اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 19:29:00
*تقاطع/ غدا الأربعاء 5 مارس 2026، ستمثل المدافعة عن حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لجمعية “الحق في الاختلاف”، سلوى غريسة، أمام المحكمة الابتدائية ببنزرت، في الجلسة الأولى لمحاكمتها، على خلفية القضية المتعلقة بإدارتها للجمعية وتمويل أنشطتها. وتعود القضية إلى 9 ديسمبر 2024، حيث تم استدعاؤها للتحقيق قبل أن يتقرر حبسها ثم إحالتها على قاضي التحقيق الذي أصدر في حقها بطاقة حبس حبس. ووجهت إليها تهم تتعلق بشكل رئيسي بإدارة الجمعية والحصول على أموال لأنشطتها. ورغم تأكيد هيئة الدفاع أن كل التمويل مر عبر القنوات القانونية، وأن الدعم اللازم متوفر له، وأنه جاء من منظمات دولية ومنظمات غير حكومية تتعامل مع مؤسسات الدولة وتخضع للقوانين النافذة، إلا أن القضية رافقتها خطاب إعلامي وقانوني ساهم في تقويض قرينة البراءة والتأثير على الرأي العام ضمن حملة شيطنة منظمات المجتمع المدني. وخلال التحقيق تم تمديد إيقافها الاحتياطى مرتين، مما أدى إلى بقائها في السجن لأكثر من عام ونصف دون صدور حكم ودون تحديد مسار قضائي سريع للفصل في التهم الأصلية. ولم ينتهي التحقيق إلا في 28 يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن تتم إحالته إلى دائرة الاتهام، التي قررت بدورها إحالته إلى الدائرة الجنائية، في انتظار النظر في الملف. ووجهت لها اتهامات بغسل الأموال ومخالفة أنظمة الصرف والاحتيال المعلوماتي ومخالفة أحكام المرسوم رقم 88 لسنة 2011 في شأن تنظيم الجمعيات والمرسوم رقم 54 لسنة 2022. جمعية تقاطع للحقوق والحريات تعرب عن تضامنها الكامل مع الناشطة الحقوقية سلوى غريسة وعائلتها، وتؤكد أن مسار محاكمتها يثير مشاكل جدية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ التناسب في التدابير المتخذة، واحترام حرية تكوين الجمعيات وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان من الذكور والإناث. وتؤكد الجمعية أن الأفعال المنسوبة إليها تندرج في ممارسة النشاط المدني المشروع، الذي يحميه الدستور التونسي والالتزامات الدولية والإقليمية التي تعهدت الدولة باحترامها وضمانها دون تمييز. كما يحذر من مخاطر توظيف النصوص القانونية والإجراءات الجزائية لتقييد الفضاء المدني أو استهداف الفاعلين المدنيين من الذكور والإناث بسبب أنشطتهم المشروعة، مما من شأنه إضعاف الثقة في نظام العدالة وتقويض أسس دولة القانون. وتعتبر الرابطة أن هذه القضية تندرج ضمن سياق أوسع يتسم بتصاعد القيود المفروضة على المجال المدني، حيث يخشى اعتماد الإيقاف والتحقيق كآليات رادعة للنشاط الحقوقي والإنساني، بما يتعارض مع التزامات الدولة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.




