اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 10:00:00
فور إعلان وزارة الداخلية عن إعادة فتح باب التسجيل في القوائم الانتخابية العامة اعتباراً من الجمعة 15 مايو وحتى 13 يونيو المقبل، بادرت العديد من الأحزاب والشباب إلى إطلاق سلسلة حملات تهدف إلى تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية. على سبيل المثال، أطلق شباب حزب الأصالة والمعاصرة مبادرة “أنا كاين” التي تهدف إلى التوعية بأهمية التسجيل في القوائم الانتخابية. وذلك من خلال تكثيف لقاءات التواصل مع الشباب غير المنخرطين، على المستوى المحلي والإقليمي، بهدف توسيع دائرة التفاعل والانخراط في مبادرة المواطنة هذه. وفي السياق نفسه، أطلق شباب حزب العدالة والتنمية الحملة الوطنية للمشاركة السياسية التي ستمتد لمدة شهرين، والتي يسعى شباب “المصباح” من خلالها إلى حشد الشباب للتسجيل في القوائم الانتخابية، مؤكدين ضرورة تحويل رغبة الشباب في التغيير والإصلاح إلى “حراك” على مستوى صناديق الاقتراع والانتخابات. عزوف سياسي قال المحلل السياسي محمد شقير، إن تزايد الحملات التي تدعو الشباب للتسجيل في الانتخابات يعكس هوس الفاعلين السياسيين بتكثيف المشاركة الانتخابية بين الشباب. وأضاف شقير، في تصريح لهسبريس، أن هناك إدراكاً بأن العزوف الانتخابي هو انعكاس للعزوف السياسي، مشيراً إلى أن هناك محاولات لكسر هذا العزوف من خلال حث الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية ومن ثم التصويت. وأشار المحلل السياسي نفسه إلى أن تحرك وزارة الداخلية لإعادة فتح التسجيل في القوائم الانتخابية يعكس أن الإقبال على التسجيل لم يكن على مستوى التطلعات خلال فترات التسجيل الأولى. وأشار المتحدث ذاته إلى أن هناك تنسيقا بين وزارة الداخلية والأحزاب لحث الشباب، خاصة بعد انطلاق المرحلة الجديدة من التسجيل في القوائم، للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقبل. وأكد أن النتائج ستظهر مدى نجاح هذه الحملات الدعائية. بما في ذلك الحملات التي تقوم بها وسائل الإعلام الرسمية، لتحقيق اهتمام متزايد لدى الفئة العمرية الشابة للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وسجل شقير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة في ظل أن العرض السياسي لا يشجع هذه الفئة الشابة، لا سيما أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الوجوه المقبلة هي «وجوه معروفة لا تزال سائدة»، مستشهدة بـ«الصدامات» التي حصلت في إحدى الجلسات العامة لمجلس النواب مؤخراً. تأثير محدود قالت مريم أبليل، الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن تأثير هذه الحملات يبقى محدودا، حيث ينظر إليها على أنها “استغلال للشباب”، خاصة في ظل غياب التواصل طوال الفصل التشريعي. وأضاف أبليل، في تصريح لهسبريس، أن أي تواصل في العام الأخير من الولاية وقبل الانتخابات يعتبر استغلالا للشباب في الانتخابات المقبلة، داعيا إلى التفكير في آليات أخرى وعدم الاقتصار على تشجيع التسجيل في القوائم الانتخابية على الأحزاب السياسية والشباب الحزبي. وشدد الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية على ضرورة الوعي والوعي بأن ممارسة الديمقراطية تتجسد من خلال المشاركة في الانتخابات. وفي هذا الصدد، اقترح المتحدث نفسه القيام بهذه التوعية من خلال الجامعات والمجتمع المدني ومراكز البحث ووسائل الإعلام المختلفة، مبرزا أن هذه الوسائل ستكون أكثر فعالية من الحملات التي تقوم بها الأحزاب. الحملة الانتخابية وحول ممارسات هذه الأحزاب باعتبارها حملات انتخابية سابقة لأوانها، أوضح محمد شقير أن ذلك يبقى ممكنا، حيث تركز هذه الحملات على حث الناخبين على التصويت لحزب معين. وفي السياق ذاته، أضاف المحلل السياسي أن وراء هذه الحملات خلفيات لمحاولة حشد الشباب للأحزاب، لافتا إلى أنها تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية تتمثل في الحصول على أكبر عدد من الأصوات. في المقابل، أشارت مريم أبليل إلى أنه من الناحية القانونية، لا يمكن اعتبارها حملات انتخابية سابقة لأوانها؛ لكن عملياً هناك من يستخدمها لذلك، علماً أنه طالما لم يستخدم الأساليب الصريحة التي نص عليها القانون، مثل الحملات الانتخابية المبكرة، فإن الأمر يبقى عادياً، تحاول الأحزاب من خلاله جمع أكبر عدد من الناخبين الجدد.




