اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 07:02:00
واستبقت إسرائيل الاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي الذي سيعقد الجمعة المقبل في مقر البنتاغون في أرلينغتون بولاية فرجينيا قرب واشنطن، بتوسيع نطاق هجماتها من الجنوب إلى البقاع الغربي والشمالي. واللقاء العسكري بمشاركة أميركية هو الأول، ويسبق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في وزارة الخارجية الأميركية يومي 2 و3 حزيران/يونيو. ويعتبره الوفد اللبناني فنياً بامتياز ويشكل محطة لاستقراء الوضع المتفجر في الجنوب ودراسة أسبابه. ما وراء عرقلة انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني تنفيذا لما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية، مما أدى إلى تشكيل لجنة آلية برئاسة جنرال أميركي للإشراف على تنفيذه. وكان لبنان قد أجرى الاستعدادات اللازمة لاجتماع المسار الأمني، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الوفد العسكري قبل توجهه إلى واشنطن. وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع عقد السبت الماضي، وضم إلى جانب أعضاء الوفد قائد الجيش الفريق أول رودولف هيكل. وتردد أن رئيس الوفد إلى المفاوضات المباشرة السفير السابق سيمون كرم شارك فيها للاطلاع على التوجيهات التي وجهها عون للوفد في سياق إصراره على ضرورة التنسيق بين المسارين الأمني والسياسي. وكشفت المصادر أن الوفد الذي غادر إلى واشنطن ضم مدير عمليات الجيش العميد جورج رزق الله والعميد زياد رزق الله والمهندس وائل عباس المختص في القانون الدولي، للتحقق مستقبلاً من الانسحاب الإسرائيلي والتأكد من ما نص عليه اتفاق الهدنة المبرم بين لبنان ولبنان. وإسرائيل عام 1949، بالإضافة إلى العقيد شادي بو كروم أحد الضباط العاملين في قطاع جنوب الليطاني، ووديع رفول من مديرية المخابرات، ومازن الحاج من مديرية المعلومات، ومن المرجح أن ينضم إليهم الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن العميد أوليفر حكيمة. وتردد أنه تم النظر في انضمام قائد قاطع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت إلى الوفد، وينضم إليه العقيد أبو كروم. ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع العسكري ذو طابع فني ولن يصدر أي قرارات من اختصاص الوفد اللبناني برئاسة كرم بالتنسيق مع عون. وقالوا إن وقف إطلاق النار سيتصدر جدول أعماله بإصرار الوفد اللبناني بناء على تعليمات عون، وأكدوا أنه سيصر على تثبيت التهدئة وضرورة تمديدها لإفساح المجال أمام استمرار المفاوضات في أجواء هادئة، بدلا من لجوء إسرائيل إلى الضغط بالنار على لبنان. ورأت أن الوفد العسكري سيعود إلى عون في حال لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمعرفة ما يراه بشأن استمرار اللقاء لبحث البنود المدرجة على جدول أعماله على اعتبار أنه فني. وقالت إن حصرية السلاح بيد الدولة لن يتم بحثها بإصرار لبنان لأن بحثها يعود إلى اجتماع المسار السياسي بطلب خاص من عون الذي سيناقش أيضاً المسودة التي أعدها الوفد المفاوض والمتعلقة بإصدار بيان بشأن “إعلان النوايا”. وأضافت المصادر أن كرم أعد مسودة خاصة لـ”إعلان النوايا”، وأن رئيس الوفد الإسرائيلي السفير يهيل ليتر رفض مناقشة مضمونها بحجة أنه اضطر للعودة إلى رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو لمعرفة رأيه لاتخاذ الإجراءات اللازمة. القرار المناسب في هذا الشأن. ولفتت إلى أن الوفد اللبناني، بالتنسيق مع عون والعماد هيكل، أعد سيناريو أولي لحصر السلاح بيد الدولة، على خلفية أنه لا تراجع عنه، لاسيما وأن الحكومة اعتمدت الخطة التي أعدتها قيادة الجيش على أساس تمسكها بتنفيذها من خلال نشر الجيش على مراحل حتى الحدود الدولية مع سوريا، بدءاً بتنفيذ المرحلة الأولى منها والتي شملت جنوب الليطاني. وأكدت أن تنفيذه في جنوب الليطاني كما تقرر، توقف لأسباب عدة أبرزها احتفاظ إسرائيل بالنقاط الخمس وتصاعد وتيرة الاشتباكات بينها وبين حزب الله منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، بعد تدخل الحزب في الحرب إلى جانب إيران. وقالت المصادر إن الوفد العسكري مستعد لتفسير حقيقة الوضع بما يحدث الآن في الجنوب، وأن إسرائيل هي من عرقلت انتشار الجيش على الحدود الدولية، وبذلت جهوداً ميدانية ولوجستية ملحوظة بوضع يدها على أنفاق حزب الله ومنشآته العسكرية دون أن تتلقى الرد المطلوب بالامتناع عن التعاون مع الوحدات في جنوب الليطاني، ورفض تسليم خرائط بنيته العسكرية سواء كانت تحت الأرض. أو فوقه والأماكن التي تخزن فيها أسلحته الصاروخية. وأكدت أن قطاع جنوب الليطاني بقيادة العميد تابت تعاون مع قيادة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) والآلية. وتابعت أن الجيش قام بجهود ميدانية ولم يتوانى عن مداهمة أي بلدة أو موقع تحت سيطرته للتأكد من عدم وجود أنفاق أو منشآت عسكرية لحزب الله. وقدمت 12 شهيداً وعشرات الجرحى الذين سقطوا خلال مداهمتها لبعض الأنفاق التي تبين أنها مفخخة. وأثنت الآلية واليونيفيل على ما حققه الجيش ونفذ عمليات المداهمة بناء على المعلومات المتوفرة لديهم رغم إمكانياته المتواضعة وفي غياب ما تعهد أصدقاء لبنان بتوفيره لاحتياجاته. من المعدات والإمكانيات التقنية. لذلك فإن حصرية السلاح ستناقش في اجتماع المسار السياسي، ومن المفترض أن تتخذ منحى جديداً على ضوء النص الذي تضمنه الاتفاق الأميركي الإيراني إذا نجحت الجهود في تذليل العقبات التي تؤخر ولادته. لذلك، لا يجوز الاعتماد على التطمينات الإيرانية لـ«الثنائي الشيعي» بإدراج لبنان في الاتفاق لأن الكلمة الأخيرة تبقى للبنود التي سيتضمنها، من دون التقليل، بحسب المصادر، من أهمية القرار الذي أصدره مجلس التعاون الخليجي بإدراج حزب الله مع قادته. ومسؤولوها ومشتقوها مدرجون على لائحة الإرهاب. كما أن الموقف الأميركي لا يمكن تجاهله برفض ربط لبنان بالمسار الإيراني، حتى لو أصرت طهران على ربطهما، كما سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التصعيد العسكري بتوسيع هجماته لتمرير رسالة مفادها أنه غير معني به، وأن المطلوب نزع سلاح حزب الله أولاً وقبل كل شيء.


