اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 01:59:00
ودق حسين نصر الله، نائب رئيس بلدية الدار البيضاء المكلف بالقطاع العقاري، ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيشها القطاع، محذرا من التداعيات الخطيرة للنقص الحاد في الموارد البشرية، الذي، على حد تعبيره، يهدد استمرارية المرافق العمومية ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأكد نصر الله، خلال مداخلته خلال أشغال دورة مايو العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة أمس الخميس، أن القطاع العقاري يعيش وضعية وصفها بـ”شبه الشلل” على مستوى الموارد البشرية، مشيرا إلى أن النقص الكبير في عدد الموظفين أصبح يعيق السير الطبيعي للإدارة ويجعل من الصعب التفاعل السريع مع عدد من الملفات والإجراءات الإدارية. وأوضح المسؤول الجماعي أن هذا الوضع لم يعد ظرفيا أو معزولا، بل تحول إلى إشكال بنيوي يتطلب تدخلا عاجلا من أجل دعم المصالح الجماعية بالأطر والاختصاصات اللازمة، خاصة في ظل تزايد حجم الملفات المتعلقة بإدارة الملكية الجماعية وتعقد الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بها. من جهة أخرى، أشاد نصرالله بالجهود التي تبذلها مختلف الدوائر والأطر الإدارية العاملة في المجموعة، رغم الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة، مشيدا بالتفاعل المستمر مع المراسلات والوثائق والملفات المقدمة خلال جلسات المجموعة، سواء من قبل المنتخبين أو الإدارات المعنية. وأشار إلى أن عددا من الموظفين يواصلون أداء مهامهم تحت ضغط كبير، في محاولة لضمان استمرارية العمل الإداري وإدارة الملفات اليومية، إلا أن النقص البشري وتراكم الملفات يؤدي في كثير من الأحيان إلى بطء المعالجة وتأخر التفاعل مع بعض القضايا الملحة. وشدد نائب رئيس البلدية على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية داخل المجموعة، وانتهاج نهج أكثر فعالية في إدارة الملفات الحساسة والعاجلة، مؤكدا أن تحسين الحوكمة الإدارية يظل مرهونا بتوفير شروط العمل الأساسية، وأبرزها العنصر البشري المؤهل والوسائل اللوجستية لتسهيل أداء المهام. كما أقر بوجود بعض حالات الفشل الإداري التي تؤثر سلباً على ربحية بعض الإدارات، موضحاً أن عدداً من الموظفين يعملون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق الكفاءة المطلوبة، خاصة مع الضغوط المتزايدة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية. ودعا نصر الله إلى ضرورة تقديم دعم أكبر للقطاع العقاري والمصالح الجماعية الأخرى، سواء من خلال تعزيز الموارد البشرية أو تحديث الوسائل التقنية واللوجستية، بهدف التغلب على مظاهر البطء والشلل الإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع وتيرة معالجة الملفات. واختتم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح الإدارة الجماعية وتحسين أدائها لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان حسن سير المرفق العمومي والاستجابة لتطلعات ساكنة الدار البيضاء، الذين يتطلعون إلى إدارة أكثر فعالية وكفاءة في تدبير شؤون المدينة. في إطار تنظيم ورش المحاسبة العمومية للجماعات الترابية، كثفت وزارة الداخلية جهودها الرامية إلى إعادة تأهيل نظام تدبير الملكية الجماعية باعتباره ركيزة أساسية لضمان صورة مالية دقيقة وشفافة للجماعات الترابية، ضمن التوجيهات المتعلقة بإعداد موازنة سنة 2026. وأكدت الوزارة، من خلال منشور موجه إلى الولاة والعمال والقائمين على الإنفاق، أن تدبير الملكية الجماعية لا يزال يعاني من اختلالات هيكلية تتعلق أساسا بضعف الموارد البشرية وغياب الإمكانيات الفنية والتقنية. القدرات اللوجستية، مما يؤثر سلباً على إعداد سجلات محدثة ودقيقة للممتلكات المنقولة والعقارية. وأوضحت الدورية أن المديرية العامة للجماعات الترابية، بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، راكمت خبرات ميدانية من خلال مرافقة ثماني مجتمعات نموذجية، بهدف إعداد سجلات المحتوى وحصر الملكية الجماعية وفق منهج حديث يعتمد على الجرد والتوثيق والتقييم المالي. وسجلت الوزارة أن الورشات المنجزة أظهرت أن قطاع تدبير الأملاك لا يحظى بالأولوية ضمن عدد من الفئات، في ظل غياب بنية إدارية فعالة قادرة على تتبع الأملاك وتحديث معطياتها، معتبرة أن هذا الوضع يعيق تكوين صورة متكاملة عن الوضعية المالية الحقيقية للجماعات الترابية. دعت وزارة الداخلية إلى تفعيل مقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الملكية العقارية للجماعات الترابية، وكذا مقتضيات القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3710.21 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2022 المتعلق بتحديد نموذج سجل المحتويات والبيانات التي يجب إدراجها وكيفية المحافظة عليها. وفي هذا السياق، أكدت الدورية على ضرورة إعادة هيكلة الإدارات المكلفة بإدارة الأملاك داخل الجماعات الترابية، من خلال تعيين موظفين ذوي خبرة في المجال، وتوفير الموارد البشرية الكافية، بالإضافة إلى تزويد هذه الإدارات بالوسائل المعلوماتية اللازمة لضمان الكفاءة والفعالية في التسيير. كما أوصت الوزارة بالعمل المشترك مع مختلف الجهات والشركاء المحليين لإعداد سجلات عقارية محدثة والحفاظ عليها بشكل دوري، مع إمكانية الاستعانة بالمساحين الطبوغرافيين عند الحاجة، بهدف ضبط البيانات العقارية وتحديد الوضع القانوني والهندسي للأملاك الجماعية. ومن بين الأولويات التي حددتها الوزارة أيضا إعداد سجل شامل للأموال المنقولة، ووضع مرجعية للأسعار لتحديد القيمة السوقية للعقارات التابعة للجماعات الترابية، بما يسمح بتقييمها وتحسين عوائدها المالية.




