اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 12:30:00
بدأ وفد اقتصادي سوري يمثل وزارة الاقتصاد والصناعة زيارة رسمية إلى بغداد، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين، لا سيما في قطاع التجارة الداخلية والأمن الغذائي، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية مع الجهات العراقية المختصة. وتأتي الزيارة في وقت تشهد العلاقات السورية العراقية تطورا سريعا على صعيد فتح المعابر وتبادل البضائع، وتزامنت مع تصدير أول شحنة أسمنت عراقية إلى سوريا عبر ميناء الوليد – التنف، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في تجاوز عقبات الماضي وبناء شراكة اقتصادية استراتيجية. موضوعات الزيارة: القمح والأمن الغذائي. ويركز الوفد السوري خلال مباحثاته مع المسؤولين العراقيين على الاطلاع على التجارب العراقية الناجحة في تنظيم الأسواق وإدارة المواد الأساسية، أبرزها ملف القمح وتأمين المخزون الاستراتيجي. ولم يكن هذا التطور مفاجئا، إذ حقق العراق تقدما في زراعة القمح في السنوات الأخيرة، في حين تعاني سوريا، التي كانت منتجا رئيسيا للقمح، من تراجع المساحات المزروعة بسبب الحرب والجفاف ونزوح المزارعين وتدمير الآلات والبنية التحتية الزراعية، وارتفاع فاتورة استيراد القمح التي تصل إلى مليارات الدولارات سنويا. ومن الممكن أن تساعد الاستفادة من التجربة العراقية سوريا على تحسين إنتاجية الهكتار، وتقليل الخسائر الناجمة عن سوء التخزين، وتطوير بذور مقاومة للجفاف، وإنشاء صوامع حديثة، وتدريب المهندسين الزراعيين. آليات التعاون المقترحة ناقش الجانبان آليات التعاون في مجالات تسويق وتخزين القمح، وتبادل الخبرات المتعلقة بإدارة منظومة الأمن الغذائي. وتشمل المقترحات: قيام سوريا باستيراد القمح العراقي (ذو الجودة العالية والأسعار المعقولة)، أو إقامة شراكات لطحن القمح العراقي في المطاحن السورية بهدف إعادة تصديره إلى دول أخرى، أو تبادل الخبرات في برامج دعم المزارعين والتسعير والتوزيع. كما تمت مناقشة إمكانية “توطين إنتاج الدقيق عالي الجودة” وتقليل الاعتماد على الواردات، ما يعني تشجيع الاستثمارات المشتركة في المطاحن الحديثة ونقل التكنولوجيا العراقية إلى سوريا. وأشار الوفد السوري إلى أهمية تفعيل المعابر الحدودية وشبكات النقل البري المشتركة باعتبارها ركيزة أساسية لتحفيز الحركة التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين. ويأتي ذلك بعد إعادة فتح ميناء الوليد – التنف الذي يربط الأنبار بالبادية السورية، وميناء البوكمال – القائم الذي يعمل بشكل متقطع، وميناء اليعربية في الحسكة، وهناك مقترحات لفتح ميناء جديد بين رابعة وتل كوجر. وتفعيل هذه المعابر يقلل الاعتماد على الموانئ البحرية كميناء أم قصر وميناء العقبة، ويختصر زمن وصول البضائع، ويخفض التكاليف اللوجستية، ويزيد من حجم التبادل التجاري الذي تطمح الدولتان إلى رفعه إلى 5 مليارات دولار سنويا مقارنة ببضع مئات الملايين حاليا.




