اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 11:17:00
توالت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب انتهاء المهلة القانونية للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ نهاية فبراير الماضي، وإبلاغه الكونجرس بانتهاء الحرب على إيران. قال ترامب إنه سيتولى السيطرة على كوبا بعد إيران مباشرة تقريبا، وربما يكون من الأفضل ألا نبرم اتفاقا مع إيران أبدا. كما اقترح ترامب تمديد الحصار على إيران لأشهر بهدف خنق صادراتها وإجبارها على التوقيع على اتفاق للتخلي عن برنامجها النووي.. وتشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن الحرب على إيران لا يمكن اعتبارها انتهت فعليا، والوضع بالنسبة لإيران سيبقى معلقا وقد يمتد لأشهر أو سنوات. وترامب نفسه ألمح إلى أن «الحرب في أوكرانيا مستمرة» منذ سنوات، وبالتالي لن تنتهي قريباً، لا في أوكرانيا ولا في إيران. هناك احتمالات عديدة أمام إيران، منها: استمرار الضغط العسكري والاقتصادي القوي عليها خلال المرحلة المقبلة، ولا أحد يعرف متى تنتهي هذه المرحلة. قد يستغرق الأمر أشهر أو سنوات. وسيستمر الحصار الأميركي عليها إلى أجل غير مسمى، حتى ينهار. ولكن لا أحد يملك بيانات واضحة حول المدة التي قد يستغرقها الانهيار؛ قد يكون هذا عامًا أو عامين في سياق “ستاتيكو” متوسط أو طويل المدى. ومن المحتمل جداً أن تترافق الضغوط الاقتصادية الهائلة بين الحين والآخر مع حملات عسكرية ضدها، ما يعني أن الآلة العسكرية ضد إيران لن تتوقف خلال فترة الضغط والحصار الاقتصادي. والسؤال الذي تطرحه المصادر: لماذا لم تحسم واشنطن الأمر في إيران وتستمر في الحرب، رغم أن لديها ما يكفي، رغم المدة التي حددها القانون بشأن الحروب؟ وتشير المصادر إلى أنه ليس من الواضح من الآن فصاعدا حقيقة السياسة الأميركية والإسرائيلية وراء الحرب على إيران، وإلى أين تريد هاتان الدولتان أن تأخذها، والمصالح التي تكمن وراءها. ومع اللجوء إلى التصعيد الاقتصادي ضد إيران، وعدم إغلاق ملف الحرب بشكل كامل، وبقاء كافة أنواع الضغوط عليها قائمة، فإن الملفات في المنطقة ستبقى مفتوحة، من ملف لبنان إلى ملف الخليج وما يمثله على مستوى الاقتصاد العالمي، وملف سلاسل التوريد والنقل. والولايات المتحدة قادرة على الصمود اقتصادياً في ظل تداعيات هذه الضغوط، لكن الملفات المفتوحة في المنطقة، والدول المعنية بها، لن تتمكن من ذلك. ويقول البروفيسور خضر زعرور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة نورث كارولينا، إن قبول ترامب بإنهاء الحرب لا يعني نهاية الصراع مع إيران، وخاصة العسكري منه. هناك انقسام في الكونغرس، حيث يريد الجمهوريون استكمال الحرب لأن هذا الهدف هو مطلب إسرائيل، ونصف الديمقراطيين يريدون أيضاً استكمال الحرب. والعنصر المفاجئ في هذا الصراع هو إضافة الحصار الاقتصادي على الموانئ والنفط الإيراني، واستمرار العقوبات على إيران، والتي ستزداد في المستقبل المنظور. وتحتاج إيران، وسط انهيارها الداخلي نتيجة الضربات، إلى أموال لإعادة بناء ما تم تدميره وتنشيط اقتصادها. فهي لا تحتاج فقط إلى 120 مليار دولار من الأموال المجمدة في الخارج، بل تحتاج أيضاً إلى تصدير النفط والغاز. وفي هذا الوقت سينضم إليها حلفاء الولايات المتحدة في هذه المواجهة، ويتوصلون إلى اتفاق يقنع ترامب. وأوضح زعرور أن الولايات المتحدة أدركت أن هدفها في إيران لا يمكن تحقيقه من خلال الحرب، وأن النظام الإيراني لا ينهار بهذه السهولة، حيث كانت هناك ثقة متزايدة في ذلك. إيران أيضاً لم تستسلم رغم خسائرها، فعاد ترامب إلى سلاح الاقتصاد، أي عبر الحصار الاقتصادي والعقوبات، لكن ذلك يحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر نتائجه. لكن الآن، وبعد الدمار الكبير الذي شهدته إيران نتيجة الحرب، قد يصل ترامب إلى هدفه في وقت أقصر. بينما عملت إيران، خلال الحرب، على التهرب من التوصل إلى اتفاق ينهي برنامجها النووي، وعملت على تضييع فرص ترامب لتحقيق ذلك، ولم يقدر ترامب مسبقاً أن إيران ستكون قادرة على الصمود إلى هذا الحد. وفي هذا السياق، يؤكد دبلوماسيون أن المتوقع هو أن يشهد الوضع مع إيران شيئاً شبيهاً بـ«ستاتيكو» لن يكون على المدى الطويل. وفي ظل هذا الحصار، لن تتمكن إيران من الصمود طويلاً، لأن حقولها النفطية ستتوقف. في المقابل، سيكون أقل تكلفة على الإدارة الأميركية إرهاق إيران وجعلها تنهار من الداخل.

