سوريا – الحسكة عشية الأضحى.. أسواق مزدحمة وضعف القدرة الشرائية

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – الحسكة عشية الأضحى.. أسواق مزدحمة وضعف القدرة الشرائية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 14:48:00

قبل ساعات من عيد الأضحى، بدت أسواق مدينة الحسكة أكثر ازدحاما من المعتاد، في مشهد يتكرر كل عيد، لكن هذا الموسم يحمل ملامح مختلفة من القلق والتردد بين الأهالي، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، خاصة الملابس والحلوى واللحوم، فضلا عن المواد الغذائية المرتبطة بطقوس العيد. ورغم الحركة النشطة في الأسواق الرئيسية، مثل شارع فلسطين وسوق الهال وسوق الصالحية، بدا أن العديد من العائلات غير قادرة على مواكبة الأسعار، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة، بحسب ما رصدته عنب بلدي خلال جولة ميدانية في المدينة. ازدحام دون قوة شرائية. واكتظت محلات الملابس بالمتسوقين، خاصة العائلات التي اصطحبت أطفالها لشراء ملابس العيد، لكن غالبية العملاء اكتفوا بالسؤال عن الأسعار أو شراء المستلزمات الضرورية فقط. أحمد الخلف، موظف حكومي وأب لخمسة أطفال، قال لعنب بلدي إن شراء ملابس العيد أصبح “عبئًا حقيقيًا” على العائلات، مضيفًا: “في السابق كنا نشتري طقمًا لكل طفل، لكن اليوم أكثر ما يمكننا تأمينه هو قطعة واحدة، وبعض العائلات بدأت تعتمد على الملابس المستعملة أو تؤجل الشراء بالكامل”. وأضاف أن سعر سراويل الأطفال الجيدة يتراوح بين 100 و150 ألف ليرة سورية، في حين يتجاوز سعر الأحذية في بعض الأحيان 100 ألف ليرة سورية، ما يجعل تجهيز طفل واحد يكلف ما يعادل راتب موظف تقريباً. وفي أحد محلات الألبسة في سوق المدينة، قال البائع محمد العلي، إن الأسعار ارتفعت هذا العام نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن وأسعار الجملة، إضافة إلى تذبذب سعر الصرف. وأوضح لعنب بلدي أن الكثير من البضائع تصل من مدن سورية أخرى أو عبر تجار يستوردونها من الخارج، ما يضاعف التكلفة، مشيرًا إلى أن “هناك حركة لكن البيع الفعلي أقل مما كان عليه في السنوات السابقة”. وأضاف: “يأتي الناس ويسألون ويقارنون كثيراً قبل الشراء، وبعضهم يغادر دون أن يشتري أي شيء. حتى أصحاب الدخل المتوسط ​​أصبحوا يشترون بالحد الأدنى”. محلات بيع الحلويات والمكسرات قبل عيد الأضحى – 26 أيار 2026 (عنب بلدي) الحلوى والمكسرات.. رفاهية مؤجلة. ولم يختلف الأمر في محلات الحلوى والمكسرات، التي تعد من أبرز مستلزمات العيد للعائلات، حيث شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً هذا الموسم. وفي أحد المحلات التجارية وسط المدينة، تراوح سعر كيلو الشوكولاتة بين 150 و300 ألف ليرة سورية بحسب النوع، فيما تجاوز سعر بعض أنواع المكسرات 250 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد. وتقول علياء محمد، ربة منزل كانت تتسوق مع ابنتها، إن الأسر أصبحت تشتري «بالتجزئة» بدلاً من الكيلوغرامات الكاملة. وأضافت لعنب بلدي: “عيد بلا حلويات وضيافة ليس عيدًا، لكننا اليوم نشتري بكميات قليلة جدًا فقط للأطفال والضيوف”. أما صاحب محل حلويات وحلويات عبد الرحمن الحسين، فقال إن الطلب على البضائع تراجع مقارنة بالسنوات السابقة، رغم الازدحام الملحوظ. وأوضح أن العملاء يركزون على السلع الأرخص، في حين تراجع الطلب على الشوكولاتة المستوردة والمكسرات الفاخرة. وأضاف: «يحاول الناس الحفاظ على شعائر العيد قدر الإمكان، لكن الواقع الاقتصادي فرض تغيرات واضحة على عادات المستهلكين». أحد الجزارين في أسواق الحسكة – 26 أيار 2026 (عنب بلدي) أسعار اللحوم تجاوزت الحدود، ومع حلول عيد الأضحى تظل اللحوم والأضاحي من أكثر الأصناف انتشارًا في الأسواق، لكن الأسعار هذا العام دفعت الكثيرين إلى الامتناع عن شراء الأضاحي أو حتى اللحوم الحمراء بشكل عام. وفي سوق الجزارين بمدينة الحسكة، قال عدد من المواطنين، إن شراء اللحوم أصبح مقتصراً على الضروريات، مع تجاوز سعر كيلو لحم الضأن لمستويات مرتفعة لا تتناسب مع دخل معظم السكان. المواطن خالد السلمان، قال لعنب بلدي، إن شراء الأضحية أصبح “حلمًا بعيد