سوريا – مناجم معطلة وتربة مستنزفة.. قصة الأسمدة في سوريا

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – مناجم معطلة وتربة مستنزفة.. قصة الأسمدة في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 09:30:00

تُعدّ الأسمدة من أبرز مدخلات الإنتاج الزراعي وأكثرها تأثيرًا في تحديد مستوى الإنتاجية وجودة المحاصيل. وفي سوريا، ذات التنوّع البيئي الاستثنائي من السهول الساحلية إلى السهول الداخلية والبادية، تكتسب الأسمدة أهمية بالغة نظرًا لتدهور الخصائص الكيميائية للتربة جراء سنوات الاستنزاف والسياسات الزراعية غير المُستدامة والنزاع المسلح.
منذ خمسينيات القرن الماضي، انتقلت الزراعة السوريّة من الاعتماد شبه الكلي على الأسمدة العضوية التقليدية إلى التوسع في استخدام الأسمدة الكيماوية، وهو ما رافقه ارتفاع ملحوظ في الإنتاج الزراعي في مراحل معينة، غير أنه أفضى في الوقت ذاته إلى تدهور تدريجي في بنية التربة وتراجع الكائنات الدقيقة المفيدة واستنزاف المياه الجوفية والسطحية.
في سياق إعادة إعمار سوريا، يمثّل قطاع الأسمدة ركيزة محورية لا يمكن تجاوزها في أي استراتيجية جادة لتحقيق الأمن الغذائي واستعادة الإنتاجية الزراعية.
تناقش عنب بلدي في هذا التقرير إحاطة شاملة حول هذا القطاع: من تاريخه ومكوناته، مرورًا بواقعه الراهن وتحدياته، وصولًا إلى رؤية مستقبلية تستحضر أدوات التحليل الجيوزراعي.
أنواع الأسمدة المستخدمة في سوريا
تتضمن الأسمدة المستخدمة في سوريا وفق ما ذكره المستشار الزراعي المستقل ومهندس التربة والجيوتكنيك مراد قره مصطفى في حديث إلى عنب بلدي:
1. الأسمدة الكيماوية (المعدنية): تهيمن الأسمدة الكيماوية على المشهد السوري منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
الأسمدة النيتروجينية
تُشكّل هذه الأسمدة الجزء الأكبر من استهلاك سورية، وأبرز أنواعها:

اليوريا (46% نيتروجين): الأوسع انتشارًا في سوريا، تُضاف للقمح والشعير وغيرها من الحبوب الكبرى والقطن.
نترات الأمونيوم (33-34% نيتروجين): واسعة الاستخدام في محاصيل الخضار والمحاصيل الصيفية والتبغ والبطاطا.
كبريتات الأمونيوم (21% نيتروجين): تُستخدم في أراضٍ ذات رقم حموضة (pH) مرتفع وهو ما يُلائم ظروف سوريا.
سلفات النيتروجين والكالسيوم (نترات الكالسيوم): تُستخدم في زراعة الخضار المحمية.

الأسمدة الفوسفاتية
تحتل المرتبة الثانية من حيث الاستهلاك، وأبرز أنواعها:

سوبر فوسفات مفرد (SSP) – 16-20% P2O5: شائع الاستخدام وقابل للتحضير محليًا.
سوبر فوسفات مركّز (TSP) – 44-48% P2O5: أعلى تركيزًا وأوفر اقتصاديًا في النقل.
فوسفات داي أمونيوم (DAP) – 18-46% N-P2O5: يجمع بين النيتروجين والفوسفور، ويستخدم للقمح والشوندر والمحاصيل الصيفية.
صخر الفوسفات المحلي: يستخرج من منجم الشرقية (خنيفيس) وشنة وغيرها.

الأسمدة البوتاسية

كلوريد البوتاسيوم (MOP)- 60% K2O: يُستورد بالكامل، إذ لا تمتلك سوريا رواسب بوتاسيوم.
كبريتات البوتاسيوم (SOP)- 50% K2O: مفضّلة في أراضي الخضار والمحاصيل الحساسة للكلور، ويستخدم لأشجار الزيتون إلى حد كبير.

