اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 14:19:00
الأخبار (نواكشوط) – قال محمد جميل ولد منصور، زعيم حزب جبهة المواطنة والعدالة، مساء أمس الخميس، إن “قضية الحراطين التي أصبحت قضية رأي عام، تتطلب الاعتدال في النهج، والعقلانية في الطروحات، والجدية في الخطوات”. وأضاف ولد منصور في مداخلته خلال ندوة فكرية وقانونية نظمتها هيئة الساحل، أن الحديث الصريح عن الرق والعبودية يتطلب التطرق إلى محورين، “أولهما مسألة الرق بين الدين والمجتمع، والثاني مسألة الرق”. الحراطين محاولة للفهم. وتطرق في عرضه للمحور الأول إلى خمسة استنتاجات، قال أولها: “إن العبودية والعبودية تمارس على نطاق واسع في المجتمع الموريتاني بكافة مكوناته وبجميع جوانبه، مما يتركنا أمام إرث من انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتداء على النفس الإنسانية، وإنكار حق الدين والجيرة والدم في بعض الأحيان”. وأضاف في الخلاصة الثانية أن المسار القانوني لإلغاء العبودية “بقي حتى وقت قريب معطلا، إذ قرر المستعمر الفرنسي إلغاءه ولم يلتزم به في كثير من الأحيان”. لقد انسجموا مع الملاك التقليديين، وحالة الاستقلال، رغم الدستور والتعاميم الشهيرة لوزير العدل، لم تقدم خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وأشار إلى أن “أشهر إلغاء للعبودية عام 1981 لم ينفذ على أرض الواقع. ويشكل قانون التجريم الذي صدر في عهد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وتزامن مع رئاسة مسعود ولد بلخير للبرلمان، خطوة متقدمة في هذا المسار القانوني، على أن ينص على التجريم لاحقا في الدستور والمحاكم المختصة المنشأ لها”. وأشار إلى أنه رغم كل هذه الخطوات «إلا أن التنفيذ بقي معرقلا، واعترضت عليه بعض الدوائر التقليدية وحتى بعض الدوائر الرسمية». وأشار ولد منصور في الخاتمة الثالثة إلى أن هذه الممارسات “كانت مبررة ومبررة باسم الدين، وأن كثيرا من المستعبدين ظنوا أن هذا هو مقتضى الدين، وأن جنتهم في القبول بهذا الواقع، وأن العبودية قدر إلهي وحكم شرعي رافض يتحدى الإرادة الإلهية ويخالف مقتضيات الشريعة”. وأضاف أنه “على الرغم من وفرة المادة العلمية لدى علماء هذا البلد، إلا أنه من النادر أن لا يصدر أي منهم فتوى مخالفة للمجتمع، كما أن الكثير منهم لم يتحدث حتى في انتقاد سوء معاملة ضحايا العبيد. وفي الخاتمة الرابعة، تطرق إلى التركيز على “مسألة تنوع مصادر الرق وخلط ما اعتبره الشرع شرعيا مع غير الشرع، مؤكدا أنه لا شرعية لممارسة الرق في هذه الأرض”. وفي الخاتمة الخامسة والأخيرة للمحور الأول، تناول مسألة وجود عبودية من عدمه، مبينا أنها “منطقة تستحق التحرر من التوتر السياسي التقليدي، وهو حزب ينكر وجود عبودية تقليدية وأنه لا يوجد عبودية في الممارسة العملية في موريتانيا، وما هو موجود مجرد بقايا، والطرف الآخر يرى أن الحالات الموجودة بالآلاف، وأنها موجودة في جميع أنحاء البلاد”. وعرّف ولد منصور، في تناوله للمحور الثاني، قضية الحراطين بأنها “قضية سياسية واجتماعية ذات خلفية قانونية، على عكس العبودية التي تعتبر قانونية بحتة”. وأشار إلى أن من ينظر إلى “سكان الولايات الخمس عشرة في البلاد يجد الحراطين الأكثر عددا والأكثر غيابا بين المجموعات الوطنية”، مضيفا أن هناك عاملين يساعدان على “تفسير أحدهما هو اختلال القوة المادية والمعرفية لصالح الآخرين، والثاني هو مستوى تطور المجالين بينهما”. وتخللت الندوة محاضرات لكل من لو قمو عبدول والكوري ولد اسنيبة والناشطة في مجال حقوق الإنسان السالكة بنت أحميدة، بالإضافة إلى مداخلات لعدد من الشخصيات السياسية والقانونية.




