اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 06:27:00
كتب تمجيد قبيسي في «الأخبار»: طارق الحسيني العراقي الموقوف بتهمة انتحال صفة رجل أمني، استخدم كل الوسائل الممكنة لفتح علاقات خاصة مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، لكن هدفه الأساسي كان الوصول إلى حزب الله. وتشير معطيات التحقيق إلى أن الحسيني كان يلجأ إلى فبركة صور لنفسه مع شخصيات، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث عمل على إنتاجها وتعديلها بما يخدم قصته حول إقامة علاقات مع مسؤولين وشخصيات مؤثرة. وكان يعرض هذه الصور خلال جلساته ولقاءاته، في محاولة لإضفاء لمسة واقعية على ادعاءاته وتعزيز صورة النفوذ الذي سعى إلى ترسيخه. وبحسب المصادر فإن الحسيني شوهد مراراً داخل مبنى مديرية الأمن العام، وكان على علاقات مع عدد من ضباط الجهاز. إلا أنه كان يقدم الخدمات ويستفيد من شبكة علاقاته، ما سهل عليه توسيع دائرة اتصالاته وفتح له أبوابا جديدة، علما أن علاقته امتدت إلى أكثر من جهاز أمني. وقال مصدر يعرفه إنه يتمتع بشخصية اجتماعية ولديه قدرة عالية على اختراق بيئات جديدة وفتح قنوات اتصال بشكل سريع. وكان يتعمد إظهار علامات الثراء والنفوذ من خلال السيارات الفاخرة والمرافقين، إضافة إلى اعتماده أماكن فخمة في العاصمة بيروت لعقد اجتماعاته، في إطار خلق صورة «المسؤول الأمني». كما حرص على الظهور كشخص قادر على الوصول إلى مناصب القرار الأمني والسياسي. ويضيف المصدر أن الحسيني حاول فتح قنوات تواصل مع حزب الله، من خلال محاولته أيضاً التقرب من عدد من الأفراد والشخصيات العامة الذين لهم علاقة بالحزب، بدعوى “حبه للبيئة الشيعية اللبنانية” واستعداده لتسخير علاقاته لغرض الخدمة، في محاولة لتسويق نفسه، لكن جهوده لم تؤد إلى تحقيق هذا الهدف. وبحسب المصدر، فإن الحسيني كان يركز في محادثاته على امتلاكه شبكة اتصالات إقليمية والقدرة على تسهيل ملفات لوجستية وأمنية معقدة، في محاولة لرفع مستوى تواجده وإقناع من التقى بهم بأهمية دوره. ولعل أبرز ادعائه هو الترويج لدوره في تسهيل صفقة أسلحة في إحدى الدول العربية، من دون الخوض في تفاصيل هذه الصفقات أو الأطراف المرتبطة بها أو طبيعة الدور الذي كان يدعي القيام به، مكتفيا بإطلاق إشارات غامضة حول العلاقات خارج لبنان. لكن، بحسب المصادر ذاتها، فإن المعطيات المتوفرة تتجاوز إطار الانتحال والتزوير، إذ تشير إلى وجود ملف أكثر حساسية قد يكون “مغلفا” نظرا لما قد يسببه من إحراج للكثير من الشخصيات، لا سيما أن بعض الوقائع التي ظهرت خلال التحقيق تثير علامات استفهام حول طبيعة التسهيلات التي حصل عليها خلال السنوات الماضية. وزعم الحسيني أنه على صلة بعصائب أهل الحق، وكان قد عمل سابقا في السفارة العراقية في بيروت، قبل أن ينتقل لاحقا للعمل في مجال التوصيل. وأظهرت التحقيقات مع الحسيني وجود اتصالات هاتفية مكثفة شبه يومية بينه وبين ضابط في مخابرات الجيش برتبة عميد، ما استدعى تدخل الأمن العسكري واستدعاء الضابط المذكور للتحقيق خلال الفترة الأخيرة، في خطوة وصفت بـ”الروتينية” في سياق متابعة الملف.



