اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 23:50:00
*صورة: في أول ظهور لأحمد السعيداني برفقة شقيقه عصر الثلاثاء بعد خروجه من السجن. وفيما يلي التدوينة التي نشرها النائب أحمد السعيداني، مساء اليوم الثلاثاء، على حسابه الرسمي على صفحات التواصل الاجتماعي، بعد ساعات من إطلاق سراحه بعفو خاص بمناسبة عيد الأضحى: “تحية وطنية لكل أبناء شعبنا الذين ساندوني والذين لم يدعموا صمتي أو رفضي لطريقة تعبيري عن مواقفي أو معارضتي لمسار 25 يوليو. خرجت اليوم من السجن المدني بالمرناقية مستمتعا بعفو رئاسي خاص بعد أن أمضيت الفترة الممتدة بين الرابع من فبراير وفبراير”. السادس والعشرون من ماي، أود أن أبدي عددا من الملاحظات: أولا، يشرفني المثول أمام القضاء التونسي، ورغم أنني غير راض عن الأحكام الصادرة ضدي، والتي أعتبرها مجحفة، لكن لا أحد فوق القانون، ويجب ألا ننجر إلى إبعاد القضاء عن منطق الوظيفة والوظيفة والوظيفة، ويجب أن نركز على إصلاح منظومة العدالة، لأنه بدون عدالة عادلة أو كاملة، لن نحقق ذلك تحية لقضاة المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، وأنا لا أحمل ضغينة لأي منهم، بل الاحترام الذي رأيته في أعينهم وأنا أقف أمامهم متهماً يكفي لإشباع نرجسيتي الشخصية، رغم تقديري لتهربهم من الصواب في تكييف ما حدث، ثانياً، يشرفني أن تكون مهمتي هي التعبير عن رأيي، وإذا لم أوفق في انتقاء بعض الأقوال التي كانت، مثلاً، قوية وبلا سبب، فهذا ليس تراجعاً أو خوفاً. لكني سوقه للصدق، ولعل ضيق المسار جعلني أتحدث بشغف عن بلدي والطريق الذي أؤمن به وما زلت متمسكا به، ليس حبا فيه، بل حبا لتونس، ولم أمثل أمام القضاء في شيء أهانني وأهلي وكل الوطنيين ثالثا، قيس سعيد ليس فوق النقد وإن كان جارحا، وأحمد السعيداني ليس فوق القانون وإن لم يعتبر. إنه عادل، ولن أتردد أبدا في التعبير عن مواقفي وآرائي التي كانت في معظمها استقراء لحالة حذرت منها وبدأنا نتطرق إليها، لكن الأمل في الإصلاح لا يزال قائما، على أن تنفتح السلطات على كل القوى الوطنية التي لم ترتكب جرائم في حق تونس، وأن تعيد النظر في قضية الحقوق والحريات، وعلى أن تتحرك المعارضة الوطنية نحو تعارض الخيارات والتصورات، وليس اختزال القضية الوطنية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في شخص الرئيس الذي وإن كان هو وتحمل مسؤولية كبيرة، فالمعارضة القائمة على محاربة الحجة بالحجة ودحض الفكرة بالفكرة كانت ستقودنا إلى مسار إصلاحي مشوه. رابعا، تونس اليوم بحاجة إلى كل شعبها بمختلف آرائه السياسية، ليس بمنطق المصالحة الوطنية المزورة التي تتآمر بإشارة أصابع قادمة من الخارج، بل بمنطق تغليب المصلحة الوطنية العليا لتونس وشعبها، من خلال لقاء من لم يرتكب جرائم في حق شعبنا، ومن ينتقد نفسه، ومن يعتذر. أيها التوانسة، لقاء على برامج وتصورات ورؤى، وليس على كعكة أو كراسي.خامسا، أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساندني، وعائلتي، وخاصة فريق الدفاع، ممن سأذكرهم في تدوينة لاحقة، زملائي في مجلس نواب الشعب، ورفاقي، وأصدقائي، وأبناء مطر وأوتيتش، وجميع أبناء شعبنا. المعاملة الإنسانية الكريمة، وخاصة الاحترام الذي لا مثيل له، لن أنسى دموع أحد الأعوان الذي أخرجته مشاعره الوطنية بعد أن استمع لي باهتمام حول البروتوكولات التقليدية، وأقول له إن دموعك كانت عزيزة على قلبي. سابعا، أتقدم بالشكر الجزيل لجميع إخواني ضباط وضباط السجن المدني بالمرناقية، ولجميع أبنائنا المنتمين إلى مصلحة السجون والإصلاح، الذين عاملوني بما يمكن أن يقال عنه معاملة الملوك، وأتمنى أن تتوافر الإمكانيات لدى الإدارة العامة للسجون ومصالح الإصلاح حتى تعمم هذه المعاملة على جميع السجناء من حيث ظروف الإقامة والإعاشة، ولا أنكر مطلقا أنني حظيت بمعاملة خاصة جدا سأذكرها للتاريخ، كما لا أنكر وجود بعض النقائص التي يجب تجنبها أساسا بتوفير الإمكانيات المالية. ثامنا، ونتيجة العفو الخاص، أتقدم بالشكر للرئيس قيس سعيد الذي أدخل الفرحة على قلوب أحبتي. وأتمنى أن يشمل هذا العفو مجموعة من السجناء السياسيين وغيرهم ممن لا فائدة ولا فائدة لبقاءهم خلف القضبان، ممن لم يرتكبوا جرائم في حق شعبنا، ومن قاموا بمراجعات جذرية، مع الالتزام بمحاسبة كل من ارتكب الجرائم، وهذا لا يعني أنني سأتراجع عن انتقاد الرئيس لتقصيره نقدا، وأنا أعارض من أجل مصلحة تونس وشعبها، مهما كان الثمن أن الرئيس أحرجني بالعفو، وسأعمل على ألا يؤثر ذلك على سلوكي السياسي، فأنا إنسانة تعترف بالعرفان، وتظل تونس تحظى بأعظم اللطف من الجميع. تاسعا، الحلم قائم، ولن يمنعنا شيء من الحلم بتونس أخرى ممكنة، وكما كنت وما زلت سأبقى ملتزما بنفسي، سيكلفني ما كلفني ذلك، وإلا لن نركع.. سنقاتل.. وسننتصر..”.



