فلسطين – كيف انهارت منظومة الحماية في مستوطنة “حوليت” في 7 أكتوبر رغم وصول التعزيزات العسكرية؟

اخبار فلسطين27 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – كيف انهارت منظومة الحماية في مستوطنة “حوليت” في 7 أكتوبر رغم وصول التعزيزات العسكرية؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 12:15:00

كشفت نتائج التحقيقات العملياتية التي أجراها جيش الاحتلال تفاصيل إضافية جديدة حول الفشل العسكري في التعامل مع الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية على مستوطنة “حوليت” في 7 أكتوبر 2023، والذي اعتبر أحد أبرز معالم الفشل الميداني في ذلك اليوم. وأكدت التحقيقات أن القوات الميدانية فشلت بشكل كامل في توفير الحماية للمستوطنين، ما أدى إلى مقتل 13 جندياً ومستوطناً، بالإضافة إلى أسر 6 آخرين في قطاع غزة. وبحسب التقرير الذي استند إلى شهادات ميدانية ومقاطع فيديو موثقة، فإن نحو 60 مقاوما فلسطينيا تمكنوا من اقتحام الكيبوتس عند الساعة 6:59 صباحا، عقب قصف السياج الأمني ​​الشرقي. ورغم ظهور مؤشرات أولية على تحركات ميدانية في المنطقة، إلا أن الرد العسكري غاب بشكل كامل في الساعات الأولى، مما ترك سكان الكيبوتس في مواجهة مباشرة مع الهجوم دون أي تدخل خارجي لعدة ساعات متواصلة. وكشفت الوثائق الرسمية أيضًا عن حادثة وصفت ضمن التحقيق بـ”الهروب من الميدان”، حيث وصلت مركبات الدورية إلى محيط الكيبوتس الساعة 7:18 صباحًا، لكنها انسحبت بعد دقيقتين فقط من وصولها. وبرر الجنود هذا الانسحاب بتلقيهم أنباء تفيد بأن قائدهم أصيب في مكان آخر، مما أدى عمليا إلى إخلاء المنطقة بأكملها وترك المجال مفتوحا أمام مقاتلي حماس للتنقل بين المنازل دون عوائق. وفي السياق ذاته، أشار التحقيق الذي أجراه العقيد إيلون بيرتس إلى أن جيش الاحتلال لم يكن مستعداً لأي سيناريو يتضمن هجوماً واسع النطاق ومتزامناً نفذه آلاف من عناصر المقاومة على عشرات المواقع في الوقت نفسه. وأدى هذا التقييم غير الصحيح إلى حالة من الإرباك الشديد داخل منظومة القيادة والسيطرة، ما أدى إلى شلل التنسيق بين الوحدات التي وصلت لاحقاً، والتي لم تتمكن من تنظيم تدخلها أو وقف تقدم المقاومين داخل المستوطنة. وفي تطور لافت، كشف التحقيق أن الدفعة الأولى من القوات البرية المنظمة لم تصل إلى حوليت إلا عند الساعة 1:53 بعد الظهر، أي بعد أكثر من سبع ساعات ونصف من بدء عملية الاقتحام. هذا التأخير الطويل أعطى مقاتلي المقاومة سيطرة ميدانية شبه كاملة على المنطقة، مما مكنهم من تنفيذ تحركاتهم والاشتباك مع القوات المتقدمة من مواقع أكثر فائدة واستقرارا. ولم يقتصر الفشل على القوات البرية فقط، بل شمل القوة الجوية أيضاً، حيث وصلت طائرة مروحية هجومية متأخرة وحلقت لمدة نصف ساعة دون تحقيق أي نتائج ميدانية فعالة. وأشار التقرير إلى أن طاقم المروحية أطلق قذائف عشوائية في محاولة لتحديد مواقع المقاومين، إلا أن هذه المحاولة فشلت في رصد أي أهداف محددة أو تقديم دعم فعلي للقوات المحاصرة على الأرض. كما أشار التحقيق إلى أن بعض القوات التي حاولت التدخل في المراحل الأولى اصطدمت بعوائق فنية بسيطة حالت دون وصولها، منها عدم فتح البوابة الرئيسية للكيبوتس، إضافة إلى تعطل مدرعة كانت في طريقها إلى الموقع، وهو ما عكس، بحسب وصف التقرير، حالة من التراخي الفني والعملياتي الذي أصاب الوحدات المحيطة بقطاع غزة