سوريا – المتطرفون صناعة أمريكية – عنب بلدي

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – المتطرفون صناعة أمريكية – عنب بلدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 19:59:00

واعظ بدلة. أنا على قناعة بأن الأطفال يولدون متساوين في الذكاء (باستثناء من لديهم عوامل وراثية متنحية تؤدي إلى نوع من التخلف العقلي)، لكن مجتمعاتنا، بأشكال الجهل والتخلف، سرعان ما تتدخل في عقولهم، بشتى الطرق. هناك آباء يسمحون لعقول أبنائهم بالتطور وفتح آفاقهم، وهناك آباء يقمعون عقول أبنائهم بالأرشيفات والخرافات وشتى أنواع التعصب والعزلة، فالقول صحيح. “الذكاء أمر طبيعي، أما الغباء فهو مكتسب”، والصحيح أيضاً أن أينشتاين ادعى أن الذكاء محدود، لكن الغباء ليس له حدود. ولو كان الأمر بيد الوالدين وحدهما لكانت مصيبتنا أهون علينا. هناك المدارس والجامعات ودور العبادة ومهاجع الخدمة العسكرية والأحزاب السياسية والسجون ومراكز الاحتجاز والمقاهي والصحف وحتى أوراق التقويم. وجميعهم يساهمون في الحد من إمكانات العقل، لأنهم يقيدونه، ويقيدونه، ويصيبونه بالتشوهات والإعاقات اللازمة. ويتجلى ذلك اليوم في أوضح صوره في عالم السياسة، حيث ترتكز عقول أغلب الناس على دول العالم، التي تتآمر علينا شرقها ونظيراتها الغربية، وهذا الاعتقاد رهيب، قادر على إغلاق ما تبقى من نوافذ العقل. ولو سألته عن طبيعة المؤامرة لقال لك: يمنعوننا من التقدم! وبينما يعتقد الكثير منا أننا متقدمون، وأننا قادرون على تقديم التوجيه للآخرين، أما المتآمرون علينا فهم تشكيلة غريبة من الاستعمار والإمبريالية وقوى الاستكبار العالمي والصهيونية والماسونية والشيوعية والرجعية. ولعل أكثر ما يريح هذا العقل الكسول أن ترى ضابطاً أميركياً متقاعداً، أو سياسياً بريطانياً محنكاً، يجلس في مقابلة تلفزيونية ويقول: نعم، ما حدث في… العراق 2003، كان مدبراً في الغرب، ووضعت خطط إطلاق ثورات الربيع العربي في ذلك اليوم، الموعد العلني، وآخر فيديو وصلني يقول: نحن والأميركيون والإنجليز دمرنا العراق. أوه، جيد جدًا، وحتى رائع. يعني أن الزعيم التاريخي صدام حسين صاحب القادسية وأم المعارك كلها ليس مسؤولاً عما حدث. ولم يستنزف موارد بلاده في حروب لا معنى لها، ولم يعتدي على أي عنصر من شعبه بالكيماوي. والميليشيات الشيعية التي تعمل بإيعاز من إيران بريئة أيضاً، كما هو حال تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي نقل مكاتبه إلى بغداد ونفذ خلال سنوات قليلة آلاف التفجيرات الانتحارية، ولم يجند بشار الأسد عناصر من تنظيم القاعدة ويرسلهم إلى العراق! فأميركا وبريطانيا لم تأتا لتخليص الشعب العراقي من طغيان صدام حسين. إذا قلنا هذه الكلمات، سنبدو ساذجين ومسطحين. جيوش البلدين جاءت لمصالحهما السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، لكن تحميلهما مسؤولية كل ما يصيبنا، في رأيي، هو نوع من الغباء. إن القول بأن مخابرات أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وروسيا هي التي أوصلت المتطرفين إلى السلطة في سوريا يجعلك تتجاهل سؤالاً كبيراً وخطيراً ومهماً، وهو: كيف تشكلت هذه الجماعات المتطرفة؟ هل أنتجتهم مجتمعاتهم أم مجتمعاتنا؟ لماذا تتقدم هذه الدول وتنتج أسلحة متطورة وعقولاً متفوقة في الطب والهندسة والصيدلة وتصنيع الأسلحة والأقمار الصناعية، بينما نحن يا حضرة القاضي ننتج تشكيلة واسعة من الجهاديين والمتطرفين وداعش، ومن ثم نلومهم ونقول دون أن يرف له جفن: يا أخي، هذه المنظمات هي صنيعة استخباراتية أميركية؟ ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

المتطرفون صناعة أمريكية – عنب بلدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المتطرفون #صناعة #أمريكية #عنب #بلدي

المصدر – عنب بلدي