اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 11:28:00
تشهد مناطق شرق سوريا وتحديداً محافظتي دير الزور والرقة، مرحلة ترقب وحذر بعد أيام من الفيضانات غير المسبوقة التي ضربت ضفاف نهر الفرات. ومع انحسار مياه الفيضانات تدريجياً، تطرح أسئلة ملحة حول مدى تغلب سوريا على هذه المحنة المائية الطارئة. المؤشرات الأولية للتراجع. وفي تطور ميداني لافت، توقعت “لجنة الاستجابة للطوارئ” في محافظة دير الزور، أن تبدأ مياه السيول بالانحسار مساء اليوم الأحد، مع استقرار منسوب النهر. وذكرت اللجنة، في بيان نشرته عبر قنواتها الرسمية، أن منسوب المياه في الخط الغربي للمحافظة سيستقر على ارتفاع ثلاثة أمتار، مع تمدد أفقي يمتد إلى نحو خمسين مترا، حتى ظهر اليوم، دون أن تشهد المنطقة أي زيادات كبيرة. من جهة أخرى، أوضح البيان أن الخط الشرقي الممتد من مدينة الميادين وصولاً إلى البوكمال، لا يزال يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب النهر، ومن المتوقع أن يستقر مساء اليوم نفسه. آثار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظة دير الزور – صورة من الإنترنت. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن إجراءات فنية للتخفيف من حدة الفيضان، إذ أغلقت الكادر الفني في المؤسسة العامة لسد الفرات بوابة التصريف رقم “4” التي كانت تمر نحو ثلاثمائة متر مكعب من مياه الفيضان. ثانياً: أوضحت الوزارة أن هذا الإجراء أدى إلى انخفاض كميات المياه المارة عبر السد إلى نحو ألف وأربعمائة متر مكعب في الثانية، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة منسوب المياه بشكل تدريجي وآمن على طول مجرى النهر في المحافظتين. تطمينات رسمية وتحذيرات متواصلة: على مستوى التقييم الرسمي للأزمة، كشف معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، أحمد قزيز، أن الوضع في دير الزور استقر، ولم يرصد أي ارتفاع في منسوب النهر، ما يشير إلى تراجعه. منسوب ملحوظ في المياه في محافظة الرقة. وأوضح قزيز أن تركيا بدأت بتخفيض كميات المياه الواردة بمعدل مئتين وخمسين متراً مكعباً في الثانية، وهو ما كان له الأثر المباشر في انخفاض منسوب النهر في الجانب السوري، مؤكداً أن فرق الطوارئ لا تزال تعمل على تقييم وتحديد الأضرار، بالإضافة إلى متابعة الحالات الإنسانية. من جهته، طمأن وزير الطاقة السوري محمد البشير أهالي المناطق المتضررة، مؤكداً في تدوينة على منصة “X” أن الوضع المائي في نهر الفرات يشهد تحسناً تدريجياً. فيما أشار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى استمرار استنفار غرف العمليات التي تعمل بكامل طاقتها، متوقعاً أن يشهد منسوب النهر في دير الزور والرقة انخفاضاً تدريجياً. خسائر فادحة وآثار ممتدة رغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن تداعيات الأزمة التي بدأت قبل أيام ما زالت موجودة، حيث أدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات إلى مستويات وصفت بأنها غير مسبوقة منذ الثمانينيات، ما تسبب في أزمات إنسانية وخدمية واسعة النطاق. وأحدثت الفيضانات أضرارا. آثار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظة دير الزور – صورة من الإنترنت. وتعود جذور هذه الأزمة إلى عوامل طبيعية وبشرية متشابكة، تتمثل في الأمطار. وشهدت سوريا وتركيا الأمطار الغزيرة، وتزامنت مع ذوبان الثلوج في المرتفعات التركية. في خطوة نادرة، فتحت أنقرة أبواب تصريف سد أتاتورك، أكبر سد في تركيا، لأول مرة منذ سبع سنوات، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية، ما أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه بلغت أربعة أضعاف مستوى الجريان الطبيعي للنهر. وأشارت التقارير إلى أن هذا الإجراء تم دون إنذار مناسب للجانب السوري، ما أدى إلى تفاقم الوضع بسبب غياب الإجراءات الاحترازية المسبقة. وبينما تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على أن سوريا تجاوزت ذروة أزمة منسوب النهر. الفرات، إن حجم الأضرار المادية والخدمية الناجمة عن الفيضانات يفرض نفسه كأولوية رئيسية للجهات المعنية، ورغم أن مياه النهر بدأت تستقر وتنحسر تدريجياً، إلا أن التحدي الأكبر يبقى في تقييم الأضرار وإعادة بناء ما دمرته تلك الأمواج القوية، وتقديم الدعم اللازم لآلاف العائلات التي أجبرتها الكارثة على النزوح أو العزلة.



