لبنان – هل بدأ الغضب من إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – هل بدأ الغضب من إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 07:18:00

يشهد الشارع الشيعي في لبنان حالة سخط متزايدة تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي لحزب الله وحركة أمل، وتمتد مباشرة إلى إيران، بعد أن شعر كثير من الناس أن الحرب التي فُتحت لدعم إيران انتهت بدمار قراهم وتشريد عائلاتهم وفقدان أطفالهم، فيما تُركوا وحيدين يواجهون الحرب والتشريد والفقر والدمار. وبدأ هذا التململ يظهر بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين أنصار «حركة أمل» التي يترأسها رئيس. البرلمان، نبيه بري، إضافة إلى أنصار حزب الله، بحيث لم تعد الشعارات الأيديولوجية والسياسية قادرة على احتواء كمية الغضب واليأس. ويأتي هذا الغضب رغم استمرار مسؤولي حزب الله في شكر إيران والتأكيد على دورها في دعم “المقاومة”، إضافة إلى الاعتماد على طهران للضغط لوقف الحرب. وقد بدأ قسم كبير من البيئة الشيعية يرى تناقضاً بين هذا الخطاب وواقعهم اليومي؛ حيث يعيش عشرات الآلاف من النازحين ظروفاً إنسانية قاسية، دون أفق واضح للعودة أو إعادة الإعمار. الخطاب الأيديولوجي يقابل بالغضب الجنوبي. وفي هذا السياق، أثارت تصريحات الشيخ أسعد قصير، المحسوب على حزب الله، جدلاً واسعاً، بعد أن اعتبر أن «الحفاظ على (الجمهورية الإسلامية) في إيران واجب ديني مقدم على الحفاظ على الأفراد؛ لأنه يشكل ضمانة للحفاظ على الإسلام نفسه»، بحسب رأيه. واستند قصير في حديثه إلى أفكار منسوبة إلى المرشد الراحل الخميني، وعلى مفهوم التضحية الذي جسدته حادثة كربلاء. لكن هذا الخطاب قوبل بردود فعل رافضة من جانب شريحة واسعة من الأهالي الذين بدأوا ينظرون إلى الحرب من منظور خسائرهم في البشر والحجر. تقول زينب، نازحة من الجنوب: “فُتحت الحرب تحت عنوان دعم إيران، لكننا اليوم نشعر أنه تم التخلي عنا”. وحيد. وحتى ممثلي حزب الله وحركة أمل لا يسألون عن الأشخاص الذين يعيشون في مراكز النزوح. وتضيف: “أشعر أن الموت تحت سقف منزلنا أسهل من حياة النزوح التي نعيشها اليوم، فلم نعد نستطيع تحمل هذا التعب النفسي والمعيشي، ولم يعد أحد يشعر بما نمر به”. “الجنوب أهم من كل الصراعات.” أما منى – وهي أم لطفلين تستأجر منزلاً في جبل لبنان – فتقول إن ما عاشه أهل الجنوب خلال الأشهر الماضية غيّر قناعات الكثيرين داخل البيئة الداعمة للمقاومة: “بدأت الحرب تحت شعارات كبيرة، لكن النتيجة كانت تدمير قرانا، وخسارة شبابنا، وتهجير عائلاتنا، واليوم يشعر الناس بظلم الجنوب أكثر من أي شيء آخر”. وتضيف بمرارة: “وصل كثيرون إلى قناعة بأن الجنوب وشعبه أهم من كل الصراعات الإقليمية، شعب الجنوب يقول: فلتحترق إيران والعالم كله ويبقى الجنوب، سقوط شعار “المحور الواحد”، كما تعرب أم محمد عن خيبة أملها العميقة من فكرة “المحور الواحد”، قائلة: “على مدى السنوات الماضية، كانوا يقولون لنا إننا محور واحد، وأن علينا دعم أي معركة يخوضها هذا المحور”. ولكن عندما وقعت الحرب علينا، شعرنا أننا وحدنا”. وأضافت: “طهران كانت تقول إنها لن تدخل في أي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار في لبنان، ثم قالت إنها توصلت إلى اتفاق وقف إطلاق النار نتيجة المفاوضات مع أمريكا، بينما القصف والاحتلال الإسرائيلي يتوسع كل يوم”. خيار الدولة، مثل معظم اللبنانيين، تدعو ليلى إلى دعم الدولة اللبنانية في خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وإنهاء الحرب. وتقول: «إيران تعمل لمصلحتها، وهذا حقها، لكن لماذا لا نفكر أيضاً بمصلحة شعبنا وبلدنا؟». لقد سئمنا الانتظار وربط مصير الجنوب بحسابات الدول الأخرى”. وأشارت إلى أن “الكثيرين يطالبون الآن بأن تتولى الدولة اللبنانية وحدها إدارة ملف الحرب والمفاوضات؛ لأن استمرار الوضع الحالي يعني المزيد من الدمار والخسائر دون أي أفق واضح”. الغضب من تراجع الدعم الإيراني. ويتحدث المحلل السياسي علي الأمين عن «التغير الواضح الذي تشهده البيئة الشيعية في نظرتها لإيران، وتصاعد مشاعر الغضب وخيبة الأمل لدى جمهور (حزب الله) نتيجة ما يحدث في جنوب لبنان». ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوة النفوذ الإيراني لم تكن تعتمد على البعد الطائفي أو السياسي فقط، بل أيضاً على شبكة الدعم والخدمات التي قدمها الحزب بدعم إيراني، والتي شكلت لسنوات مصدر أمان للعديد من العائلات». ويشير الأمين إلى أن هذا الشعور بدأ يتراجع مع مشاهد دمار القرى الجنوبية وتهجير سكانها وسقوط قتلى وجرحى، في وقت لا يرى كثيرون أي دعم إيراني فعلي يعادل حجم الخسائر. ويشير إلى أن قسما كبيرا من محيط «حزب الله» بدأ يتساءل عن سبب غياب الرد الإيراني المباشر، أو ممارسة ضغط عسكري حقيقي على إسرائيل، رغم الحديث المستمر عن «وحدة ساحات القتال» وقدرات إيران. انتقادات غير مسبوقة ويضيف الأمين أن «هذا الواقع ولّد لدى البعض شعوراً بأن إيران تستخدم (حزب الله) والبيئة الشيعية ضمن حساباتها الإقليمية، من دون أن تكون مستعدة لدفع كلفة فعلية لحماية لبنان، أو الحد من استمرار الحرب والدمار». ومن هنا يقول: «إن خيبة الأمل هذه فتحت الباب أمام انتقادات غير مسبوقة داخل البيئة الشيعية للدور الإيراني، والسياسات التي يعتبرها البعض مرتبطة بمصالح النظام الإيراني أكثر من مصالح اللبنانيين في الجنوب». ويتابع: «كانت إيران». وتقول إن وقف إطلاق النار في لبنان جاء نتيجة اتفاق إيران مع أمريكا في إسلام آباد، وبالتالي، طالما خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار، فمن المفترض أن تنتهك إيران وقف إطلاق النار، وتعمل على الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وتوسعها على الأقل، والحد من تهجير السكان من عشرات القرى الجنوبية.

اخبار اليوم لبنان

هل بدأ الغضب من إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #بدأ #الغضب #من #إيران #يتسلل #إلى #شيعة #لبنان

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال