اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 10:00:00
يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الملف الإيراني من زاوية مختلفة عما كان سائدا في العصور الأميركية السابقة، بعد أن اتخذ قرارا برفع الحصار البحري المفروض على إيران، ووضع هذه الخطوة في إطار السعي إلى اتفاق شامل مع طهران يعيد رسم قواعد الاشتباك السياسي والأمني في المنطقة. وتحرص الإدارة الأميركية على تقديم هذه الخطوة في إطار مناخ تفاوضي يهدف إلى بناء الثقة وفتح الباب أمام تسويات أوسع. لكن مصادر سياسية مطلعة ترى أن ما فعله ترامب لا يمكن فصله عن الشروط الإيرانية التي تم تحديدها منذ بداية المسار التفاوضي. وبحسب هذه المصادر، اعتبرت طهران أن أي تقدم جدي سيتطلب مبادرة حسن نية أميركية تسبق الخطوات الإيرانية، بما يسمح بالانتقال إلى مرحلة «خطوة خطوة» للتوصل إلى اتفاق على الإطار العام للمفاوضات. ومن هنا، جاء القرار الأميركي كمؤشر عملي على استعداد واشنطن لتقديم تنازلات محددة مقابل إحراز تقدم في ملفات أخرى أكثر تعقيداً. وتؤكد الأوساط نفسها أن هناك ثوابت إيرانية لا تبدو قابلة للتفاوض بسهولة. ويتعلق أول هذه الثوابت بمضيق هرمز، حيث تعتبر طهران أن مرحلة ما قبل التصعيد الأخير انتهت نهائيا، وأن إدارة الممر البحري الاستراتيجي لن تعود إلى الصيغة التي كانت موجودة سابقا. وترى القيادة الإيرانية أن الحقائق الجديدة التي فرضتها التطورات الإقليمية تجعل من المستحيل التراجع عن هذه القضية. أما الثابت الثاني فيتعلق بلبنان، حيث تؤكد إيران على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار محكم ومستقر يضمن عدم تكرار المواجهات ويؤسس لمرحلة مختلفة من التعامل مع الوضع الأمني على الحدود. ومن ناحية أخرى، تبدو بعض القضايا الأخرى أكثر قابلية للحل. ولم تعد مسألة الأموال الإيرانية المجمدة هي المشكلة الأساسية كما كانت من قبل، خاصة بعد تحويل هذه الأموال إلى قطر، مما يفتح الباب أمام ترتيبات مالية يمكن التوصل إليها ضمن أي اتفاق أوسع. ولذلك، تركز الاهتمام على فترة تفاوض تمتد لنحو ستين يوماً، من المفترض أن تشهد حسم القضايا الكبرى العالقة. وتشمل هذه القضايا مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، وآلية إدارة مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، بالإضافة إلى مصير اليورانيوم المخصب. وهذه الملفات مترابطة إلى حد كبير، بحيث أن أي تقدم في أحدها قد ينعكس بشكل مباشر على الملفات الأخرى، ما يجعل الشهرين المقبلين حاسمين في تحديد شكل التسوية الإقليمية المتوقعة.


