سوريا – بين العيش والفوضى: مطالبات بتنظيم أكشاك عشوائية في أسواق طرطوس

اخبار سوريا18 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – بين العيش والفوضى: مطالبات بتنظيم أكشاك عشوائية في أسواق طرطوس

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 15:30:00

شهدت العديد من الشوارع التجارية مؤخراً انتشاراً واسعاً لعربات وأكشاك بيع الخضار والفواكه على الأرصفة وأمام المحلات التجارية في محافظة طرطوس، وهو المشهد الذي أصبح يثير استياء أصحاب المحلات التجارية العادية. ويؤكد أصحاب المحال التجارية أن هذه الظاهرة تسببت بخسائر متزايدة وأثرت بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، وسط دعوات متكررة للسلطات المحلية لتنظيم الأسواق وإيجاد بدائل مناسبة للباعة المتجولين تحفظ حقوق الجميع. وتتحول الأرصفة التي كان من المفترض أن تكون مخصصة للمشاة تدريجياً إلى أسواق عشوائية مفتوحة، حيث تصطف العربات والأكشاك بشكل متقارب أمام الواجهات الزجاجية للمتاجر، ما يحجب رؤية البضائع المعروضة بداخلها، ويمنع أحياناً العملاء من الوصول بسهولة إلى المداخل، إضافة إلى ما يصاحب ذلك من ازدحام مروري وفوضى يومية في المناطق التجارية. ويقول عدد من أصحاب المحال التجارية إن المشكلة لا تتعلق بالمنافسة التجارية فقط، بل تمتد إلى أعباء إضافية يتحملونها رغم التزامهم بالإيجارات المرتفعة والضرائب والرسوم الدورية، فيما يجدون أنفسهم غير قادرين على الاستفادة من واجهات محلاتهم بسبب إشغال الأرصفة والمساحات الأمامية بالأكشاك والعربات. خسائر تجارية وتشويه المشهد العام. ويؤكد التجار أن استمرار هذه الظاهرة دون تنظيم سبب ضرراً واضحاً للمظهر العام للأسواق، حيث تتحول بعض الشوارع نهاية اليوم إلى مساحات مزدحمة بالمخلفات العضوية وبقايا الخضار والفواكه، ما ينعكس سلباً على البيئة التجارية ويؤدي إلى عزوف بعض الزبائن عن دخول تلك المناطق. ويشير أصحاب المحال التجارية إلى أن حركة المشاة نفسها أصبحت أكثر صعوبة نتيجة الإغلاق الكامل للأرصفة في بعض المواقع، ما يضطر المشاة إلى السير على الطرق المخصصة للسيارات، في وقت يرى التجار أن غياب الرقابة والتنظيم أدى إلى تفاقم الأزمة واتساع انتشار الأكشاك بشكل غير مسبوق. وأوضح أحد أصحاب المتاجر، في حديث لمنصة سوريا 24، أن الوضع لم يعد مقتصراً على وجود عربة أو اثنتين، بل تحول إلى تجمعات كاملة تحيط بالواجهات التجارية، مضيفاً أن بعض العملاء يعتقدون أحياناً أن المحلات مغلقة بسبب اختفاء واجهات العرض خلف صفوف الأكشاك والعربات. كما يشتكي أصحاب الأعمال من تفاوت الالتزامات بين الطرفين، معتبرين أن التاجر العادي يتحمل تكاليف كبيرة مقابل ممارسة عمله بشكل قانوني، بينما يعمل أصحاب الأكشاك في الشوارع دون رسوم أو التزامات تنظيمية مماثلة، وهو ما يخلق، حسب وصفهم، حالة من المنافسة غير المتكافئة داخل السوق. أصحاب الأكشاك: الشارع ملجأنا الوحيد. في المقابل، يؤكد أصحاب العربات والأكشاك أن وجودهم في الشوارع