المغرب – حماية الملكية الفكرية وشفافية السوق “صمام أمان” لجذب الاستثمار ومراقبة المنافسة – عمق مغربي

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – حماية الملكية الفكرية وشفافية السوق “صمام أمان” لجذب الاستثمار ومراقبة المنافسة – عمق مغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 12:04:00

أكد مسؤولون قضائيون وخبراء قانونيون، المركزية المحورية التي يحتلها القضاء المتخصص في تحفيز الاستثمار وضمان الأمن القانوني في المملكة، مؤكدين أن الكفاءة القضائية، وتفعيل إجراءات معالجة صعوبات ريادة الأعمال، وحماية حقوق الملكية الفكرية، تشكل صمامات أمان حقيقية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى. هذا ما أكده رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير، مح خويا، في إطار ندوة علمية نظمها الممر المشترك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، الأحد 3 ماي 2026 بالرباط، ضمن فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، خصصت لمناقشة دور القضاء والنيابة العامة في حماية الاستثمار ومراقبة المنافسة. ونوه إلى أن الاستثمار يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد، الأمر الذي يتطلب توفير قضاء متخصص وفعال يكفل حماية الحقوق والفصل السريع في المنازعات. وأوضح أن قانون التجارة، خاصة الكتاب الخامس، يعتمد آليات تدريجية لمعالجة صعوبات المنشأة، بدءا بالمنع الداخلي الذي يتسم بالسرية لحماية سمعة المنشأة، ثم المنع الخارجي بإشراف رئيس المحكمة لتسهيل التفاوض مع الدائنين، وصولا إلى إجراء التسوية القضائية عند توقف السداد، مما يضمن استمرار النشاط ويحول دون إلغاء العقود الجارية أو إغلاق الحسابات المصرفية، مع منح امتيازات للممولين خلال هذه المرحلة. كما أشار رئيس المحكمة التجارية الابتدائية بأكادير، محمد خويا، إلى انفتاح المغرب على الإجراءات العابرة للحدود لتعزيز الأمن القانوني. من جانبها، أوضحت سميرة زرود، النائب الأول لرئيس محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، أن الحوكمة القضائية تقوم على ضمان التطبيق السليم للقانون والشفافية في حل المنازعات، بما يعزز ثقة المستثمرين. وأوضحت أن تدخل القاضي التجاري يشمل حماية الشركاء داخل الشركات من خلال دعاوى الأرباح، وإقالة المديرين، وتعيين مدير مؤقت، والخبرة الإدارية، بالإضافة إلى حماية الملكية الصناعية من خلال دعاوى التقليد، والمنافسة غير المشروعة، وإبطال العلامات وبراءات الاختراع أو استردادها. ويشمل دور القاضي أيضًا دعم إجراءات التحكيم من خلال معالجة صعوبات تشكيل هيئات التحكيم، أو البت في رد أهلية المحكمين، أو منح النسخة التنفيذية للأحكام، أو النظر في دعاوى البطلان. وفي السياق نفسه، أكد مستشار رئيس النيابة العامة محمد المهبوبي، أن حماية الملكية الفكرية والصناعية عامل أساسي في جذب الاستثمار، مبرزاً أن التقليد والقرصنة والمنافسة غير العادلة تعيق التنمية. وأوضح أن تدخل النيابة العامة يتم إما بناء على شكاوى المتضررين أو تلقائيا في القضايا التي تمس النظام العام، خاصة الجرائم المتعلقة بالعلامات التجارية أو مخالفة الثوابت الوطنية. وأضاف أن النيابة العامة تمارس صلاحيات واسعة، منها طلب إبطال تسجيل العلامة التجارية، والإشراف على الحجز عند الاستيراد، والتنسيق مع الشرطة القضائية في البحث والتفتيش، وصولاً إلى تنفيذ أحكام إتلاف البضائع المقلدة. من جانبه، أكد مدير مديرية الدراسات والأبحاث القانونية في الأمانة العامة للحكومة مراد فاضل، أن التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات أصبح خيارا استراتيجيا لتعزيز الأمن القانوني، خاصة بعد صدور القانون رقم 95.17، ومع التوجيهات المشجعة على تطوير هذه الآليات. وأشار إلى أن عقود الاستثمار وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتمد بشكل متزايد على التحكيم، على الرغم من المشاكل التي يطرحها في النزاعات العابرة للحدود، مثل مسألة حصانة التنفيذ، وتحديد القانون الواجب التطبيق، وتفسير بعض المفاهيم مثل نزع الملكية غير المباشر. كما أبرز دور الأمانة العامة للحكومة في مطابقة التشريعات مع الاتفاقيات الدولية وتقديم المشورة القانونية، مبرزا أن القضاء المغربي كرس استقلالية شرط التحكيم واحترام إجراءاته. وفي مداخلة حول الأمن الاقتصادي، أوضح سمير السطاوي أن دور النيابة العامة لم يعد يقتصر على حماية الحقوق العامة، بل امتد إلى حماية النظام الاقتصادي العام بشقيه الوقائي والتوجيهي. وأوضح أن تدخلها في المنازعات التجارية يتم بصفته طرفا أصليا أو منضما، مع وجوب إحالته في بعض الحالات. وكشف عن تسجيل 177 طلباً لفتح إجراءات صعوبات المقاولات خلال عام 2025 بنسبة زيادة 10 بالمائة، بالإضافة إلى 47 طلباً لتحميل المديرين المسؤولية، وإحالة 19 بلاغاً في جرائم الإفلاس، وتقديم 188 التماساً مكتوباً لتحسين جودة الأحكام. وفي السياق نفسه، أكد الأستاذ الجامعي روشام تقي، أن المنافسة تمثل وسيلة لتحقيق النمو والرفاهية الاجتماعية، مؤكدا أن شفافية السوق أصبحت ركيزة أساسية في النظام الاقتصادي. وأوضح أن هذه الشفافية تضمن وضوح الأسعار وشروط التعاقد، وتمكن المستهلك من اتخاذ خيار مستنير، في مواجهة ممارسات مثل التواطؤ أو الاحتكار. كما أشار إلى تحديات تطبيق قانون حرية الأسعار والمنافسة، لا سيما تركز الأسواق وعدم تماثل المعلومات، داعيا إلى تعزيز الإفصاح ودعم الرقمنة وتعزيز آليات التحقيق، فيما يقترح إحياء مؤسسة “الحسبة” بشكل حديث لتعزيز أخلاقيات السوق. واتفق المشاركون على أن حماية النظام الاقتصادي العام تتطلب الآن التكامل الوثيق بين دوري النيابة العامة والقضاء التجاري، من خلال تفعيل آليات الحوكمة والشفافية في حل المنازعات، وتطوير الوسائل البديلة مثل التحكيم والوساطة. كما استعرض الاجتماع المؤشرات الرقمية التي تعكس الطلب المتزايد على التدخل القضائي لحماية الشركات وضبط توازنات السوق بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في ظل سيادة القانون. واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكامل أدوار القضاء والنيابة العامة وغيرهما من الجهات المعنية في إرساء بيئة استثمارية مبنية على الثقة والشفافية وسيادة القانون، بما يدعم التنمية الاقتصادية.

اخبار المغرب الان

حماية الملكية الفكرية وشفافية السوق “صمام أمان” لجذب الاستثمار ومراقبة المنافسة – عمق مغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#حماية #الملكية #الفكرية #وشفافية #السوق #صمام #أمان #لجذب #الاستثمار #ومراقبة #المنافسة #عمق #مغربي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي