اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 11:42:00
شارك وفد وزارة الصحة السورية برئاسة الوزير مصعب العلي في إطلاق مبادرة “OncoCorridor” العالمية في جنيف والتي تهدف إلى ربط مرضى السرطان في مناطق النزاع بمراكز علاجية متقدمة وتزويدهم بالخدمات والخبرات الطبية. جاء ذلك على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) ومؤتمر جمعية الصحة العالمية، حيث تعكس هذه المشاركة تحولاً في الموقف الدولي بشأن سوريا. ولم تعد تقتصر على العقوبات أو القوائم الإنسانية فقط، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في المبادرات الصحية العالمية، ما يفتح الآفاق لدعم مرضى السرطان السوريين الذين يعانون من نقص حاد في العلاج والأدوية والكوادر المتخصصة. تفاصيل المشاركة والاجتماعات. والتقى الوفد السوري برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ومسؤول ملف السرطان في منظمة الصحة العالمية. وهدفت اللقاءات إلى الاستفادة من خبرات هذه المؤسسات في تطوير الخطط الوطنية لمكافحة السرطان، وإنشاء “السجل الوطني للسرطان” (وهو قاعدة بيانات شاملة لحالات السرطان في سوريا، تساعد في تحديد الأولويات، وتوزيع الموارد، وتقييم فعالية العلاجات). وتم الاتفاق مع الجانب الإماراتي على تشكيل فريق عمل لعرض احتياجات وزارة الصحة، بعد أن أعلنت أبوظبي استعدادها لدعم الخطط السورية بعد دراستها، وهو ما يمثل دعماً خليجياً مهماً للقطاع الصحي السوري. كما بحث الوفد مع وزراء الصحة في السعودية وقطر ومصر توقيع اتفاقيات مشتركة وتبادل الخبرات في مجال مكافحة المرض. مبادرة “OncoCorridor”: ربط مناطق النزاع بمراكز العلاج المتقدمة. وتهدف المبادرة العالمية إلى إنشاء ممرات صحية (ممرات) لنقل مرضى السرطان من مناطق النزاعات والكوارث إلى مراكز العلاج المتخصصة في الدول المجاورة أو الآمنة، مع توفير الرعاية عن بعد (التشخيص والاستشارات ومتابعة الحالات)، وتدريب الكوادر المحلية، وتوفير الأدوية الأساسية. وتعني مشاركة سوريا في إطلاقه أن المرضى السوريين قد يستفيدون من هذه الممرات للسفر إلى الأردن أو لبنان أو تركيا أو الإمارات لتلقي علاجات متقدمة (العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي، العمليات الجراحية الدقيقة) غير المتوفرة في سوريا بسبب تدمير البنية التحتية أو نقص التخصصات. كما أنه سيسهل تبادل الخبرات مع مراكز الأورام الرائدة في العالم. ملف السرطان في سوريا: أزمة خانقة. وتعاني سوريا من أزمة حادة في مكافحة السرطان نتيجة سنوات الحرب. وتعرضت أقسام الأورام للدمار أو المهجورة في العديد من المستشفيات، خاصة في حلب والرقة ودير الزور وحمص. هناك نقص حاد في الأدوية، خاصة الكيميائية والموجهة والمسكنات، وارتفاع أسعارها في السوق السوداء. إضافة إلى هجرة معظم أطباء الأورام والمعالجين الإشعاعيين والفيزيائيين الطبيين، وضعف السجل الوطني للسرطان بسبب عدم وجود بيانات دقيقة عن عدد الحالات وأنواع السرطان ومراحل التشخيص ونتائج العلاج، إلى جانب تراجع التمويل المخصص للصحة. وتمثل هذه المشاركة في جنيف فرصة لعرض هذه المشاكل على المجتمع الدولي، وطلب الدعم الفني والمالي لوضع الخطط وتأمين الأدوية وتدريب الكوادر وإعادة تأهيل المراكز المتضررة. دعم إماراتي وسعودي وقطري ومصري تستعد الإمارات لدعم خطط وزارة الصحة السورية بعد دراستها وتشكيل فريق عمل مشترك، في تطور إيجابي يمكن ترجمته إلى تمويل شراء أجهزة العلاج الإشعاعي (سايبر نايف، ارتفاع الحرارة)، أو تجهيز وحدات العناية المركزة لعلاج الأورام، أو توفير أدوية موجهة باهظة الثمن. ومن الممكن أن تؤدي المناقشات مع وزراء الصحة في المملكة العربية السعودية وقطر ومصر حول توقيع اتفاقيات مشتركة وتبادل الخبرات إلى برامج تدريب للأطباء السوريين في مستشفيات هذه البلدان، وإنشاء شبكة إحالة إقليمية للحالات المعقدة، وتوحيد بروتوكولات العلاج، والتعاون في البحوث، وتأمين الأدوية من خلال المشتريات المشتركة. وقال مدير دائرة السرطان: “إن هذه المشاركة حولت الملف السوري إلى قضية مناصرة أمام المجتمع الدولي”. وهذا يعني أن سوريا لم تعد مجرد متلقي للمساعدات، بل أصبحت شريكاً في وضع السياسات العالمية لمكافحة السرطان، ولها صوت في المحافل الدولية (الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، منظمة الصحة العالمية)، مما يسمح بتوجيه التمويل الدولي نحو أولويات محددة.



