اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 20:00:00
أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة محمد سعد بردى، أن ملاعب الأحياء تشكل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية الحكومة لتطوير البنية الرياضية وتعزيز الولوج إلى الرياضة داخل مختلف مناطق المملكة سواء بالحضر أو القروي، مبرزا أن هذه الورشات تشهد حاليا ديناميكية متسارعة على مستوى البرمجة والإنجاز والتأهيل. وأوضح الوزير، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على برنامج واسع يهتم بإنشاء وتطوير مئات ملاعب الأحياء، حيث تتجاوز الميزانية المخصصة لهذه الورش 500 مليون درهم، وهو ما يسمح مبدئيا بإنجاز ما يقارب 500 ملعب. لكن المعطيات الميدانية والبرمجة الفعلية رفعت هذا العدد إلى مستويات أعلى، إذ تمت برمجة 731 ملعباً خلال العام الحالي، بدأ العمل في عدد كبير منها خلال العام الماضي، وسيتم الانتهاء من استكمالها تدريجياً خلال العام الحالي. وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الإنشاءات الجديدة فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تأهيل 48 ملعباً قائماً، بهدف تحسين جودتها وضمان مطابقتها للمعايير الفنية المطلوبة، إضافة إلى دمج 30 ملعباً “فيفا أرينا”، ما سيرفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 800 ملعب على مستوى الدولة، في إطار رؤية لتوسيع العرض الرياضي وتقريب المرافق من المواطنين. وكشف المسؤول الحكومي أن 636 ملعبا من هذا البرنامج موجهة مباشرة إلى العالم القروي، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق المكانية وتمكين الشباب في المناطق الريفية بمساحات رياضية حديثة قادرة على احتضان الأنشطة الرياضية والتعليمية والترفيهية، مبرزا أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في سياسة الوزارة خلال السنوات الأخيرة. وفي نفس السياق، أشار الوزير إلى أن الوزارة وقعت خلال العامين الماضيين اتفاقيات شراكة مع جاليتي الدار البيضاء والرباط لبناء 250 ملعبا بكل مدينة، في إطار الاستعدادات المتعلقة بالأحداث الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة، مؤكدا أن هذه المشاريع ساهمت في تسريع وتيرة إنشاء الملاعب القربية بالمدن الكبرى. وأوضح أن هناك حاليا ما يقارب 780 ملعبا تحت الإنشاء أو في طور الإنشاء، منها 155 ملعبا مدمجا ضمن المؤسسات التعليمية، معتبرا أن هذا النموذج يشكل توجها جديدا نحو استثمار الفضاءات المدرسية بشكل أكثر فعالية. وأضاف أن الوزارة تتجه مستقبلا لفتح هذه الملاعب المدرسية للأحياء السكنية، وفق شروط تنظيمية واضحة، بما يسمح باستخدامها خارج ساعات الدراسة، خاصة في الأمسيات وعطلات نهاية الأسبوع والعطلات. وشدد برادة على أن هذه الرؤية الجديدة تهدف إلى جعل المدرسة فضاء مفتوحا على بيئتها الاجتماعية، من خلال تمكين الأطفال والشباب من ممارسة الرياضة في بيئة آمنة وقريبة، بدلا من البحث عن مساحات بعيدة أو غير مهيأة. وأشار أيضا إلى أن المغرب يتوفر على أزيد من 4000 مؤسسة إعدادية وثانوية يمكن استثمارها في هذا الاتجاه، وهو ما يفتح إمكانيات كبيرة لتوسيع شبكة الملاعب المجاورة دون الحاجة إلى عقارات إضافية في جميع الأحوال. وأضاف أن الرؤية المستقبلية للوزارة ترتكز على اعتماد تصميم جديد لملاعب المؤسسات التعليمية، استناداً إلى معايير حديثة تتضمن فصل مساحة المدرسة عن مساحة الملعب، وتوفير الإضاءة والتجهيزات الأساسية، بما يسمح باستخدام هذه الهياكل في ظروف آمنة، خاصة خلال فترة الليل، مع ضمان استفادة سكان الأحياء المجاورة منها بشكل منظم. كما أكد أن هذه الورش تمثل تحولا استراتيجيا في السياسة الرياضية بالمغرب، يقوم على تقريب الهياكل الرياضية من المواطنين، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتحويل الملاعب القريبة إلى فضاءات للتربية والإشراف والإدماج الاجتماعي، بما يعزز دور الرياضة في التنمية المحلية.




