تونس – اجتماعات مجموعة البنك الإفريقي للتنمية.. السيادة المالية لإفريقيا خيار حتميّ لتونس

اخبار تونس28 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – اجتماعات مجموعة البنك الإفريقي للتنمية.. السيادة المالية لإفريقيا خيار حتميّ لتونس

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 21:45:00

دعت تونس، أمس الأربعاء ببرازافيل (جمهورية الكونغو)، خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية (المنعقدة من 25 إلى 29 ماي 2026) إلى إرساء مقاربة تقوم على شراكة منظمة وواسعة بدلا من التدخلات المجزأة والمحدودة، بحسب ما صرح به المدير العام للتعاون الإفريقي بوزارة الاقتصاد والتخطيط ومحافظ تونس المؤقت بالبنك طارق بوهلال. وأوضح بوهلال في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن هذا التوجه الذي يهدف إلى تسريع الإعداد والتنفيذ الفعال للمشاريع، يتطلب بالأساس التزاما سياسيا واضحا من جانب الولاة، ومضاعفة جهود البنك، خاصة على مستوى إعادة النظر في تنظيمه الهيكلي نحو لامركزية حقيقية وأكثر فعالية على المستوى التشغيلي. كما أكد ممثل تونس لدى البنك الإفريقي للتنمية أنه جدد خلال مشاركته في مناقشات مجلس المحافظين أن تونس مستعدة لاعتماد النقاط الأساسية الأربع التي اقترحها البنك باعتبارها تمثل ركائز رؤيته التي من شأنها تمكين إفريقيا من استعادة قدرتها بطريقة مستدامة على تمويل مشاريعها التنموية على نطاق واسع في ظل وضع عالمي متزايد التشرذم. ويتميز الاتجاه الحالي بتسارع الابتكار التكنولوجي وتحول الأسواق، مما أدى إلى ظهور احتياجات جديدة من حيث المهارات والتدريب. وأوضح أن الاستثمار في الشباب من خلال برامج تدريبية موجهة، وخلق أنظمة ريادة الأعمال تعتمد على المرافقة الشخصية، وتسهيل التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى التحول الرقمي التدريجي والاندماج في القطاعات الإنتاجية، من شأنه أن يمكن أفريقيا من جعل العامل الديموغرافي رافعة لتحقيق نقاط أساسية أخرى. وأضاف أن السيادة المالية لإفريقيا خيار لا مفر منه لتونس، باعتبار أن تحقيقها سيؤدي إلى مزيد من الاستقلال المالي وترسيخ مبدأ “الاعتماد على الذات”. 3 ركائز في هذا السياق، حددت تونس ثلاث ركائز أساسية: توسيع استخدام أدوات تقاسم المخاطر ونقلها، والانتقال من المشاريع الفردية إلى منصات استثمارية متكاملة توفر الحجم والرؤية والوضوح، بالإضافة إلى تعبئة أفضل لرأس المال المحلي والإقليمي والتحويلات المالية من المجتمعات الأفريقية، التي لا تزال غير مستغلة بشكل كاف. وشدد على أن بنك التنمية الأفريقي لديه كل الوسائل اللازمة لوضع خارطة طريق لـ “بنية مالية أفريقية جديدة من أجل التنمية”، والتي ينبغي أن تتماشى مع الأولويات الوطنية للدول الأعضاء وأجندات التنمية الإقليمية. أعلى هيئة: تجدر الإشارة إلى أن مجلس المحافظين هو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في البنك، إذ يمثل كل دولة عضو بمحافظ ومحافظ مناوب، ولكل محافظ عدد من الأصوات يتناسب مع مساهمة بلاده في رأسمال البنك. ويقوم المحافظون بمراجعة عمليات البنك، ويتخذون قرارات سياسية ذات أهمية كبيرة، ويحددون التوجهات الإستراتيجية. تعد الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي أهم حدث رسمي لهذه المؤسسة، وقد شارك هذا العام أكثر من 3000 شخص في هذا الحدث الذي عقد في برازافيل، بينهم قادة سياسيون واقتصاديون ومسؤولون من الدول الأعضاء البالغ عددها 81 دولة. كما شارك فيه مسؤولون من المؤسسات المالية والتنموية ومراكز الفكر وممثلو المجتمع المدني وممثلو القطاع الخاص والأكاديميون وقادة الرأي. وعقدت اجتماعات هذا العام 2026 تحت شعار “حشد الموارد على نطاق واسع لتمويل تنمية أفريقيا في عالم مجزأ”. وهي الاجتماعات الأولى التي يشرف عليها سيدي ولد طه، الذي تولى منصبه كرئيس تاسع لمجموعة بنك التنمية الأفريقي في سبتمبر 2025. وتتركز رؤية ولد طه الاستراتيجية على أربع نقاط رئيسية: تحسين الوصول إلى رأس المال (تعبئة الموارد المالية لأفريقيا) وإصلاح وتعزيز النظم والمؤسسات والكفاءات المالية في القارة الأفريقية من أجل تأكيد دور أفريقيا العالمي. وتتعلق النقطتان الثالثة والرابعة باستغلال التحول الديمغرافي لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإنشاء بنية تحتية مقاومة للتغير المناخي، واستغلال القيمة المضافة العالية للموارد الطبيعية.