خلال الساعات الأولى من المعركة. وفي ختام التقييم العملياتي، أكد الجيش أن فشله في الدفاع عن كيبوتس “حوليت” يرجع بشكل رئيسي إلى عدم الاستعداد المسبق لهجوم واسع ومتزامن بهذا الحجم. كما أظهرت النتائج أن المقاومين الفلسطينيين يتمتعون بقدرة عالية على المناورة والاختباء، حيث استمرت الاشتباكات المتقطعة داخل الكيبوتس ومحيطه لمدة وصلت إلى 30 ساعة متواصلة. وحتى بعد وصول تعزيزات من لواء جولاني ووحدات عسكرية أخرى، ظل المقاومون يشكلون تهديدا مباشرا، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود الاحتلال بجراح متفاوتة. وفي الجوانب الإدارية، أوضحت مصادر مطلعة أن إعلان نتائج التحقيق تأخر نحو ستة أشهر، بسبب ضرورة استكمال فحص نحو 40 نقطة اشتباك أخرى وقعت في نفس اليوم. وأشارت المصادر إلى أن الهدف من هذا التأخير هو صياغة خلاصات عملياتية يمكن للجيش الاعتماد عليها في إعادة بناء منظومته الدفاعية في المنطقة الجنوبية. كما تضمنت التحقيقات اعترافات مباشرة بمقتل “منسق أمن الكيبوتس” وعدد من عناصر “شعبة الدفاع المدني” أثناء محاولتهم ملء الفراغ الأمني ​​الذي خلفه غياب الجيش في الساعات الأولى. وأكد التقرير أن ضعف التنسيق بين الوحدات وصل إلى حد دخول قوات من لواء جولاني إلى المنطقة دون إبلاغ الوحدات الأخرى، وهو ما كاد أن يتسبب في وقوع حوادث نيران صديقة. وفي تفصيل آخر أثار جدلا واسعا، أشار التحقيق إلى أن طاقم دبابة نسائي بالكامل اضطر في نهاية المطاف إلى اقتحام البوابة المغلقة للكيبوتس، بهدف تمكين بقية القوات من الدخول عند الساعة الثانية بعد الظهر. واعتبرت هذه الحادثة دليلا آخر على مدى الفوضى الميدانية التي سادت، في ظل غياب أوامر واضحة أو خطط طوارئ فعالة للتعامل مع خرق السياج الحدودي. وفي جانب آخر من التحقيق، أشار التقرير إلى أن المقاومين الذين اقتحموا “حوليت” كان لديهم معرفة دقيقة بتضاريس المنطقة وتوزيع المنازل، ما ساعدهم على التحرك بكفاءة عالية داخل المستوطنة. كما وثقت الكاميرات قيام بعض المقاومين بالسماح لسيدة إسرائيلية وطفليها بمغادرة المكان والعودة، وهي الحادثة التي أدرجها التحقيق ضمن تفاصيل إدارة المعركة الميدانية من قبل المهاجمين. وخلصت اللجنة التي أقر رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي نتائجها إلى أن الفشل كان شاملا ولم يقتصر على وحدة معينة، بل شمل كامل المنظومة العسكرية في تلك المنطقة. وشددت على أن الدروس المستفادة من هذه العملية تتطلب تغييرات جذرية في آليات حماية المستوطنات الحدودية، خاصة في ظل ما وصفته بقدرة المقاومة على تعطيل أنظمة الرقابة والرد السريع. ويأتي هذا التحقيق ضمن سلسلة التحقيقات التفصيلية التي يجريها جيش الاحتلال في أحداث 7 أكتوبر، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي. وفي هذا السياق، تواجه قيادة الجيش ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة، في ظل ما تكشفه التحقيقات من ثغرات أمنية وعسكرية توصف بأنها غير مسبوقة في تاريخ المنظومة العسكرية.

اخبار فلسطين لان

كيف انهارت منظومة الحماية في مستوطنة “حوليت” في 7 أكتوبر رغم وصول التعزيزات العسكرية؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#كيف #انهارت #منظومة #الحماية #في #مستوطنة #حوليت #في #أكتوبر #رغم #وصول #التعزيزات #العسكرية

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية