اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 06:44:00
✒️ عطاف محمد مختار من المفترض أن تبحث السياسة عن الحلول، وأن تتحرك بروح المسؤولية الوطنية لانتشال البلاد من مأزقها. لكن ما نشهده اليوم من بعض الكتل السياسية بمختلف أسمائها وتوجهاتها يمثل تراجعا غير مسبوق في منظومة القيم والمبادئ. ونرى أن بعض الجهات تلجأ إلى أسلوب اغتيال الشخصية من خلال انتهاك خصوصيات الناس والتحريض على أهاليهم ونسج قصص الخداع والكذب الممنهج على أمهاتهم وآباءهم. وهذا أمر يتجاوز الخلاف السياسي. إنه عار قبيح وانحطاط أخلاقي. بالله عليكم ماذا تركتم للرعاع والرعاع؟ إن الاستمرار والإصرار على تسميم الأجواء السياسية، وانتهاج أسلوب التنافس غير الأخلاقي، لن يؤدي إلا إلى زيادة الجراح والفوضى في السودان. السياسة شرف، وللتنافس أخلاق، وما يحدث الآن هو تدمير ممنهج لآخر ما تبقى من الروابط الاجتماعية التي توحد أبناء هذا البلد. فلتكن المعركة السياسية واضحة ومباشرة؛ جادلوا الدكتور أمجد فريد، أو طرحوه أرضاً، أو صلبوه بالمنطق والحجة، واختلفوا معه في العلن كما شئتم، فهذا أمركم السياسي معه ويكفي مواجهته. أما الالتفاف على المواقف السياسية لاختلاق الأكاذيب والافتراء على والدته الكريمة وأبيه المحترم، فهذا أسلوب عاجز يدل على إفلاس عجيب للأخلاق، إذا كان مرتكبو هذه الأفعال يعرفون معنى الأخلاق أصلا. تاريخ عائلة الطيب العريقة لا يحتاج إلى عفو أو دفاع من أحد. يعرفها الجميع في أم درمان ومختلف أنحاء السودان بمكتسباتها وتاريخها ومكانتها الرفيعة في المجتمع، فهي لا تعرف إلا بالحسنات وفضائل الأعمال. والدته الكريمة، شخصية قانونية معروفة بالكفاءة والنزاهة في القضاء ووزارة العدل، تركت بصمتها في العدالة والنزاهة. أما والده فريد فهو من رجال الوطن المخلصين والمخلصين، الذي ساهم بعلمه وخبرته في تأسيس جهاز الأمن الخارجي في عهد النميري، قبل أن تنتقل خدماته بكفاءة إلى وزارة الخارجية ليمثل السودان بكل شرف. مثل هذا التاريخ لا يمكن أن يدنسه الأكاذيب من وراء الشاشات، ولا أن يتأثر بمطابخ الشائعات المسمومة. وعلى قادة الكتل السياسية، الذين يجلسون في غرف التوجيه وصنع القرار، أن ينتبهوا جيداً لما يجري على الساحة. إن السموم والافتراءات التي تطبخها اليوم قواعدهم الجامحة، والتي تستهدف شرف الناس وكرامة عوائلهم، لن تتوقف عند حدود خصومهم الحاليين، فالتاريخ يعلمنا درسا مهما: “طباخ السم.. سمه”! تلك النيران التي توقدونها اليوم في بيوت الآخرين ستحرق غداً كل شيء أخضر وجاف، ولن ينجو منها أحد. فالكذب سلاح العاجزين، والطعن في الأسر دليل على ذل الوسيلة، وذل الغاية. أوقفوا هذا الهراء، وارفعوا تنافسكم إلى المستوى الذي يليق بالسودان وشعبه. ستذهب السلطة، وستختفي الكراسي، وستظل المواقف الأخلاقية وحدها تتألق على صفحات الشرف، أو ستذهب إلى مزبلة التاريخ.




