فلسطين – كيف علقت وسائل الإعلام العبرية على اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد؟

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – كيف علقت وسائل الإعلام العبرية على اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 11:34:00

تباينت قراءات وسائل إعلام عبرية وتقييمات أمنية وسياسية في إسرائيل بشأن تداعيات اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، بين من اعتبرها “إنجازا استخباراتيا مهما” ضمن سلسلة الاغتيالات منذ 7 أكتوبر، وبين من أكد أنها لا تغير جوهر المعادلة في قطاع غزة ولا تؤدي إلى حل استراتيجي للصراع مع حركة حماس. وفي هذا السياق، قال مسؤول المخابرات الإسرائيلية السابق مايكل ميلستين، إن اغتيال الحداد يمثل “إنجازا مهما” للاحتلال، لكنه لا يعني بأي حال من الأحوال تحقيق “حل استراتيجي” أو انهيار هيكلي في بنية حركة حماس. وأضاف ميلستين أن سلسلة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد قادة المقاومة لم تؤد إلى تفكك تنظيمي أو انهيار داخلي في أي من الفصائل المستهدفة، لافتا إلى أن التجربة الإسرائيلية الممتدة لأكثر من نصف قرن تؤكد أن “الاغتيالات تحقق إنجازات تكتيكية لكنها لا تحسم الحروب”. وأشار إلى أن بعض العمليات السابقة ساهمت حتى في إنتاج قيادات كانت أكثر صلابة وكفاءة من أسلافها، مستشهدا بصعود قيادات في حزب الله بعد اغتيالات سابقة، معتبرا أن الحركات المسلحة كثيرا ما تعيد إنتاج نفسها بدلا من التفكك. وبحسب ميلستين، فإن عز الدين الحداد، خلال فترة قيادته للجناح العسكري، عمل على إعداد الحركة لمرحلة ما بعد استهدافه، من خلال إعادة بناء المنظومة العسكرية، وتعيين قيادات جديدة، وتوسيع عمليات التجنيد، وتأهيل الوحدات القتالية، بما يضمن استمرار البنية العسكرية حتى في ظل الاغتيالات. كما أشار إلى أن حركة حماس عززت في الوقت نفسه مؤسسات الحكم في قطاع غزة، مما أتاح لها الاستمرار كقوة مهيمنة رغم الضربات العسكرية المستمرة، مؤكدا أنه لا توجد ثغرات استراتيجية داخل القيادة فيما يتعلق بملف السلاح، وأن القرارات الأساسية تتخذ داخل القيادة السياسية للحركة في الخارج. واعتبر ميلستين أن الحديث عن احتمال أن يؤدي اغتيال الحداد إلى تسريع عملية التسوية أو التهدئة هو “تقييمات سبق أن ثبت فشلها”، مضيفا أن “اليوم التالي” للاغتيال لن يختلف عن سابقه، في ظل استمرار المعضلات الإسرائيلية دون حلول حاسمة. في موازاة ذلك، قدم المحلل السياسي الإسرائيلي بن كاسبيت في صحيفة “معاريف” قراءة أكثر حدة للواقع، معتبرا أن أهداف عملية “طوفان الأقصى” من وجهة نظر قادة حماس وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف، قد تحققت جزئيا، وأبرزها وقف مسار التطبيع مع السعودية وإبقاء حماس في حكم قطاع غزة. وشدد كاسبيت على أن إسرائيل فشلت في تحقيق ما وصفه بنيامين نتنياهو بـ”الانتصار المطلق”، رغم حجم الدمار والعمليات العسكرية والاغتيالات التي نفذت خلال الحرب، مشيرا إلى أن الحركة لا تزال تسيطر على غزة بعد أكثر من عامين من القتال. وأضاف أن كل اغتيال لقيادي في حماس يصاحبه إعادة إنتاج للقيادة، قائلا إن “كل قائد يغتال يظهر بديل”، في إشارة إلى استمرار الدورة القيادية داخل كتائب القسام. ورأى أن حماس أثبتت قدرتها على الاستمرار كمنظمة “بالغة الخطورة والفتاك” رغم الخسائر الفادحة، مستشهدا بما اعتبره فشلا إسرائيليا في تفكيك بنيتها العسكرية والسياسية، وفشل الحكومة في فرض واقع جديد في قطاع غزة أو صياغة رؤية واضحة لـ”اليوم التالي”. أما محرر الشؤون الفلسطينية في قناة “كان” العبرية إليور ليفي، فقد ذهب في الاتجاه نفسه، مؤكدا أن اغتيال الحداد لن يغير الواقع على الأرض، وأن التجارب السابقة أظهرت أن اغتيال القادة لم يدفع حماس لتغيير مسارها. وأشار إلى أن الحركة استغلت فترات الهدوء لإعادة تنظيم جناحها العسكري وتجنيد عناصر جديدة وتعيين قادة ألوية جدد ومسؤولين ميدانيين، متوقعا أن يتم خلال فترة قصيرة تعيين قائد جديد لكتائب القسام لمواصلة النهج القتالي نفسه. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن المحلل العسكري والأمني ​​رون بن يشاي، أن اغتيال الحداد لا يعني نهاية حكم حماس في قطاع غزة، لكن له تأثير مباشر على تماسك القيادة العسكرية داخل القطاع، من خلال إضعاف ما وصفه بـ”الفصيل المتطرف” وتقليل القدرة على اتخاذ القرار. وتشير يديعوت أحرونوت إلى أن إسرائيل ترى في العملية رسالة ردع إضافية لقيادة حماس، مفادها أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قادرة على الوصول إلى القادة حتى داخل مخابئهم، وهو ما قد يعزز -بحسب التقديرات الإسرائيلية- الدفع نحو مغادرة بعض القادة للقطاع. من ناحية أخرى، تؤكد التقديرات التي وردت في الصحيفة أن اغتيال الحداد لن يغير جوهر المشهد في غزة، لكنه سيؤثر على المزاج القيادي داخل حماس وتوازن السجالات الداخلية، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح ومستقبل الحركة في قطاع غزة. ومن بين هذه القراءات، يبدو واضحاً أن قسماً كبيراً من التحليل الإسرائيلي أصبح يميل إلى الاعتراف بأن سياسة الاغتيالات، رغم «الإنجازات الأمنية» التي حققتها، لم تنجح في كسر بنية المقاومة أو إنهاء حكم حماس في غزة، وأن «اليوم التالي» لأي اغتيال يبقى، بحسب التوصيف الإسرائيلي نفسه، امتداداً لما قبله دون تغيير جوهري في موازين القوى.

اخبار فلسطين لان

كيف علقت وسائل الإعلام العبرية على اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#كيف #علقت #وسائل #الإعلام #العبرية #على #اغتيال #القائد #العام #لكتائب #القسام #عز #الدين #الحداد

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية