سوريا – كيف تقرأ ملايين الهجمات السيبرانية التي تستهدف سوريا؟

اخبار سوريا17 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – كيف تقرأ ملايين الهجمات السيبرانية التي تستهدف سوريا؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 19:17:00

أثار الإعلان عن تعرض سوريا لملايين الهجمات الإلكترونية خلال شهر واحد تساؤلات حول مستوى التهديد الذي تواجهه البنية التحتية الرقمية في البلاد، وما إذا كانت هذه الأرقام تعكس تصاعداً استثنائياً في الهجمات، أم أنها جزء من الواقع اليومي للأمن السيبراني. أعلنت الهيئة الوطنية لخدمات تكنولوجيا المعلومات أنه تم تسجيل نحو 4.8 مليون هجمة إلكترونية استهدفت سوريا في حزيران/يونيو الماضي وتم التصدي لها، قادمة من أكثر من 35 ألف جهة. وقال مدير الأمن السيبراني في الهيئة الوطنية لخدمات تكنولوجيا المعلومات، جهاد العلا، في تصريح لقناة الإخبارية، 12 تموز/يوليو، إنه من الشائع أن تتعرض الدول التي تنطلق على طريق التحول الرقمي لهجمات سيبرانية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام مرشحة للتضاعف مستقبلاً. وأوضح العلا أن الهجمات لا تقتصر على التصيد الاحتيالي، بل تشمل الاستهداف الممنهج للبنية التحتية القائمة والمواقع الحكومية والخدمات الرقمية التي أطلقتها الوزارة. وأضاف مدير الأمن السيبراني أن فرق الرصد تعمل وفق الإمكانيات المتاحة على الحد من هذه الهجمات من خلال مسارين، الأول رد الفعل للتصدي للهجمات بعد حدوثها، والثاني استباقي، بالاعتماد على استخبارات التهديدات والتعاون مع مراكز طوارئ المعلومات الإقليمية. وبحسب العلا فإن التنسيق مستمر من خلال غرف عمليات مشتركة تضم جهات حكومية ومقدمي خدمات الإنترنت والاتصالات الخلوية، بهدف حجب العناوين والنطاقات المشبوهة، ومنع الهجمات قبل دخولها عبر البوابة السورية الدولية. الأرقام ضمن الحدود الطبيعية. وتثير الأرقام المعلنة التساؤل حول ما إذا كان 4.8 مليون هجمة إلكترونية في شهر واحد هو رقم مرتفع بالنسبة لسوريا. خبير الأمن السيبراني، عمر سلام، أوضح لعنب بلدي أن الأرقام التي أعلنتها الهيئة “ضمن الحدود الطبيعية”، خاصة أن الهيئة تمتلك خوادم وخدمات رقمية مرتبطة بوزارات ومؤسسات حكومية متعددة. وأشار سلام إلى أن الهجمات السيبرانية تتأثر بالواقع السياسي العالمي، حيث تؤدي الحروب والتوترات والعقوبات وحملات المقاطعة إلى زيادة وتيرة الهجمات الرقمية بين الدول أو الأطراف المتنافسة. وضرب سلام مثالا على تصاعد الهجمات السيبرانية خلال التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أن هذه الهجمات أصبحت جزءا من الصراعات الحديثة، وحتى الدول الأكثر تقدما تكنولوجيا معرضة لها. ويرى سلام أن سوريا، بحكم بعدها النسبي عن بعض الصراعات الدولية الحالية، لا تواجه حاليا مستوى من الهجمات يتجاوز الحدود المعتادة. كيف يمكن حماية المؤسسات؟ ومع اتساع الاعتماد على الخدمات الرقمية، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة المؤسسات السورية على حماية بنيتها التحتية المعلوماتية من الهجمات السيبرانية. ويرى سلام أن الوعي يمثل الركيزة الأولى للأمن السيبراني، سواء للموظفين العاملين في المؤسسات، أو لكوادر أمن المعلومات والأمن السيبراني. وشدد على ضرورة الالتزام بمعايير الأمن الوطني التي تحددها الجهات المختصة وعلى رأسها الهيئة الوطنية لخدمات تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى المعايير الدولية مثل “الأيزو”، ومعايير مصرف سوريا المركزي، والمعايير المعتمدة في القطاع المصرفي مثل “سويفت” وغيرها. وبحسب سلام فإن الالتزام بهذه المعايير يشكل في حد ذاته خط دفاع أساسي ضد محاولات الاختراق. أنواع الهجمات وعن أبرز أنواع الهجمات التي قد تستهدف مؤسسات الدولة، أوضح سلام أنها تشمل هجمات الهندسة الاجتماعية، والهجمات عبر الشبكات، وهجمات حجب الخدمة. وأوضح أن كل نوع من هذه الهجمات له أساليب خاصة للحماية والرد، مشيراً إلى أن هجمات الهندسة الاجتماعية غالباً ما تعتمد على استهداف العنصر البشري، أي الموظف، باعتباره الحلقة الأضعف في كثير من المؤسسات. وتتخذ هذه الهجمات أشكالًا متعددة، بما في ذلك التصيد الاحتيالي عن طريق إرسال روابط مشبوهة للموظفين، وإذا تم النقر عليها، فقد يتم فتح ثغرة تسمح للمهاجمين بالوصول إلى أنظمة المؤسسة أو سحب البيانات منها، بحسب خبير الأمن السيبراني. وقد تلجأ بعض الهجمات أيضًا إلى الاحتيال الصوتي، وذلك من خلال الاتصال بالموظف ومحاولة إقناعه بتقديم معلومات داخلية، مثل أسماء الموظفين أو عناوين البريد الإلكتروني أو الملفات المتعلقة بالمؤسسة. كما أشار سلام إلى أسلوب انتحال الشخصية، مثل دخول شخص إلى مؤسسة والتجول داخل مكاتبها بهدف جمع معلومات أو الاطلاع على الأوراق والأجهزة، أو محاولة إدخال وحدة تخزين خارجية (USB) في جهاز الكمبيوتر من أجل اختراقه أو تعطيله. ومن أساليب الهندسة الاجتماعية الأخرى ما يعرف بـ”هجوم الإغراء”، بحسب سلام، حيث قد يتم ترك وحدة تخزين خارجية أمام الموظف بشكل يثير فضوله لاستخدامها، ما قد يؤدي إلى اختراق الجهاز عند توصيله بالكمبيوتر. وأشار سلام إلى أن هذه الأساليب لا تقتصر على سوريا، بل تحدث في دول مختلفة، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الهجمات الإلكترونية عالمياً تبدأ باستهداف الموظفين، مع تطور أنظمة الحماية التقنية التي تجعل الاختراق المباشر أكثر صعوبة. أما بالنسبة للهجمات التقنية عبر الشبكات، يوضح سلام أنه تتم مواجهتها عادة باستخدام أنظمة الحماية داخل المؤسسات، مثل جدران الحماية، وأنظمة كشف ومنع التسلل، وحلول الاستجابة والمراقبة الأمنية، التي تعمل على مراقبة مصادر الهجمات وحظرها عند الحاجة. وفي حال نجاح أي اختراق، يوضح عمر سلام أن مرحلة الاستجابة للحادث والتحقيق الجنائي الرقمي، بهدف تحديد مصدر الاختراق ومعالجة الثغرة الأمنية وإزالة البرامج أو الحسابات الضارة، وإبلاغ الجهات المعنية في حال ثبت أن الهجوم مرتبط بأطراف داخلية أو خارجية. واختتم سلام كلمته بالتأكيد على أن رفع الوعي الأمني ​​والالتزام بالمعايير الوطنية والدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات يمثل أساس الحماية من الهجمات السيبرانية. متعلق ب

سوريا عاجل

كيف تقرأ ملايين الهجمات السيبرانية التي تستهدف سوريا؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #تقرأ #ملايين #الهجمات #السيبرانية #التي #تستهدف #سوريا

المصدر – عنب بلدي