اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 23:59:00
ومع تزايد أعداد السكان والعائدين إلى دابق، تتزايد مطالبات الأهالي بتحسين القطاع الصحي وإعادة تأهيل البنى التحتية، في وقت لا تزال أزمة الخدمات الطبية وغياب سيارات الإسعاف أحد أبرز هموم سكان البلدة. ورغم التحسن النسبي الذي شهدته بعض القطاعات الخدمية خلال الفترة الأخيرة، يؤكد السكان أن الاحتياجات الأساسية لا تزال أكبر من الإمكانيات المتاحة، خاصة في مجالات الصحة والصرف الصحي والطرق. وقال محمد كنجو، أحد أهالي البلدة، لموقع سوريا 24، إن الأهالي يشهدون تحسناً واضحاً في خدمات الكهرباء والماء والنظافة مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى أن واقع التعليم شهد أيضاً تطوراً، رغم استمرار بعض الصعوبات والضغوط التي تواجه الكادر التعليمي داخل المدارس. وأوضح كنجو أن القطاع الصحي لا يزال يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه سكان البلدة، لافتاً إلى وجود نقطة طبية في دابق، لكن الخلافات الأخيرة المتعلقة بها أدت إلى انسحاب سيارة الإسعاف، ما أثار مخاوف السكان من تداعياتها على الحالات الطارئة والطارئة. وأضاف أن عدد سكان البلدة ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في وقت تعاني فيه غالبية العائلات من ظروف معيشية صعبة، ما يجعل تأمين وسائل النقل الخاصة لنقل المرضى إلى المستشفيات أمراً بالغ الصعوبة، خاصة في الحالات الحرجة. وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار كنجو إلى أنها “جيدة بنسبة 50 بالمئة”، موضحاً أن شبكات الصرف الصحي لا تزال بحاجة إلى توسعة وصيانة، حتى في بعض أجزاء الشارع الرئيسي، إضافة إلى وجود طرق متضررة وممتلئة بالحفر تحتاج إلى إعادة تأهيل. وأكد أن الأولوية اليوم هي إعادة دعم النظام الصحي بشكل كامل، من خلال توفير الأطباء والممرضين وسيارة الإسعاف والمعدات الطبية المناسبة، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية. وختم حديثه بمناشدة الجهات المعنية ووزارة الصحة النظر إلى الوضع الخدمي والطبي في البلدة، شاكراً كافة الجهات والأشخاص الذين ساهموا في دعم المنطقة وخدمة الأهالي. من جهته، قال رئيس بلدية دابق الحاج علي أبو الجود، إن البلدة من المناطق المهمة في ريف حلب الشمالي، نظراً لموقعها التاريخي والجغرافي، موضحاً أن عدد سكانها اليوم تجاوز 12 ألف نسمة، إضافة إلى القرى والتجمعات المحيطة التي تستفيد من خدماتها، ما يفرض ضغطاً متزايداً على مختلف القطاعات الخدمية. وأشار أبو الجود إلى أن البلدة لا تزال تواجه تحديات كبيرة في قطاعات الكهرباء والمياه والنظافة والتعليم والصحة والبنية التحتية، رغم الجهود التي تبذلها السلطات المحلية والأهالي لتحسين الوضع الخدمي. وأوضح أن التيار الكهربائي لا يزال يعاني من ضعف ساعات التزود وعدم الاستقرار، مما يؤثر على الحياة اليومية للسكان ومختلف الأعمال، فيما تحتاج شبكة المياه إلى أعمال الصيانة والتحسين لضمان وصول المياه بشكل منتظم إلى كافة الأحياء. وأضاف أن قطاع النظافة والخدمات البلدية يحتاج إلى دعم إضافي، خاصة فيما يتعلق بنقل القمامة وتوفير آليات الخدمة، فيما تعاني المدارس من نقص في المعدات والكادر التعليمي، إضافة إلى الحاجة إلى ترميم بعض المباني المدرسية وتأمين مستلزمات الطلاب. وفي الجانب الصحي أكد أبو الجود أن القطاع الطبي يعاني من ضعف الإمكانيات ونقص في المعدات والأدوية، مع الحاجة الماسة لدعم المركز الصحي وخدمات الإسعاف وتوفير سيارات الإسعاف بشكل دائم. كما أشار إلى أن الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه بحاجة إلى إعادة تأهيل وصيانة شاملة لتحسين واقع الخدمات داخل البلدة. ومع ارتفاع أعداد العائدين إلى دابق مؤخراً، يأمل الأهالي أن تتمكن المدينة من استعادة خدماتها الأساسية بشكل أفضل، بحيث لا تبقى رحلة البحث عن طبيب أو طريق جيد أو سيارة إسعاف جزءاً من حياة الأهالي اليومية، في منطقة لا تزال تحاول استعادة استقرارها بعد سنوات طويلة من التحديات.


