اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 15:22:00
ومنذ صدور “جداول محددة” لزيادة الرواتب لشرائح محددة في وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة، تلقت صحيفة عنب بلدي “بيانات” شكاوى من عدد من العاملين في هذه الوزارات، احتجاجًا على “مستوى هذه الزيادة عند البعض”، و”استبعاد موظفين آخرين من الزيادات”. قبل سقوط النظام السابق، كانت رواتب وأجور العاملين في سوريا متساوية لكل درجة وظيفية على حدة، قبل أن تبدأ وزارة المالية السورية، في آب/أغسطس 2025، بإقرار زيادات الرواتب مرفقة بـ”جداول محددة” لعدد من الجهات العامة، بدءاً بالمرسوم الرئاسي رقم 140 لعام 2025، الذي ينص على زيادات نوعية في التعويضات والمستحقات المالية الممنوحة للقضاة والعاملين في وزارة العدل. وقال وزير المالية السوري محمد يوسر برنية حينها، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الزيادة في عدد القضاة “خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز نزاهة القضاء وتمكينه من أداء دوره الحيوي في جذب الاستثمارات”، على حد تعبيره. العاملون في التعليم: شعور بالقهر والخيانة. وفي بيان وصل إلى بريد الصحيفة، اشتكى عدد من العاملين في وزارة التربية السورية، من استبعاد “الإداريين العاملين بصفة كاتب أو مساعد رئيس قسم” في الوزارة من الزيادة، متسائلين هل وزارة التربية السورية لم تنتبه في اجتماعاتها مع وزارة المالية السورية إلى أحقية هذه الشريحة في الزيادة. وقال الموظفون في بيانهم: “نكتب إليكم اليوم بشعور كبير بالقهر وخيبة الأمل، بعد صدور قرار الزيادة النوعية الذي شمل بعض الفئات في وزارة التربية والتعليم، فيما تم استبعاد الإداريين الذين يعملون بصفة كاتب أو مساعد رئيس قسم، رغم كل الأعباء والمسؤوليات اليومية التي يتحملونها”. وأضافوا: “نحن الذين نقضي ساعات طويلة خلف المكاتب، نتابع المعاملات، ونتحمل ضغوط العمل، ونقف في وجه النقص والفوضى والطلبات التي لا تنتهي، دون أن يكون لنا أي صوت أو تقدير”. «نحن نعمل بصمت منذ سنوات، نحاول استمرار العمل رغم الظروف الصعبة، ونؤدي واجبنا بإخلاص لأن كسب العيش أصبح معركة يومية، ولكن في كل مرة نتفاجأ باستبعادنا من أي قرار عادل»، بحسب ما قاله الموظفون. مطالب للحفاظ على كرامة الموظف وأشار الموظفون المذكورون في وزارة التربية إلى أن استبعادهم من «الزيادة النوعية» سبب لهم ألماً كبيراً، لأن أصعب ما يمكن أن يشعر به الإنسان هو «أن يرهق من كدحه ثم يهمش كأنه لم يقدم شيئاً»، على حد تعبيرهم. وقالوا: “نحن لا نطلب أكثر من حقنا، ولا نسعى للتمييز أو الامتياز، بل نطالب بالمعاملة العادلة التي تحفظ كرامة الموظف الذي أمضى سنوات عمره في خدمة المؤسسة التعليمية”. وأعربوا عن “أملهم” في أن يسمع صوتهم، “لعل هناك من يسمع هذا الألم ويعيد النظر في قرار أنهك قلوب الكثيرين قبل أن يعيشوا”. شكوى حول استغلال الموظفين في “الاقتصاد” وتلقت الصحيفة شكوى أخرى من العاملين في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يؤكدون أنهم يعيشون حالة من الظلم والاستغلال لا تتناسب إطلاقاً مع حجم الأعمال والمهام التي يقومون بها. وقالوا في شكواهم: “في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة المالية عن زيادة الرواتب وتحسين الظروف المعيشية، نجد أنفسنا أمام واقع مؤلم لا يمس أبسط مقومات الحياة الكريمة”، متسائلين: “كيف يمكن مكافأة الموظف الذي يقضي يومه في خدمة مؤسسات الدولة براتب لا يتجاوز مبلغ 7000 ليرة جديدة، وهو مبلغ لا يكفي حتى لتأمين احتياجات أيام قليلة فقط”. راتب موظف في فرع الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب لشهر أيار مرسل من وزارة المالية السورية – 25 أيار 2026 (موظف من إدلب في شكوى لعنب بلدي). وأشاروا إلى أن ما يحدث اليوم لم يعد مجرد ضعف في الرواتب، بل أصبح شعوراً يومياً بالذل والتعب النفسي والعجز أمام متطلبات الحياة القاسية. وناشدوا وزارة المالية السورية النظر بجدية إلى معاناة العاملين في وزارة الاقتصاد، ووضع حد لهذا الظلم، من خلال رواتب عادلة وحقيقية تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الجميع اليوم. وقفة احتجاجية لموظفي الصحة والتعليم وقبل أيام من عيد الأضحى شهدت مدينة الحسكة، أمس الاثنين 25 أيار، وقفات احتجاجية نظمها موظفو مديرية الصحة ومديرية التربية وجامعة الفرات، للمطالبة بإعادة النظر في الزيادة النوعية وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الفئات الوظيفية والإدارية. وأعرب عبد الكريم العطية (إداري في فرع جامعة الفرات بالحسكة) عن استيائه من عدم إدراجه ضمن الزيادة النوعية التي أعلنت تعليماتها التنفيذية مؤخراً من قبل وزارات المالية والتعليم العالي والبحث العلمي، داعياً إلى التدخل لتحقيق المساواة في الأجور بشكل عام. وقال مراسل عنب بلدي في الحسكة إن موظفي مديرية الصحة طالبوا خلال الاحتجاجات بتحقيق العدالة والمساواة في الأجور، مشددين على ضرورة إشراك “الإداريين” والعمال الذين لم يستفيدوا من الزيادة الأخيرة. واستنكر أحمد العلي (إداري صحة الحسكة) عدم زيادة الرواتب لنفسه وللعاملين بنفس المسمى الوظيفي، لافتاً إلى أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من الإحباط والانهيار لدى العمال، وسيترك أثراً خطيراً على الأداء. وفي السياق ذاته، أعرب العاملون في مديرية التربية عن استيائهم من استبعادهم من الزيادة النوعية، معتبرين أن ذلك خلق شعوراً بالظلم بينهم، خاصة وأنهم ضمن القطاع التعليمي ويستمرون في العمل حتى خلال العطلة الصيفية. وطالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار بما يضمن العدالة لجميع العمال ويحقق مبدأ العدالة الوظيفية. ممرضو الشدادي: تعديل الزيادة النوعية نفذ الممرضون العاملون في مستشفى الشدادي، في 25 أيار/مايو، وقفة احتجاجية داخل المستشفى، للمطالبة بتعديل الزيادة النوعية المفروضة على رواتبهم، مؤكدين أنها “لا تتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم”. ورفع المحتجون مطالبهم إلى الجهات المختصة، مشيرين إلى أن طبيعة عملهم في بيئة صحية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعدات، وساعات العمل الطويلة، ونقص حاد في الكوادر التمريضية، ما يضاعف أعبائهم اليومية. وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق موجة تحركات للعاملين في القطاع الصحي في مناطق ريف الحسكة، الذين يشكون من فجوة بين حجم العمل ومخصصاته المالية، في وقت يعاني القطاع الصحي من ضغط متزايد ونقص في الكوادر والمستلزمات الطبية. درعا.. احتجاجات إداريي الجامعات. ورصدت كاميرا عنب بلدي وقفة احتجاجية نظمها موظفون إداريون في جامعة درعا، أمس الاثنين 25 من أيار، أمام مبنى كلية التربية الثالثة، استنكروا