2. الأسمدة العضوية: رغم تراجعها النسبي أمام الكيماوية، تحتفظ الأسمدة العضوية بدور لا غنى عنه في صون خصوبة التربة السورية وتحسين بنيتها الفيزيائية:

السماد البلدي (الروث): المصدر الأقدم والأوفر. يُستخدم بعد تخميره لتحسين قوام التربة الطينية والرملية معًا.
الكمبوست: ينتشر في محيط القرى والمناطق التي دُمّرت فيها البنية التحتية الكيماوية بسبب الحرب.
السماد الأخضر: محاصيل بقولية كالبرسيم والحلبة تُحرث في الأرض، وتُسهم في تثبيت النيتروجين الجوي.
مستخلصات مياه الصرف المعالجة: بدأ استخدامها تجريبيًا في بعض المناطق الساحلية.

3. الأسمدة الحيوية (البيولوجية): تمثّل هذه الأسمدة فرصة واعدة في سوريا ما بعد النزاع نظرًا لانخفاض تكلفتها وتأثيرها الإيجابي على النظم البيئية الزراعية:

الريزوبيوم: بكتيريا تُثبّت النيتروجين تعايشيًا مع جذور البقوليات كالعدس والحمص.
الميكوريزا: فطريات تُحسّن امتصاص الفوسفور والزنك من التربة، وتُقوّي مقاومة النبات للجفاف.
الأزوسبيريلوم والأزوتوباكتر: بكتيريا حرة التثبيت للنيتروجين، فعّالة في الأراضي الجافة وشبه الجافة.
فوسفات المذيبة (PSB): بكتيريا تُحوّل الفوسفور غير المتاح إلى صور قابلة للامتصاص.

4. الأسمدة الورقية والمغذيات الدقيقة: تُعاني ترب واسعة من سوريا من نقص العناصر الدقيقة جراء الاستنزاف المديد والري المفرط:

الزنك (Zn): نقصه شائع جدًا في الأراضي الكلسية بمحافظات حلب وإدلب ودرعا.
الحديد (Fe): نقصه يظهر في الأراضي القلوية خاصةً عند pH > 7.5.
المنغنيز (Mn): يُعاني منه قطاع الخضار المحمية في الساحل.
البورون (B): نقصه يُصيب محاصيل الزيتون والقطن والشوندر السكري.
المغنيسيوم (Mg): نقصه مقترن بالأراضي ذات التربة خفيفة القوام.

الإنتاج المحلي واستيراد الأسمدة
يوضح المستشار الزراعي المستقل مراد قره مصطفى، أن سوريا امتلكت تاريخيًا قدرات إنتاج محلي للأسمدة تمثّلت في:

شركة الأسمدة السورية- حمص: تُعدّ المنشأة الصناعية الأبرز في قطاع الأسمدة، وقد أُسّست في سبعينيات القرن العشرين وشهدت توسعًا ملحوظًا في الثمانينيات.

تعتمد الشركة في إنتاجها على النفط والغاز الطبيعي المحلي مادةً أولية لتصنيع اليوريا ونترات الأمونيوم.
تضررت المنشأة بشكل جوهري بين 2012 و2018 جراء أعمال القتال ونقص الطاقة وتعطّل سلاسل التوريد.

شركة الفوسفات العربية السورية: تستخرج الفوسفات الطبيعي من منطقة الشرقية (محافظة دير الزور)، إذ تُقدَّر الاحتياطيات بأكثر من 800 مليون طن.

كانت سوريا تُصدّر جزءًا مهمًا من إنتاجها قبل النزاع إلى تركيا وعدد من الدول الأوروبية، فيما يُستخدم الجزء الآخر في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية المحلية.
تعطّل الإنتاج بشكل شبه كامل منذ 2012 بسبب الوضع الأمني في المنطقة الشرقية، مما أفقد البلاد مصدرًا استراتيجيًا للنقد الأجنبي وأدّى إلى شحّ الأسمدة الفوسفاتية في الأسواق الداخلية.

مصادر الطاقة والإنتاج المصاحب: كان الغاز الطبيعي المستخرج في المنطقة الشرقية يُوفّر المادة الأولية الرئيسية لإنتاج الأمونيا واليوريا في مجمع حمص.

