اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 16:36:00
شهد الكورنيش البحري في مدينة بانياس، خلال أيام عيد الأضحى هذا العام، تحولاً ملحوظاً في شكله ووظيفته، بعد تنفيذ خطة تنظيمية لإعادة ترتيب الأكشاك والأكشاك التي انتشرت بشكل عشوائي على طول الممشى خلال السنوات الماضية، في خطوة أثرت بشكل مباشر على أجواء العيد وحركة الزوار. وجاءت هذه المبادرة في إطار معالجة الفوضى الحضرية والاعتداءات المتراكمة على الفضاءات العامة، خاصة أن الكورنيش يعتبر المتنفس الحر الأبرز لأهالي المدينة وريفها، إضافة إلى كونه وجهة أساسية للنزهات العائلية خلال الأعياد والمواسم. الموازنة بين النظام وسبل العيش. وتقوم الخطة التنظيمية على إعادة توزيع الأكشاك ضمن مساحات محددة ومنسقة، بما يضمن الحفاظ على الطابع الشعبي للمكان من جهة، وعدم إعاقة حركة المشاة أو تشويه المشهد الجمالي من جهة أخرى. وبحسب ما تم تنفيذه، لم يتم إلغاء الأكشاك أو الأكشاك، بل تم تجميعها في نقاط منظمة، مما يسمح لأصحابها بمواصلة نشاطهم التجاري ضمن بيئة أكثر استقرارا وضوحا، مع إعادة المتنزه البحري في الوقت نفسه إلى وظيفته كمساحة عامة مفتوحة. عودة الهدوء وتوسيع المساحات. وانعكست هذه الخطوة بشكل لافت على أجواء العيد، إذ استعاد الكورنيش خلال الأيام الماضية جزءاً كبيراً من هدوءه ومساحاته المفتوحة التي غابت منذ سنوات. وخلال الجولات العائلية في المساء، بدا واضحا أن الحركة المرورية تحسنت وبدت انسيابية الحركة على طول الممشى، مما أتاح للعائلات السير بحرية أكبر مع أطفالها دون الحاجة إلى السير وسط الحشود أو على أطراف الطريق. كما تحول المكان إلى مساحة حيوية خلال ساعات المساء، تجمع بين النزهة البحرية والأجواء الاحتفالية، مع توفر الخدمات والترفيه بأسعار شعبية ضمن إطار أكثر تنظيماً. رضا واسع النطاق عن الدعوة للاستمرار. وأعرب عدد من سكان المدينة عن ارتياحهم للتنظيم الجديد، معتبرين أنه أعاد للكورنيش وظيفته الأساسية كمرفق عام آمن ومريح خلال العيد. وبهذا الخصوص يقول محمد الأسود، وهو موظف يسكن في المدينة، في حديث لمنصة سوريا 24: “في السابق عانينا كثيراً أثناء المشي بسبب انتشار الحصير والكراسي على الرصيف بالكامل، وكنا نضطر للسير في حارة السيارات”. وتابع: “اليوم الوضع مختلف تماما، نشعر براحة وأمان أكبر مع الأطفال، ونتمنى أن يستمر هذا الانضباط وألا يكون مؤقتا فقط خلال العيد”. من جانبها، ترى أم يوسف، من سكان ريف المدينة، في حديث لمنصة سوريا 24، أن التنظيم حافظ على التوازن بين الشكل الحضاري والشخصية الشعبية. وأضافت: «التنظيم ممتاز وأعطى للكورنيش مظهراً جميلاً يليق بمدينة ساحلية». وأضافت: «الأهم أنه لم يتم إلغاء الأكشاك، بل تم تجميعها في أماكن محددة، وهذا حافظ على الأسعار المناسبة والخيارات المتاحة للجميع رغم الظروف الصعبة». تحديات الاستدامة: النظافة والإضاءة على المحك. ورغم الإشادة الواسعة التي لاقتها المبادرة، يشير سكان محليون إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في استمرارية هذا التنظيم بعد انتهاء فترة العيد، وتحويله إلى وسيلة دائمة لإدارة الفضاء العام. كما يشيرون إلى ضرورة تعزيز البنية الخدمية للكورنيش، خاصة من خلال زيادة عدد حاويات القمامة لمواكبة الكثافة البشرية خلال المواسم، بالإضافة إلى تحسين الإضاءة الليلية لضمان بيئة أكثر أماناً وجاذبية للزوار. ووسط كل ذلك، يرى عدد من سكان المدينة أن تجربة تنظيم الأكشاك على كورنيش بني ياس خلال عيد الأضحى هذا العام نجحت في تقديم نموذج أولي للموازنة بين النشاط الاقتصادي الشعبي والحفاظ على الفضاء العام، وسط آمال في أن تتحول هذه الخطوة إلى سياسة دائمة تعيد رسم العلاقة بين المدينة وساحلها، وتكرس الكورنيش وجهة ثقافية وإنسانية طوال العام، خاصة في مواسم الأعياد.