خلالها استبعادهم من جداول “الزيادة النوعية” لوزارة التعليم العالي. رئيسة قسم الامتحانات في كلية الطب البشري، منصورة الطالب، قالت لعنب بلدي، إن الجامعة لا تعتمد فقط على الكادر التدريسي. يوجد طاقم إداري من موظفي المختبرات وشؤون الطلاب والامتحانات، الذين يقومون بالجزء الأكبر من العمل. وأشارت إلى أن زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس في الجامعة إلى ما يعادل 1300 دولار أميركي، وإبقاء الطاقم الإداري على نسبة الـ50 بالمئة الأخيرة، يمثل ظلماً كبيراً بحقهم. ورفع المتظاهرون لافتات أرائك كتب عليها “الإداريون ليسوا عبيدا”، و”الجامعة ليست مجرد محاضرات”، و”نعم لحياة كريمة للموظفين الإداريين”، والواقع المعيش لا يفرق بين موظف وآخر. وقال رئيس قسم الامتحانات في كلية العلوم أنس الحشيش، إن التعليمات التنفيذية للمرسوم 68 بشأن الزيادة النوعية لم تخاطب الإداريين في الجامعة، وهذا يعتبر ظلماً لهذه الشريحة، مضيفاً: من حقنا أن نشعر بالعدالة في مستوى الرواتب مع الهيئة التدريسية. وزير التعليم العالي يطمئن وسط صمت بقية الوزراء، فيما صمت وزراء المالية والتعليم والصحة في الاستجابة لمطالب المحتجين. أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي قبل أيام عدة منشورات لطمأنة العاملين غير المشمولين بالزيادة النوعية في الوزارة. وقال الوزير الحلبي، على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، إنه فيما يتعلق بموضوع الزيادة النوعية في الرواتب، «أؤكد» لجميع العاملين في مؤسسات التعليم العالي أن «مطالب الفئات غير المشمولة تخضع حالياً لمعالجة دقيقة وشاملة». مي، “سيتم توضيح آلية التنفيذ لكل فئة بما يضمن حقوقها بشكل عادل وواضح”. وقبل ذلك بيوم، قال وزير التعليم العالي، في إشارة إلى المتابعة المستمرة لملف الزيادة النوعية للرواتب، “أود أن أطمئن زملائنا العاملين في كافة المؤسسات التابعة للوزارة بما فيها الإدارة المركزية، أن الوزارة تتابع باهتمام كبير كافة الملاحظات والمطالب المتعلقة بالفئات التي لم تشملها التعويضات المعلنة، وكشف عن أن هناك “تعليمات تنفيذية خاصة” ستصدر تباعاً لمعالجة أوضاع جميع الفئات غير المشمولة، تحقيقاً لذلك”. العدالة وحفظ الحقوق، بما في ذلك المهندسين في الجامعات وأساتذة المعاهد وغيرهم من الموظفين الإداريين والفنيين العاملين في مؤسسات التعليم العالي. وأضاف أن الوزارة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جميع موظفيها، وتتابع هذا الملف بشكل مباشر، انطلاقا من حرصها على تعزيز الاستقرار الوظيفي ودعم العاملين بما يتناسب مع جهودهم ودورهم الوطني والأكاديمي. ونشرت وزارة المالية السورية، في 23 من أيار، بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي، الجداول الزمنية التي تحدد ذلك. تزداد الرواتب بموجب المرسوم رقم 68 لعام 2026. وتبدأ رواتب القطاع الصحي من 26 ألف ليرة سورية جديدة للممرض وتصل إلى 143 ألف ليرة سورية جديدة لمدير مديرية الصحة. بينما تبدأ رواتب قطاع التعليم من 23 ألف ليرة سورية جديدة للمعلمين غير العاملين، ويستحق معلم الدرجة الأولى 36 ليرة سورية جديدة، وتصل إلى 52 ألف ليرة سورية جديدة لمساعد مدير التربية والتعليم. وفي وزارة التعليم العالي تبدأ الرواتب من 26 ألف ليرة سورية جديدة لممرض درجة ثانية، وتصل إلى 218 ألف ليرة سورية لرئيس الجامعة. ذات صلة