وقد أسهم انهيار قطاع الطاقة في الفترة 2012-2023 في تراجع الإنتاج الوطني إلى ما يقارب الصفر.
أصبحت سوريا تعتمد بشكل شبه كلّي على استيراد الأسمدة في ظل تعطّل الإنتاج المحلي. إذ تضمنت أبرز مصادر الاستيراد: روسيا، إيران، الأردن، تركيا، الصين، المغرب، والجزائر.
السياسات الحكومية ودعم الأسمدة ما قبل 2011
اعتمدت سوريا تاريخيًا، بحسب قره مصطفى، سياسة الدعم الشامل للمدخلات الزراعية بما فيها الأسمدة، ضمن منظومة اقتصادية اشتراكية الطابع:
1. نظام الدعم والتسعير الموجَّه: تولّت الحكومة عبر المؤسسة العامة للحبوب توفير اليوريا ونترات الأمونيوم وسوبر الفوسفات بأسعار مدعومة تبلغ أحيانًا 30-50% من أسعار السوق. وقد مكّن هذا الدعم الفلاح السوري الصغير من الوصول إلى الأسمدة بتكلفة معقولة، غير أنه أفضى في الوقت ذاته إلى:

الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية دون دراسة تحليل التربة، مما أدّى إلى تلوث المياه الجوفية بالنترات.
ضعف الحوافز لاعتماد تقنيات التسميد الدقيق أو الأسمدة البيولوجية.
تشوّهات السوق وانعدام الشفافية في سلاسل التوزيع.

2. إصلاحات 2008-2011: أجرت الحكومة جملة من الإصلاحات الليبرالية بدعم من صندوق النقد الدولي قبيل الحرب، شملت تخفيض الدعم عن المحروقات والمدخلات الزراعية، وهو ما ألقى بأعباء اقتصادية حادة على كاهل الفلاح السوري وشكّل أحد الروافد الاجتماعية- الاقتصادية للأزمة التي انفجرت عام 2011.
3. تأثير “البعث” على التوجهات الزراعية: تميّزت “الحقبة البعثية” باستخدام الزراعة أداةً للسيطرة السياسية والاجتماعية قبل كونها قطاعًا إنتاجيًا.
وفُرضت محاصيل استراتيجية كالقمح والقطن والشوندر السكري على المزارعين في مناطق بعينها بصرف النظر عن ملاءمة التربة، وكان توزيع الأسمدة مرتبطًا بالإذعان لهذه الخطط الإنتاجية، لا بالاحتياج الفعلي المبني على التحليل.
تأثير النزاع على قطاع الأسمدة 2011-2024
1. انهيار الإنتاج المحلي: تعطّلت المنشآت الصناعية الرئيسية في حمص وريف دمشق، وأُغلقت عمليات استخراج الفوسفات في دير الزور بسبب الأحداث الأمنية.
وتشير التقديرات، وفق قره مصطفى، إلى أن الطاقة الإنتاجية للأسمدة في سوريا انخفضت بنسبة تزيد على 85% خلال الفترة 2012-2020.
2. العقوبات الاقتصادية وانعكاساتها: فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات شاملة على سوريا أثّرت بشكل مباشر في عمليات الاستيراد.
فحتى الأسمدة التي يُفترض أنها خارج نطاق العقوبات بموجب الاستثناءات الإنسانية، واجه استيرادها عقبات بالغة، وفقًا للمستشار الزراعي، بسبب:

امتناع البنوك الدولية عن تمويل الصفقات خشية العقوبات (ظاهرة de-risking المصرفي).
صعوبة شراء بوالص التأمين البحري لشحنات متجهة إلى سوريا.
تعقيدات الإجراءات الجمركية والحصار البحري الجزئي.

3. الانهيار في الاستخدام الزراعي: تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) إلى انخفاض استخدام الأسمدة في سوريا بنسبة تتراوح بين 70 و85% مقارنةً بمستويات ما قبل 2011. وقد أدى ذلك، بحسب قره مصطفى، إلى:

تدهور إنتاجية القمح من معدل يقارب 2.8 طن/هكتار قبل الأزمة إلى ما دون 1.5 طن/هكتار.
استنزاف المخزون الغذائي الطبيعي للتربة بسبب اللجوء إلى الزراعة المكثفة دون تعويض.
توسّع ظاهرة نزع العناصر الغذائية من التربة (soil nutrient mining) في محافظات الحسكة ودير الزور وحلب.

4. انتشار السوق السوداء للأسمدة: أفرز شحّ الأسمدة المدعومة نشوء سوق سوداء واسعة اتّسمت بـ:

ارتفاع أسعار اليوريا إلى أكثر من 10 أضعاف السعر الرسمي في بعض المناطق.
تداول أسمدة منتهية الصلاحية أو مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات.
استغلال شبكات المهرّبين عبر الحدود التركية والأردنية واللبنانية.

تشخيص الواقع الراهن من منظور هندسة التربة
يرى اختصاصي التربة والجيوتكنيك مراد قره مصطفى في حديثه لعنب بلدي أنه من منظور هندسة التربة والاستشارة الزراعية، يمكن تشخيص الواقع الراهن للترب السورية في ضوء أزمة الأسمدة على النحو الآتي:
1. استنزاف العناصر الغذائية الكبرى: اضطر كثير من المزارعين خلال سنوات الأزمة إلى الاستمرار في الزراعة دون أي تعويض لما يُسحب من التربة. وقد أدى ذلك إلى:

 انخفاض محتوى النيتروجين الكلي في ترب حوران والشمال السوري بنسب تُقدَّر بـ 20-35%.
استنزاف الفوسفور المُتاح في ترب الجزيرة وحوض الفرات.
تراجع ملحوظ في محتوى البوتاسيوم المتبادل في ترب المناطق ذات الري المفرط.

2. تدهور الخواص الفيزيائية للتربة: لم تقتصر الأزمة على استنزاف العناصر الغذائية، بل أثّرت سلبًا في بنية التربة الفيزيائية:

تراجع المادة العضوية: ظاهرة واسعة الانتشار جراء التوقف عن الدورات الزراعية السليمة واستخدام مخلفات المحاصيل وقودًا للتدفئة.
تكوّن الطبقة الصلبة (hardpan): ناجمة عن الحرث المتكرر على عمق ثابت وارتفاع الكثافة الظاهرية.
تملّح التربة: تفاقمت بسبب استخدام المياه ذات الجودة المتدنية في الري جراء تلوث المصادر.
تصحّر حواف البادية: تآكل الغطاء النباتي الهش يُسرّع فقدان طبقة التربة السطحية.

3. تلوّث التربة: أضافت الحرب تحديات تلوّث غير مسبوقة تشمل:

الذخائر غير المنفجرة (UXO) وتلوّث التربة بالمعادن الثقيلة كالرصاص والزرنيخ والكادميوم.
حرق النفط الخام وما ينجم عنه من ترسّب مواد هيدروكربونية في التربة.
تلوّث المياه الجوفية بالمواد المتسرّبة من المستودعات والمنشآت المدمّرة.

الأسمدة في ضوء الإطار الجيوزراعي
يُقدّم الإطار الجيوزراعي (Geo-Agriculture)، بحسب قره مصطفى، رؤية تحليلية تتجاوز حدود الأرقوميات الزراعية (دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع القطاع الزراعي) تربط الأسمدة بسلاسل التوريد العالمية وديناميكيات القوة الإقليمية وملفات الأمن الغذائي.
1. سوريا وخرائط الطاقة الزراعية: تقع سوريا في منطقة تتقاطع فيها ثلاثة متغيرات جيوزراعية حاكمة:

الموارد المائية: حوض الفرات ودجلة والمياه الجوفية في الجزيرة، وهي موضع تنازع مع تركيا والعراق.
الفوسفات: احتياطيات ضخمة محاصرة بإشكاليات الأمن وضعف البنية التحتية.
الطاقة (غاز طبيعي): مدخل ضروري لإنتاج النيتروجين، في المناطق الشرقية.

2. المثلث الاستراتيجي (نفط، غذاء، أسمدة): يرتبط قطاع الأسمدة عالميًا ارتباطًا عضويًا بأسعار الطاقة، إذ يُشكّل الغاز الطبيعي نحو 70-80% من تكلفة إنتاج الأمونيا واليوريا. وفي الحالة السورية، يعني ذلك أن:

تشغيل حقول الغاز الشرقية عاملًا مهمًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة النيتروجينية.
ارتباط سوريا بالأسواق الروسية يجعلها عرضةً لتذبذبات جيوسياسية كتأثيرات العقوبات على حركة صادرات الأسمدة الروسية.
مضيق هرمز يُمثّل نقطة خنق في سلاسل توريد المغذيات لدول الخليج والمياه الشرقية، مما يُصعّب الوصول السوري إلى مزوّدي الأسمدة الآسيويين.

