمد أبو العطا شقيق قائد سرايا القدس في المنطقة الشمالية بهاء. أبو العطا الذي اغتالته “إسرائيل” قبل الحرب. وعلى مستوى حركة حماس، عملت “إسرائيل” على استهداف بنيتها السياسية والعسكرية والأمنية من خلال اغتيال العديد من قادتها البارزين، للوصول إلى اتفاق يرضي الطرف “الإسرائيلي” ويسحق المقاومة الفلسطينية من خلال قيادة ضعيفة تقود الحركة. وتحقيقاً لهذه الغاية، عملت على اغتيال القائد صالح العاروري على الأراضي اللبنانية، والذي كان نائباً لرئيس حركة حماس بداية العام 2024. كما عملت على اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، نهاية تموز/يوليو 2024، في خضم عملية التفاوض التي كانت في ذروتها. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختار طريق التصعيد على طريق التفاوض الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى وقف إطلاق النار. كما اغتالت القائد العسكري البارز، قبل أكثر من ثلاثة عقود، محمد الضيف قائد كتائب القسام، خلال غارة “إسرائيلية” استهدفته أثناء قيادته المعركة، إضافة إلى اغتيال العديد من القادة العسكريين البارزين، مثل محمد السنوار، الذي شغل منصب القائد العام لكتائب القسام خلفا لمحمد الضيف ومروان عيسى. كما تم اغتيال المتحدث العسكري باسم القسام، المعروف بأبو عبيدة، خلال أغسطس 2025، وغيره من القادة البارزين. وكانت حركة حماس اتبعت سياسة الإعلان عن زعيم جديد للحركة خلفا لإسماعيل هنية. وقد تم اختيار يحيى السنوار، ليكون اختياره بمثابة ضربة سياسية لـ«إسرائيل». واغتيل دون معرفة هويته الحقيقية، قبل أن يتم اغتياله على يد مجموعة من الجنود “الإسرائيليين”، الذين اكتشفوا هويته بعد استشهاده. وترددت الحركة في تنصيب زعيم جديد، واستبدال ذلك المنصب بمجلس قيادة، يرأسه القيادي البارز في حركة حماس، المعروف بـ (أبو عمر حسن) داخل أوساط الحركة. وواصلت حماس ذلك حتى أعلنت مصادر في التلفزيون العربي أن قطاع غزة استكمل اختيار زعيم الحركة داخل القطاع. كما جرت منافسة على القيادة السياسية للحركة في مكتبها السياسي العام بين الدكتور خليل الحية والأستاذ خالد مشعل. وتولى مشعل رئاسة حركة حماس لفترة طويلة تجاوزت عقدين من تاريخ الحركة، وحاولت “إسرائيل” اغتياله بالسم خلال إقامته في المملكة الأردنية الهاشمية خلال التسعينيات. كما حاولت “إسرائيل” اغتيال الدكتور خليل الحية عدة مرات، منها استهداف مكتب عائلته الذي كان يجلس فيه، ما أدى إلى استشهاد العديد من إخوته وأبنائهم وأبناء عمومته. كما اغتيل ابنه الأكبر خلال معركة العاسف المعقول عام 2014، بالإضافة إلى زوجته والعديد من أبنائه. لكن زوجته أصيبت خلال نفس الغارة التي استهدفت ابنه الأكبر أسامة، كما اغتيل ابنه الثاني حمزة عام 2008 أثناء إطلاق قذائف مدفعية لكتائب القسام. وتعرضت محاولة اغتيال له وعدد من القادة السياسيين المحسوبين على حركة حماس في الدوحة في سبتمبر 2025، من خلال استهداف مكان اجتماعهم لبحث العرض الأمريكي لوقف الحرب على قطاع غزة. وقُتل ابنه همام ومدير مكتبه وجزء من طاقم المرافقة في تلك المحاولة. وعليه، فإن اختيار حركة حماس لزعيمها الجديد وترقب الجميع لإعلانه خلال الفترة الحالية يؤكد تماسك البنية السياسية والعسكرية والأمنية للحركة، ومرونة تسلسلها القيادي خلال الحرب الأخيرة التي طالت العديد من قياداتها. إن اختيارها لزعيم إقليم غزة، كما ورد سابقا، وترقب اختيار رئيس المكتب السياسي العام للحركة، يدلان على سرعة تعافي الحركة من الضربات التي تلقتها، وأنها لا تنتهي بانتهاء حياة القائد، بغض النظر عن تاريخه، بل تستمر في المسار دون توقف، مما يدل على غياب نظرية الحكم الفردي في العقلية التنظيمية لحماس، والحفاظ على تماسك أركانها مهما عظمت الوتيرة. التحديات.

اخبار فلسطين لان

حماس وسياسة الاغتيالات الإسرائيلية وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حماس #وسياسة #الاغتيالات #الإسرائيلية #وكالة #شهاب #للأنباء

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية