لبنان – «المئة دولار» تتحول إلى فخ.. أزمة جديدة تطارد اللبنانيين

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – «المئة دولار» تتحول إلى فخ.. أزمة جديدة تطارد اللبنانيين

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 09:30:00

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان منذ سنوات، ظهرت في الأسواق ظاهرة خطيرة تهدد المواطنين والتجار على حد سواء، وهي انتشار الأوراق النقدية المزورة، لا سيما فئتي الدولار الأميركي والليرة اللبنانية. ومع تزايد الاعتماد على الدفع النقدي بدلاً من المعاملات المصرفية، تحولت الأسواق الشعبية ومحلات الصرافة إلى بيئة خصبة للاحتيال وترويج النقود المزيفة، في وقت يعيش فيه اللبنانيون بالفعل حالة من القلق والخوف على مدخراتهم. ويوضح الخبير المالي الدكتور سامر ياسين أن «الأزمة الاقتصادية ساهمت بشكل مباشر في تفعيل عمليات الاحتيال، لأن السوق اللبناني أصبح يعتمد بشكل شبه كامل على التداول النقدي، في حين تراجعت الرقابة وضعف الثقة في البنوك». ويضيف أن المحتالين يستغلون حاجة الناس السريعة إلى صرف الأموال أو شراء الدولار، خاصة في ظل التقلبات اليومية في أسعار الصرف. وسجلت خلال الأشهر الماضية عشرات الشكاوى من مواطنين وقعوا ضحية أوراق مزورة، بعضها اكتشف بعد ساعات من استلام الأموال، والبعض الآخر لم يتم اكتشافه إلا عند محاولة إيداعها في شركات تحويل الأموال أو الصرافين. في كثير من الحالات، يختفي المحتال تمامًا، مستفيدًا من المبيعات السريعة أو لقاءات وسائل التواصل الاجتماعي. ويؤكد الدكتور ياسين أن عمليات التزوير لم تعد بدائية كما كانت من قبل، موضحاً أن “بعض العصابات أصبحت تستخدم تقنيات طباعة وأوراق متقدمة جداً تشبه العملة الأصلية إلى حد كبير، ما يجعل كشف التزوير صعباً على المواطن العادي”. ويشير إلى أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو دخول هذه الأوراق إلى الأسواق الشعبية، حيث لا تتوفر دائما أجهزة الكشف الحديثة. يقول صاحب متجر في بيروت إنه تعرض مؤخراً لعملية احتيال بعد أن حصل على فاتورة بقيمة 100 دولار خلال ساعة مزدحمة في متجره. ويقول إنه لم يلاحظ أي شيء مريب في البداية، لكنه صدم لاحقًا عندما اكتشف أن الورقة مزورة بالكامل. وأضاف: «صرنا نخاف من أي ورقة كبيرة، وحتى العميل المحترم أصبح يدقق معه لأن الخسارة كبيرة». من جانبه، يشير الخبير المالي إلى أن بعض المزورين يعتمدون أساليب ذكية للتخلص من النقود المزيفة، أبرزها شراء سلع بسيطة بأوراق كبيرة مزورة للحصول على الباقي نقداً حقيقياً. ويقول: «إن المحتال أحياناً لا يهتم بسعر السلعة، بل هدفه إدخال الورق المزور إلى السوق والحصول بدلاً منه على أموال سليمة». ولا تقتصر المشكلة على الدولار الأميركي فقط، بل تشمل الليرة اللبنانية أيضاً، إذ انتشرت مؤخراً أوراق نقدية مزورة من مختلف الفئات مستفيدة من الفوضى الاقتصادية. ويؤكد الدكتور ياسين أن «غياب الثقافة المالية لدى بعض المواطنين يساعد المزورين، لأن الكثيرين لا يعرفون كيفية التحقق من العلامات الأمنية على العملة». كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً في زيادة الاحتيال، خاصة من خلال عمليات البيع والشراء غير الموثوقة. يقوم بعض المحتالين بإغراء الضحايا بعروض جذابة أو أسعار منخفضة، ثم يسلمونهم أموالًا مزيفة قبل أن يختفوا سريعًا. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن بعض العصابات تتعمد تنفيذ عملياتها ليلاً أو في أماكن مزدحمة تفادياً للتدقيق. ويشدد الخبير المالي على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من هذه الظاهرة، موضحا أن “الحل ليس فقط من خلال الملاحقات الأمنية، بل من خلال توعية الناس أيضا”. ونصح المواطنين بعدم تبادل الأموال مع جهات مجهولة، والتأكد من العلامات الأمنية مثل الخيط اللامع والعلامة المائية وملمس الورقة، بالإضافة إلى استخدام أجهزة كشف التزييف في المحلات التجارية. أما الأجهزة الأمنية، فتستمر في ملاحقة الملفات المتعلقة بترويج العملات المزيفة، وأعلنت خلال الفترة الأخيرة القبض على عدد من المتورطين في عمليات التزوير والاحتيال. لكن الخبير المالي يرى أن المشكلة مرجحة للتفاقم طالما ظل الاقتصاد النقدي مسيطرا على السوق، وطالما أن الظروف المعيشية الصعبة تدفع البعض لاستخدام أساليب غير مشروعة لتحقيق أرباح سريعة. وفي بلد يتعرض أصلاً لضغوط الأزمات المالية والمعيشية، تصبح الورقة النقدية المزيفة تهديداً إضافياً للثقة والأمن الاقتصادي. بين مواطن يخشى خسارة أمواله، وتاجر يعيش مع هاجس الاحتيال بشكل يومي، يبقى الوعي والحذر خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة المتنامية.

اخبار اليوم لبنان

«المئة دولار» تتحول إلى فخ.. أزمة جديدة تطارد اللبنانيين

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#المئة #دولار #تتحول #إلى #فخ. #أزمة #جديدة #تطارد #اللبنانيين

المصدر – لبنان ٢٤