اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 15:14:00
وشهدت مدينة حلب، نهاية الأسبوع الماضي، زيارة لوفد تركي ضم شخصيات سياسية وبلدية وإعلامية، في خطوة أحيت الحديث عن طبيعة التعاون المحتمل بين الجانبين، خاصة في الملفات الخدمية وتأهيل المدينة التي لا تزال تعاني من آثار الحرب وتراجع الخدمات. وعقد الوفد لقاءً مع محافظ حلب عزام غريب، قبل أن يقوم بجولة في عدد من المواقع داخل المدينة القديمة، بينها الجامع الأموي ومحيط قلعة حلب والأسواق القديمة، بحسب ما رصدته عنب بلدي. زيارة دون نتائج معلنة. ورغم الحضور الإعلامي للزيارة، لم يتم الإعلان عن أي نتائج تنفيذية واضحة أو مشاريع محددة يمكن أن تعكس طبيعة التعاون المقترح. وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه حلب تحديات خدمية متراكمة، من تدهور النظافة وضعف البنية التحتية والأضرار المستمرة في أجزاء من المدينة القديمة، إضافة إلى الشكاوى المتكررة المتعلقة بالخدمات الأساسية. ويفتح غياب التفاصيل المتعلقة بنتائج الزيارة الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه البلديات التركية داخل المدينة، وما إذا كانت الزيارة تمهد لمشاريع خدمية فعلية، أم أنها تدخل في إطار التواصل السياسي والبلدي دون خطوات عملية واضحة. ويترقب سكان مدينة حلب ما إذا كانت مثل هذه التحركات ستنعكس على الواقع الخدمي للمدينة، خاصة في القطاعات المتعلقة بالنظافة والتأهيل والبنية التحتية، في ظل حاجة المدينة إلى تدخلات واسعة بعد سنوات من الحرب. فرصة للتعاون.. لكن الناشطة هند عقيل، قالت لعنب بلدي، إن الزيارة التركية الأخيرة إلى حلب تمثل فرصة لتعزيز الحوار والتعاون في المجالين الخدمي والبلدي. واعتبرت أنه حتى في ظل غياب نتائج واضحة حتى الآن فإن مثل هذه الزيارات تفتح قنوات لتبادل الخبرات وترسيخ أسس التعاون في المستقبل. ويستغرق الأمر وقتًا حتى تنعكس مثل هذه الزيارات على الواقع اليومي للسكان، بحسب عقيل. وأشارت إلى أن فتح آليات التنسيق بين المدن والشركاء المحتملين يمهد الطريق لتحسين الخدمات تدريجياً لصالح السكان. ولا تزال مدينة حلب بحاجة إلى دعم واسع في عدد من القطاعات الخدمية، أبرزها البنية التحتية والمياه والصرف الصحي والكهرباء والنظافة العامة، إضافة إلى تأهيل المرافق الحيوية. واعتبر عقيل أن التركيز على هذه القضايا يعزز قدرة المدينة على التعافي ويحسن نوعية الحياة اليومية. وفيما يتعلق بحلب القديمة والمناطق الأثرية، أكد عقيل أن أي تعاون بلدي يجب أن يدمج إعادة التأهيل مع الحفاظ على هوية المدينة التاريخية، وضمان التنمية المستدامة التي تحافظ على التراث الثقافي. وعن الفجوة بين الخطاب الإعلامي واحتياجات السكان، قال عقيل إن الشفافية والمتابعة المباشرة للمشاريع على أرض الواقع هي المفتاح لضمان فعالية التعاون واستجابة لاحتياجات المواطنين. وترتبط الأهمية بتحسين واقع الناس. من جانبه، قال الناشط أحمد عمر، إن الزيارات التركية الأخيرة إلى حلب تُفهم على أنها خطوة نحو التعاون العملي في المجالات الخدمية والبلديات، وليس مجرد كونها سياسية. واعتبر في حديثه لعنب بلدي أن الأهمية الحقيقية للزيارة مرتبطة بقدرتها على التحول إلى مشاريع مباشرة تمس حياة الناس اليومية. وأضاف أن سكان حلب يطالبون اليوم بإصلاح القطاعات الأساسية المرتبطة بشكل مباشر بالواقع المعيشي، وأبرزها المياه والصرف