3. فرصة إعادة الإعمار: تتضافر عدة ملفات جيوسياسية لتفتح نافذةً لإعادة بناء قطاع الأسمدة السوري:

الاهتمام الخليجي المتنامي بالأمن الغذائي الإقليمي في أعقاب أزمة سلاسل التوريد 2022-2023.
الانفتاح التركي- السوري الذي قد يُفضي إلى تعاون في الزراعة والبنية التحتية.
الاستثمارات الكويتية والإماراتية المُعلنة في القطاع الزراعي السوري.
إمكانية إعادة تشغيل منجم الفوسفات بشراكات إقليمية-دولية.

توصيات وخارطة طريق للتعافي
يقدّم الباحث الزراعي المستقل مراد قره مصطفى في حديثه لعنب بلدي خارطة طريق لتعافي قطاع الأسمدة في سوريا:
أولويات الاستجابة العاجلة

تفعيل برنامج وطني لتوزيع الأسمدة الأساسية (يوريا + DAP + بوتاسيوم) بدعم دولي وتنسيق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
إطلاق حملة تحليل تربة وطنية في المحافظات الرئيسية لبناء خرائط خصوبة محدّثة.
تأهيل مستودعات التخزين والتوزيع الإقليمي في حلب وحمص ودرعا والحسكة.
برنامج لإحياء الأسمدة العضوية والمحلية المصدر في المجتمعات المتضررة بدعم المنظمات الدولية.
تدريب المرشدين الزراعيين على الاستخدام الأمثل للأسمدة وفق تحليل التربة لا وفق العادة.

على المدى المتوسط (2027-2032)

إعادة تأهيل مجمع حمص للأسمدة وربطه بخطوط الغاز من الحقول الشرقية.
إنشاء شراكة استثمارية لاستئناف استخراج الفوسفات وبناء مصنع معالجة حديث.
بناء منظومة دعم ذكي (Smart Subsidy) تُقدّم الأسمدة وفق حجم المزرعة ونوع المحصول ونتائج تحليل التربة.
تطوير منتجات الأسمدة الحيوية المحلية بالشراكة مع الجامعات السورية ومراكز البحث.
إنشاء هيئة وطنية مستقلة لرقابة جودة الأسمدة المستوردة ومكافحة الغش.

على المدى البعيد (2032-2040)

تطوير نظام تسميد دقيق (Precision Fertilization) يعتمد الصور الجوية وبيانات الاستشعار عن بُعد.
بناء منظومة متكاملة للتسميد المدمج (Integrated Plant Nutrition System – IPNS) تجمع العضوي والكيماوي والحيوي.
تصدير الفوسفات المُعالج بدلًا من الخام لمضاعفة القيمة المُضافة.
ربط سوريا بمنظومة الأمن الغذائي الإقليمي وتقديم نفسها سلة غذائية محتملة للمنطقة العربية.

ويعتبر قره مصطفى أن إعادة بناء هذا القطاع ليست مسألة فنية صرفة، بل هي مشروع سيادي يستدعي إرادة سياسية مُحرّرة من منطق الهيمنة على الموارد والاستخدام السياسي لها.
إضافة إلى استثمارات إقليمية ودولية مبنية على رؤية بعيدة المدى لا على مغانم قصيرة الأجل، وكوادر بشرية مؤهّلة تجمع بين العلم الزراعي والإدراك الجيوسياسي، في مجتمعات زراعية ممكَّنة تمتلك المعرفة والأدوات للانتقال من الزراعة الاستنزافية إلى الزراعة التجديدية.
من هذا المنظور الجيوزراعي، فإن التربة السورية، تبعًا لقره مصطفى، ليست مجرد حقل منتج، بل هي رصيد استراتيجي وهوية وطنية ومرتكز للسيادة الغذائية، مؤكّدًا على أن الاستثمار في الأسمدة السليمة هو استثمار في المستقبل السوري بامتياز.

Related

سوريا عاجل

مناجم معطلة وتربة مستنزفة.. قصة الأسمدة في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مناجم #معطلة #وتربة #مستنزفة. #قصة #الأسمدة #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي