خطوط شاردة… عندما انقلبت موازين المجتمع

اخبار قطر13 مايو 2026آخر تحديث :
خطوط شاردة… عندما انقلبت موازين المجتمع

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 00:00:00

وفي رمضان من هذا العام (1447هـ) قررت السفر إلى المدينة المنورة وقضاء شهر رمضان المبارك كاملاً في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحمد لله الذي أعانني في هذا الشهر على العبادة والقيام والصيام، وهذا من فضل ربي عز وجل. بالطبع لم آت في هذا المقال لأخبرك بهذا الخبر وأخبرك عن يومياتي المملة كأغلب أيامك أيضًا أيها القارئ، لأنه – في الأساس – ليس خبرًا، بل هو فعل بين العبد وربه.. لكن ما يهمني في هذا هو أن أبدأ منه وأحدثك عزيزي القارئ عن بعض الجوانب السلبية التي نواجهها في مجتمعنا، وهدفنا – كما في بقية المقالات – هو تسليط الضوء عليها من وجهة نظرنا. وعندما قررت قضاء شهر رمضان في المدينة المنورة، وأبلغت أقاربي بذلك، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض لهذا السفر الهادف، رغم أن المجموعة الثانية هي الأكثر بحجة أن المدة طويلة، وأنني يجب أن أقضي رمضان مع عائلتي.. حتى أن بعض الأقارب والأصدقاء يراهنون على أنني لن أتمكن من إكمال هذا الشهر، وأنني سأعود بعد أيام قليلة. كما كان البعض يقول أن سبب سفري الطويل هو أنني مصاب بمرض أو مرض أو مرض! وكأن الذي يذهب إلى المدينة لا بد أن يكون مريضاً أو مصاباً بمرض ولا يمكن أن يجتمعا معاً! المشكلة بالطبع ليست هنا فقط، فكل شخص له رأيه الخاص، ولكل وجهة نظره الخاصة.. لكن ما أثارني في الموضوع وجعلني أتعمق فيه الآن، هو أنني لم أرى مثل هذا الجدل حول موضوع السفر بهذه الطريقة، حيث كانت الوجهة الدول الغربية للسياحة. لقد كنت بعيدًا لفترة طويلة ولم أسمع مثل هذا الكلام ومثل هذه الرهانات والتخمينات. إذن… انقلبت الموازين إلى هذا الحد وصار الفضيلة تنافراً والتنافر فضيلة؟ فهل أصبح القرب من الله والبحث عن طريق الله أمرا مقيتا وغريبا، وطريق الضياع والدنيا والملذات الفانية هو الأصل والمعتاد؟ وهذا الاستنكار الذي بدأ يظهر في مجتمعاتنا في مواجهة الطبيعة والفطرة السليمة، وكأنها أصبحت شيئا منبوذا يخالف ما اعتاد عليه الناس والمجتمع، ليس أمرا بسيطا وسطحيا كما قد يبدو للبعض، بل هو بداية الاتفاق مع العالم وملذات واستنكار. الفطرة والنقاء والدين وطريق الحق والإحسان. وهذا الاستنكار والاستغراب بسبب تغير قيم الأشياء ومعاييرها، ولبس الفضيلة لباس الرذيلة، والرذيلة لباس الفضيلة في عصرنا الحالي، هو ما عبر عنه الشاعر أبو العلاء المعري في استنكاره: ما أعجب كم من ناقص يدعي الفضيلة. ويا للأسف، كم يظهر النقص، فعندما يصل البعض إلى مرحلة الدهشة من الأفعال والأشياء التي هي كما هي الدين، وأصل الأخلاق، وطريق البر والخير، فهذه بداية النهاية في نظري، وهي نقطة التحول التي يجب أن تدق ناقوس الخطر، لتصحيح المفاهيم وإعادة المسار إلى طريق الصلاح مرة أخرى، المسار الذي يظهر فيه الحق كحق والباطل كباطل. فماذا تقول أيها القارئ؟

اخبار قطر الان

خطوط شاردة… عندما انقلبت موازين المجتمع

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#خطوط #شاردة.. #عندما #انقلبت #موازين #المجتمع

المصدر – https://www.raya.com