المنال” لدى شريحة كبيرة من السكان. وأضاف: “حتى شراء عدة كيلوغرامات من اللحوم للعيد أصبح مكلفاً للغاية، ناهيك عن الأضحية بأكملها، والكثير من الناس هذا العام سيشتركون في الأضحية أو يلغون الفكرة بالكامل”. من جانبه، أوضح الجزار محمود الحمد، أن أسعار المواشي ارتفعت نتيجة الموسم الجيد وإحجام المربين عن البيع، إضافة إلى انخفاض أعداد القطعان مقارنة بالسنوات السابقة. وأشار إلى أن الإقبال على شراء الأضاحي أقل من المعتاد، رغم اقتراب العيد، موضحا أن بعض العملاء يطلبون أوزانا أقل أو يشاركون الأضحية لتقليل التكاليف. امرأة تشتري خضارها وفواكهها في الحسكة قبل حلول عيد الأضحى – 26 أيار 2026 (عنب بلدي) المواد الغذائية الأساسية.. ارتفاع مستمر. ولم تقتصر موجة الغلاء على الملابس والحلويات واللحوم، بل شملت معظم المواد الغذائية الأساسية، وسط شكاوى السكان من استمرار ارتفاع الأسعار بشكل شبه يومي. وفي سوق الخضار، قال أبو يوسف، بائع مواد غذائية، إن الأسعار تتغير باستمرار حسب سعر الصرف وتكاليف النقل. وأضاف لعنب بلدي أن أسعار بعض المواد ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، ما أثر على حركة المبيعات. وأوضح: “حتى المواد الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز أصبحت تُشترى بكميات أقل، والناس اليوم يحسبون كل ليرة قبل إنفاقها”. أما المواطنة هناء العبد الله، فقالت إن راتب زوجها لم يعد يكفيه سوى أيام قليلة، مضيفة أن الأسر أصبحت مضطرة للتخلي عن الكثير من الاحتياجات المتعلقة بالعيد. وتابعت: “كنا ننتظر العيد لنفرح ونجتمع، لكن اليوم أغلب الناس يدخلون السوق وهم يفكرون فقط في كيفية تأمين الضروريات”. أسواق الحسكة تشهد ازدحاما وارتفاعا في الأسعار قبيل عيد الأضحى – 26 أيار 2026 (عنب بلدي) فجوة متزايدة بين الدخل والأسعار. ويرى الخبير الاقتصادي السوري ثامر الأحمد، في حديث إلى عنب بلدي، أن ما تشهده الأسواق في الحسكة يعكس أزمة اقتصادية أوسع تعيشها البلاد، في ظل التراجع الحاد في القدرة الشرائية وغياب استقرار الأسعار. وأوضح أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعدة عوامل أبرزها تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، إضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي واعتماد السوق على السلع المستوردة أو المنقولة من المناطق البعيدة. وأضاف: “المشكلة الأساسية ليست فقط في ارتفاع الأسعار، بل في اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق، إذ لم تعد الرواتب والأجور تتناسب مع الحد الأدنى من متطلبات المعيشة”. وأشار إلى أن المواسم والأعياد تكشف بشكل أوضح حجم الأزمة الاقتصادية، لأن الطلب يرتفع خلالها على السلع المرتبطة بالعادات الاجتماعية، في وقت تعجز فيه شريحة كبيرة من السكان عن تلبية تلك الاحتياجات. وبحسب الأحمد، أصبحت العديد من الأسر تعتمد على تقليل الاستهلاك أو الاقتراض أو تلقي الحوالات من الخارج لتغطية نفقات المناسبات والأعياد. وأشار إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي يؤدي إلى تغيرات اجتماعية واضحة تتمثل في تراجع بعض مظاهر الاحتفال التقليدية وتغيير أولويات الإنفاق لدى الأسر. العيد بطقوس أقل، ورغم الضغوط الاقتصادية، يحاول الكثير من أهالي الحسكة الحفاظ على الحد الأدنى من أجواء العيد، ولو بوسائل بسيطة. وفي مقابل هذا المشهد، يرى ثامر الأحمد أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية يهدد بتحول المناسبات الاجتماعية والدينية إلى أعباء إضافية على الأسر السورية، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر وتتراجع القدرة الشرائية. مع حلول عيد الأضحى، لا تعكس الحركة في أسواق الحسكة الواقع المعيشي، إذ تشهد ازدحاما كبيرا وحركة واضحة، لكن بقدرة شرائية محدودة، فيما يحاول الناس الموازنة بين الحفاظ على شعائر العيد ومواجهة ضغوط الحياة اليومية المتصاعدة. متعلق ب

سوريا عاجل

الحسكة عشية الأضحى.. أسواق مزدحمة وضعف القدرة الشرائية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة #عشية #الأضحى. #أسواق #مزدحمة #وضعف #القدرة #الشرائية

المصدر – عنب بلدي