اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 19:36:00
في مشهد يعكس تعقيدات مرحلة ما بعد داعش في سوريا، أعلنت أستراليا عن محاكمة أربع نساء عادن إلى أراضيها مع تسعة أطفال حتى الخميس الماضي. وبادرت السلطات إلى اعتقال ثلاثة منهم لدى وصولهم، ووجهت إليهم اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تصل عقوبتها القصوى إلى 25 عاما، وتهم إرهابية تصل عقوبتها القصوى إلى عشر سنوات. وكانت أبرز تهمة وجهتها الشرطة الاتحادية الأسترالية ضد كوثر أحمد (54 عاماً) وابنتها زينب أحمد (31 عاماً) هي “حيازة واستخدام جارية” في سوريا، وهي التهمة التي صنفت ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وهذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها أحد العائدين من المخيمات السورية اتهاماً من هذا النوع في أستراليا. أما المرأة الثالثة فهي جنى صفار (32 عاما)، فقد اتُهمت بالانضمام إلى تنظيم داعش بعد سفرها إلى سوريا عام 2015 للالتحاق بزوجها. ورفضت محكمة سيدني إطلاق سراحها بكفالة، مما يدل على خطورة التهمة من وجهة نظر القضاء الأسترالي. موقف الحكومة: “من حقهم العودة… ومن حقنا العقاب”. وأدلى رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بتصريح مثير للجدل للإذاعة المحلية قال فيه: “من حق المواطنين الأستراليين الحصول على جوازات سفر والقدوم إلى بلادهم، لكن ما يحق لنا فعله هو معاقبتهم بكل شدة”. لكن اللافت أن الحكومة نفسها كانت قد أعلنت قبل أسبوعين فقط (25 نيسان) رفضها تقديم أي دعم لعودة مواطنيها من سوريا، مؤكدة أن من يعود بشكل مستقل سيواجه القانون. وهذا التناقض الواضح بين الرفض الرسمي لإعادة الحاضرين، والقبول بعودة من عادوا بمفردهم، يكشف حساسية الموضوع سياسيا وشعبيا، بحسب مراقبين. الأطفال… الضحايا الصامتون. ويقدر عدد الأطفال الأستراليين الذين ما زالوا في سوريا بنحو 13 طفلاً، بالإضافة إلى آخرين. وتؤكد هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن نحو 21 أسترالياً ما زالوا في مخيم “روج” بمحافظة الحسكة، فيما باءت محاولاتهم السابقة للخروج بسبب “مشاكل في التنسيق مع الحكومة السورية”، كما ورد في تقارير سابقة. وهذا يدل على أن الملف لم يغلق بعد، وأن أستراليا قد تواجه موجات جديدة من العائدين في المستقبل، مع كل ما يترتب على ذلك من تحديات أمنية وقضائية وإنسانية.