ليس خياراً مفضلاً، بل ضرورة تفرضها الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف استئجار المحلات العادية أو الأكشاك ضمن الأسواق الرسمية. وقال أبو محمد، وهو صاحب عربة وكشك خضار، في حديث لمنصة سوريا 24 إنهم لا يسعون إلى الإضرار بأصحاب المحلات التجارية، لكنه يوضح أن معظم الباعة لا يملكون القدرة المالية على استئجار محل أو دفع رسوم السوق التجارية. وأضاف: “لا نريد التضييق على أصحاب المحلات، لكن ليس لدينا خيار آخر لإعالة عائلاتنا. الإيجارات في الأسواق العادية تتجاوز قدرتنا المالية تماماً”. وتابع: “إذا وفرت لنا البلدية ساحة سوق شعبي مجاني أو مقابل رسوم رمزية تقدم الخدمات الأساسية، فسننتقل إليها فوراً وبشكل منظم”. ويرى الباعة المتجولون أن حملات الملاحقة والمصادرة التي تستهدفهم بشكل متكرر لا تقدم حلاً حقيقياً للمشكلة، بل تزيد الضغوط المعيشية على مئات الأسر التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه المهن اليومية لتأمين دخلها. وقال خالد سعدو، وهو شاب يعمل في أحد الأكشاك، في حديث لمنصة سوريا 24: “ملاحقتنا ومصادرة بضائعنا بشكل مستمر لا يحل المشكلة، بل يزيد من فقرنا”، معتبراً أن “الحل الحقيقي ليس الطرد ومنع الأكشاك، بل تنظيمنا في أسواق بديلة ومخصصة تجمعنا في مكان واحد، ما يسهل وصول الزبائن إلينا دون إزعاج أحد”. – المطالبة بإنشاء الأسواق الشعبية المنظمة. ورغم تضارب المصالح بين أصحاب المحال التجارية والباعة المتجولين، إلا أن الطرفين يتفقان على مطلب رئيسي، وهو ضرورة تدخل السلطات المحلية لإيجاد حلول تنظيمية دائمة، من خلال إنشاء ساحات وأسواق شعبية مخصصة للباعة المتجولين، وضمان عودة الأرصفة للمشاة، وتنظيم الحركة التجارية داخل المدن. ويرى سكان المحافظة أن إنشاء أسواق بديلة مجهزة بالخدمات الأساسية قد يساهم في تخفيف التوتر بين التجار وأصحاب الأكشاك، كما يوفر بيئة أكثر تنظيما ونظافة للبائعين والمتسوقين على حد سواء، ويمنع تحول الشوارع الرئيسية إلى مساحات عشوائية تعيق الحركة التجارية والمرورية. كما يؤكدون أن تنظيم الأكشاك داخل الأسواق الشعبية يمكن أن يشكل فرصة اقتصادية مهمة، إذ يتيح للبائعين العمل تحت مظلة قانونية واضحة، مع إمكانية فرض رقابة صحية وتنظيمية أفضل على المنتجات المعروضة، في وقت تستعيد المحلات التجارية واجهاتها ومساحاتها المخصصة للعمل. يُذكر أن هذه الظاهرة لا تقتصر على محافظة طرطوس، بل تشمل عدة محافظات، إذ بدأت تثير شكاوى متزايدة من أصحاب المحال التجارية والأهالي في محافظة حمص أيضاً، وسط مطالبات بضرورة تنظيمها بعد أن تحولت إلى مشهد يومي في معظم الأسواق الشعبية والمناطق التجارية داخل المدينة، بحسب ما نشرته منصة سوريا 24 في آذار الماضي.

سوريا عاجل

بين العيش والفوضى: مطالبات بتنظيم أكشاك عشوائية في أسواق طرطوس

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #العيش #والفوضى #مطالبات #بتنظيم #أكشاك #عشوائية #في #أسواق #طرطوس

المصدر – قضايا 24 | SY24