اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 22:59:00
ثلاث سنوات شتاء بعد شتاء، صيف بعد صيف، عطلة بعد عطلة، المثول أمام القضاة، كم مرة، استجواب والعودة إلى السجن… ثلاث سنوات مليئة بالعذاب والزيارات العابرة من الأقارب المقربين… وأب حزين، صابر، يعوض بما يستطيع من صحة ومال ورحمة لرعاية شؤون أسرة ابنه فترة الاعتقال… كبر طفلاه… بدونه… وزوجة الشابة على العهد تنتظر زوجها الذي قرر أن احتجازه في المقام الأول. مع 12 سنة في السجن.. فليتطوع للدفاع عنه، ويطلب تبرئة معتقل بتهمة التآمر.. ثم فجأة، في فبراير الماضي، قرر القاضي حبسه 3 سنوات، لتنتهي المدة ويخرج ابن الزهراء اليوم من الظلمات إلى النور…. كان حرا حرا… وحين خرج من مقر الأمن في طبربة التقى مع وضح النهار ومع أهله وأقاربه والعديد من المحامين الذين دافعوا عنه بقوة الإرادة والمثابرة… وكان الخبر السار منتظرا. وانتشر الخبر على نطاق واسع في منطقة الزهراء وولاية بن عروس المجاورة لها، وكان الجميع يستقبلونه بشكل عفوي. وكان استقبال الشاب ريان بمثابة حفل زفاف. ومن المعروف أن ريان ضحى بكل شيء ثمين عندما كان عمدة هذه الضاحية الجنوبية للعاصمة. ونحن نشاهد الاستقبال، كان لدينا شعور، إحساس أعادنا إلى ما فعله هذا الشاب من أجل الصالح العام لمدينته… وما خلقه يشهد على ذلك، وشباب الزهراء شاهدون… المهم اليوم ريان الحمزاوي في منزله مع أهله وأصدقائه… الريان أصبح اليوم الأحد 17 مايو حرا… فيديو *تغريدة لرياض والد ريان الحمزاوي: “اليوم الجملة” صدر ضد ابني محمد ريان الحمزاوي في قضية التآمر على الدولة 2 بعد سجنه منذ مايو 2023، ننتظر إطلاق سراحه وعودته إلينا قريبا، والذين وقفوا إلى جانب ريان خلال 3 سنوات من سجنه، نشعر بدين كبير تجاههم لأنهم آمنوا ببراءته، لأنهم آمنوا بحقه في الحرية، لأنهم يعرفون طبيعته الوطنية الصادقة، التي لا تتآمر على الدولة، ولا تخون الوطن إجلالاً للمواطنين في كافة مناطق الجمهورية، ولأصدقائنا المقيمين خارج أراضي الوطن، ولأهالي الزهراء والضاحية الجنوبية، إلى العاصمة، إلى كافة الإعلاميين دون استثناء، إلى المحامين المتطوعين في الدفاع عن الريان. 1-المحامون الأساتذة: ثلاث سنوات من الدفاع الطوعي والمجاني دون مقابل، لأنهم نذروا أنفسهم للدفاع عن الحق، ولأنهم يؤمنون بالحريات، ولأنهم يدركون أن طريق العدالة هو الطريق الوحيد. وسيلة لحماية المواطن، بغض النظر عن مدى الظلم الذي تعرض له، وبغض النظر عن خطورة الاتهامات، فإن فريق الدفاع عن ريان كان يعرف جيداً ما يجب فعله، وكثف عمله خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن طلبنا تأجيل القضية لحين استلام تقرير الاختبار الذي تم إعداده في نظام A2 حول جميع اتصالات ريان عبر التطبيقات المختلفة على مدى 10 سنوات كاملة، وقد استلمنا التقرير فعلياً، ويثبت أن ريان أجرى مكالمة واحدة مع نادية عكاشة التي لم تتجاوز 160 ثانية، وكان ذلك في 3 ديسمبر 2019، لتهنئتها بعد تعيينها مستشارة لرئاسة الجمهورية، وهي من سكان مدينة الزهراء التي يرأس بلديتها ريان، ووزع فريق الدفاع المهام على أعضائه الـ12، وقررنا الاكتفاء بهذا الفريق، حتى لا يتفرق عمل الدفاع بينهم، بعد أن قدم عدد كبير من المحامين أعمالهم ممثلين للدفاع عن الريان، نشكرهم جميعا ونود أن نوجه الشكر لهم بنفس القيمة والتقدير: الأستاذة سفيان الجريبي، الأستاذة لبنى الماجري، الأستاذة نادية الشواشي، الأستاذة محمد علي بوشيبة، الأستاذة عايدة الشريف، الأستاذة ليلى الحداد، الأستاذة يحيى يحيى، الأستاذة محمود المهيرية، الأستاذة أسماء سلمية، الأستاذة عايدة مرجان، الأستاذة محمد عياد. الاستاد محمد مهدي بلونة 2 – الدين الكبير الآخر الذي يسهل علينا حمله، رغم حجمه وقوته وقيمته ومكانته العالية، هو حب الناس للريان، هو ثقتهم به، ففي أوقات الشدة تعرف المعادن الأصلية، وتعرف الأصدقاء الحقيقيين، ولم نتمكن حتى هذا الفجر من الاستجابة لنداءات الأشخاص الذين نعرفهم ومن لا نعرفهم، حتى تعليقاتهم على صفحات الفيسبوك فجرا، بينما كنا ننتظر الحكم أمام محكمة الاستئناف. تسجيلات دعاء لريان من أجل الخلاص كان الأصدقاء معنا في شارع 9 أبريل من صباح الاثنين حتى فجر الثلاثاء، في انتظار عودة ريان إلى أهله وأصدقائه، ونقول لكم جميعا: بارك الله فيكم في كل خطوة، وحفظكم الله ما دمتم تحبون الخير لريان ولكل بريء 3- نحن أبناء الدولة الوطنية نحترم القضاء، ونحترم ما يقرره، لأن “العدل أساس التنمية البشرية”، لأنه بريء من التآمر. ضد أمن الدولة، لأن عناصر الجريمة لم تكن موجودة أصلاً، بنيت على تشويش أقوال واشي مجهول الهوية، حركه أشخاص تآمروا على ريان بعد نجاحه في عمله البلدي، وهو أصغر عمدة وعمل متطوعاً، متنازلاً عن راتبه الشهري والتأمين الاجتماعي والسيارة الإدارية وإيصالات البنزين… ثم أثبتت التحاليل أن ريان الحمزاوي لم يكن له أي علاقة إطلاقاً بأي شخص مدرج اسمه في قائمة المتهمين سيعود إلى منزله وزوجته وطفليه الصغيرين وأمه ووالده وكل عائلته، والقضاء عندما يصدر أحكامه له اعتبارات الدولة التي لا يعرفها إلا هو، وليس أمام كل مواطن تونسي سوى احترام الدولة ومؤسسات الدولة، وخاصة القضاء، أنت بريء في نظرنا يا ريان، وقيمتك عندنا وعند كل الناس تزداد كل يوم، بعد أن تسببت لنا الطبيعة بالفيضانات التي قدر الله لها عدد من أهالي مدينة الزهراء يهتفون: “وينك يا ريان؟” لقد تركنا وحدنا بينما غمرت المياه منازلنا. “يا له من عار عندما توقفت معنا وأسقطت كل المعدات البلدية وأنقذتنا”. الحمد لله وقريبا سنحتضنك يا ريان بعد تجاوزك قضبان السجن.