الصحي والكهرباء والإنارة وإزالة الركام وإعادة تأهيل الطرق، بالإضافة إلى تنظيم النقل الداخلي بما يليق بالمواطن السوري بعد سنوات طويلة من التعب. ويبقى ملف حلب القديمة أحد أبرز الملفات التي يمكن أن يتضمنها أي تعاون بلدي محتمل، بحسب عمر. وأوضح أن ذلك قد يساعد في ترميم البنية التحتية والأسواق الأثرية ودعم الحرف التقليدية. لكنه أكد في الوقت نفسه أن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بترميم الحجر، بل أيضا باستعادة النشاط الاقتصادي وعودة السكان إلى المنطقة. وعن الفجوة بين الخطاب الإعلامي واحتياجات السكان، قال عمر إن الناس يهتمون بالخدمات وفرص العمل أكثر من التصريحات الرسمية. سد هذه الفجوة، بحسب عمر، يتطلب مشاريع واضحة وتنفيذ فعلي وشفافية في المتابعة. واعتبر أن تحسن الوضع الخدمي والاقتصادي قد يشجع على عودة جزء من السوريين من الخارج وفتح مشاريع جديدة، في ظل اقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على المنظمات والدعم الدولي، وإن كان محدودا. تفاصيل الزيارة: أعلنت محافظة حلب، في 14 أيار/مايو، أن محافظ حلب عزام الغريب استقبل وفداً تركياً برئاسة بلال أردوغان رئيس مجلس أمناء وقفية “نشر المعرفة”، يرافقه السفير التركي في دمشق نوح يلماز. وبحسب ما نشرته المحافظة، فقد بحث الجانبان عدداً من الملفات الخدمية والاجتماعية، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين. من ناحية أخرى، ذكرت وكالة “الأناضول” التركية أن الوفد ضم أيضًا نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ظفر سيرا كايا، ونائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب عبد الحميد جول، ورئيس بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، ورئيس بلدية شاهينبي محمد طهماز أوغلو، إلى جانب رئيس فرع الحزب في مدينة غازي عنتاب الكبرى. غازي عنتاب، فاتح محدثت فيدي أوغلو. وأضافت الوكالة أن الوفد استهل جولته بزيارة مقر محافظة حلب والاجتماع بالمحافظ عزام الغريب، قبل أن ينتقل إلى الجامع الأموي في المدينة. واطلع على أعمال الترميم الجارية، وزار عدداً من أصحاب المحلات التجارية في محيط قلعة حلب، والتقى بمفتي المحافظة إبراهيم شاشو. توقيع اتفاقية توأمة: وقعت محافظة حلب، خلال شهر أيار/مايو 2025، اتفاقية توأمة مع بلدية غازي عنتاب، خلال لقاء جمع محافظ حلب عزام الغريب مع رئيس بلدية فاطمة شاهين، وبحضور مسؤولين من الجانبين. وتضمنت الاتفاقية بعد ذلك قضايا تنظيم الشوارع وتحسين النظافة وتوسيع المساحات الخضراء، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في قطاعات البنية التحتية والاقتصاد والزراعة. وكان الغريب أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بدء تنفيذ مشاريع التوأمة بين الجانبين، مشيراً إلى أن فرق العمل بدأت في تخطيط عدد من الطرق الرئيسية في المحافظة، ضمن جهود تحسين السلامة المرورية وتنظيم الحركة داخل المدينة. وبحسب مراسل عنب بلدي في حلب، فإن أعمال التخطيط شملت الطريق الغربي الذي يربط مدينة حلب بعدد من بلدات وقرى ريفها الجنوبي، بينها الزربة والحضر، بالإضافة إلى قرى أخرى مثل خان طومان والعيس. كما بدأت بلدية غازي عنتاب أعمال تأهيل الحديقة العامة في حلب، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي. أين وصل «اتفاق التوأمة» بين حلب وغازي عنتاب؟ متعلق ب



