اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 11:21:00
أفرجت محكمة فرنسية عن اثنين من كبار المسؤولين السابقين في شركة الإسمنت الفرنسية لافارج بكفالة، بعد أسابيع من سجنهما على أساس إدانتهما بتمويل تنظيم “داعش” الإرهابي وجبهة “النصرة” في سوريا، في واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بعلاقات الشركات العالمية بتنظيمات متطرفة خلال سنوات الحرب السورية. إفراج مشروط بعد الإدانةجاء قرار الإفراج عن الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافونت ونائبه كريستيان هيرو يوم الثلاثاء 26 مايو تحت المراقبة. قضائياً، بعد أن تم اعتقالهم منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، إثر صدور أحكام بالسجن بحقهم في القضية التي تنظرها المحاكم الفرنسية منذ سنوات، والمتعلقة بدفع أموال لتنظيمي داعش وجبهة النصرة مقابل استمرار تشغيل معمل الإسمنت التابع للشركة شمالي سوريا رغم اتساع نطاق النزاع. وحكم على لافونت، المدير التنفيذي السابق لشركة “لافارج” والمتهم الأبرز في القضية، بالسجن 6 سنوات في الحكم الأولي. (انترنت) أصدرت محكمة الجنايات في باريس، في 13 نيسان/أبريل، حكمين بالسجن 6 سنوات على لافونت و5 سنوات على هيرو، بعد إدانتهما بتمويل الإرهاب عبر تحويل الأموال إلى تنظيمات متطرفة من بينها “داعش” و”جبهة النصرة”، خلال الحرب السورية. لكن محكمة الاستئناف الفرنسية اعتبرت أن الحبس الاحتياطي «ليس الوسيلة الأساسية» لضمان مثولهما أمام القضاء، مؤكدة أنها أخذت في الاعتبار «صدمة السجن» التي تعرض لها الرجلان خلال فترة احتجازهما. وبموجب قرار الإفراج، تم منع لافون وهيرو من مغادرة الأراضي الفرنسية، وإلزامهما بدفع ضمانتين ماليتين بقيمة 100 ألف يورو و90 ألف يورو على التوالي، قبل الثاني من يوليو المقبل. كما رفضت المحكمة طلب النيابة العامة منعهم من التواصل مع بعضهم البعض، رغم احتجازهم في نفس الزنزانة داخل سجن “لا سانتي”. ومن المقرر أن تتم إعادة محاكمة جميع المتهمين خلال الأشهر المقبلة بعد تقديم الطعون على الإدانات الصادرة بحقهم. تمويل “داعش” و”النصرة” البطل المسيحي. نائب المدير العام للعمليات وكان مسؤولاً عن ملف سوريا ضمن المجموعة خلال الفترة قيد التحقيق. (انترنت) تعود القضية إلى نشاط شركة “لافارج إسمنت سوريا” التابعة للمجموعة الفرنسية، والتي واصلت تشغيل مصنعها في منطقة الجلابية شمال الرقة، خلال السنوات التي شهدت تمدد تنظيم داعش وسيطرته على أجزاء واسعة من شمال وشرق سوريا. وخلصت التحقيقات إلى أن الشركة دفعت نحو 5.6 مليون يورو خلال عامي 2013 و2014 لتنظيم داعش وجبهة النصرة ومجموعات مسلحة أخرى عبر وسطاء محليين، مقابل الحصول على تصاريح عبور للموظفين. والشاحنات، وتأمين إمدادات المواد الأولية اللازمة للإنتاج، وضمان استمرار عمل المصنع رغم سيطرة التنظيمات المتطرفة على المنطقة المحيطة. واعتبر الادعاء الفرنسي أن هذه المدفوعات ساهمت في تمويل منظمات إرهابية مصنفة، فيما وجدت المحكمة أن الشركة أقامت عمليا علاقات مالية مع جهات مرتبطة بتنظيم داعش حفاظا على مصالحها التجارية في سوريا خلال سنوات الحرب. وبدأت الإجراءات القضائية للقضية في باريس عام 2017 بعد معلومات صحفية وشكاوى مقدمة عام 2016، إحداها من وزارة الاقتصاد الفرنسية. بسبب خرق الحظر المالي على سوريا، والآخر من منظمات حقوقية و11 موظفاً سابقاً في فرع الشركة في سوريا بتهمة تمويل الإرهاب. أحكام قضائية وأدانت المحكمة 9 متهمين في هذا الملف، كما فرضت على (لافارج) غرامة أقصاها 1.125 مليون يورو، إضافة إلى غرامة جمركية قدرها 4.57 مليون يورو تضامناً مع 4 من مديريها التنفيذيين السابقين، بسبب تمويل الإرهاب وانتهاك العقوبات المالية الدولية المفروضة على سوريا. قاعة المحكمة في باريس في قضية “لافارج”. (انترنت) طالبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، في كانون الأول/ديسمبر 2025، بتشديد العقوبات التي شملت سجن 8 مسؤولين سابقين لمدة تصل إلى 8 سنوات، فيما خصصت العقوبة الأشد للوسيط السوري فراس طلاس المطلوب بموجب مذكرة اعتقال دولية. كما طالبت النيابة بحبس لافون 6 سنوات مع أمر الحبس المؤجل، وفرض غرامة مالية عليه 225 ألف يورو، ومنعه من تولي أي وظيفة تجارية أو صناعية أو إدارة شركة لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى المطالبة بالمصادرة الجزئية لأصول الشركة بقيمة تصل إلى 30 مليون يورو. وتأتي القضية الفرنسية بعد سنوات من اعتراف شركة (لافارج) أمام السلطات الأمريكية عام 2022 بدفع أموال لتنظيم داعش وجبهة النصرة من أجل الحفاظ على تشغيل مصنعها في سوريا، ضمن تسوية جنائية تصل قيمتها إلى نحو 778 مليون دولار مع وزارة العدل الأمريكية، في سابقة توصف بأنها أول إدانة لشركة عالمية بسبب تقديم دعم مادي لتنظيمات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.




