سوريا – الرياضة النبيلة في سوريا.. أبطال يصارعون الظروف قبل خصومهم

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – الرياضة النبيلة في سوريا.. أبطال يصارعون الظروف قبل خصومهم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 18:37:00

عنب بلدي – يزن قار شهدت الصالة الرياضية في مدينة اللاذقية منافسات بطولة الجمهورية السورية للملاكمة للرجال، التي انطلقت في 13 أيار من العام الجاري، بمشاركة 115 ملاكماً يمثلون 11 محافظة سورية، في واحدة من أبرز البطولات المحلية على مستوى رياضة “الفن النبيل” في البلاد، واستمرت على مدى أربعة أيام من المنافسات. وشهدت البطولة حضوراً لافتاً لملاكمي الساحل السوري، بعد أن فرضت أندية اللاذقية سيطرة شبه كاملة على المنافسات، وحصدت سبع ميداليات ذهبية في مختلف الأوزان، في مشهد عكس التفوق الفني والبدني الواضح لملاكمي المنطقة خلال البطولة. وجاءت الهيمنة الساحلية من خلال إحراز ميداليات ذهبية في أوزان 54، 57، 60، 67، 71، 75، 86، 92 كغ، بالإضافة إلى ميدالية فضية وبرونزية، وهي نتائج أكدت استمرار الحضور القوي لمدارس الساحل في الملاكمة السورية، وسط إشادة واسعة بالمستويات التي قدمها اللاعبون خلال المنافسات، ما منح فريق اللاذقية الصدارة في الترتيب العام للبطولة. ورغم الأجواء التنافسية والنجاحات التي حققها عدد من الملاكمين في البطولة، إلا أن رياضة الملاكمة في سوريا لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالظروف التدريبية والإمكانات والضغوط الجسدية والنفسية التي تصاحب اللاعبين خلال مسيرتهم الرياضية. بين القفازات والحلبة، يحمل كل ملاكم قصة مختلفة من التعب والطموح ومحاولات الاستمرار في واحدة من أكثر الرياضات قسوة وانضباطًا. ظروف صعبة للاعبين. محمد أحمد (22 عامًا)، ملاكم من محافظة اللاذقية، فاز بلقب البطولة الوطنية لوزن 57 كجم، قال لعنب بلدي إن رحلته مع الملاكمة بدأت عام 2019، لكن الظروف المعيشية الصعبة منعته من المشاركة في البطولة ثلاث مرات سابقة، رغم استمراره في التدريب ومحاولة الحفاظ على مستواه الفني. وأضاف أحمد أن الملاكمة في سوريا ليست مصدر دخل حقيقي يمكن الاعتماد عليه للعيش، على عكس ما يعتقده الكثيرون خارج الوسط الرياضي، مشيراً إلى أنه يعتمد بشكل أساسي على تدريب الأطفال شخصياً لتأمين دخله اليومي ومواصلة ممارسة اللعبة. كما تحدث عن المعاناة الكبيرة التي يمر بها الملاكمون فيما يتعلق بالأوزان قبل البطولات، موضحا أنه قبل البطولة الحالية اضطر إلى اتباع نظام غذائي قاسي استمر لفترة طويلة، اعتمد خلاله بشكل شبه كامل على منتجات الألبان، من أجل خفض وزنه من 66 كجم إلى 55 كجم، للمشاركة في منافسات 57 كجم. الذهب لا يكفي. حيدرة العسلي، طالب في كلية التربية الرياضية، فاز بلقب بطولة الجمهورية ثلاث مرات في وزن 67 كجم، قال لعنب بلدي إن دخوله إلى عالم الملاكمة بدأ عام 2016، مدفوعًا بحب والده لهذه الرياضة. وأوضح أن حياته في تلك الفترة كانت تنقسم بين الدراسة صباحا، والتدريب بعد الظهر، ومن ثم التوجه إلى العمل ليلا لتأمين نفقات معيشته. وأضاف العسلي أنه مع مرور الوقت بدأ يشعر بصعوبة الاستمرار في التوفيق بين الرياضة والوضع المعيشي، ما دفعه للابتعاد تدريجياً عن الملاكمة رغم مشاركاته السابقة في البطولات الآسيوية والعربية، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية كانت أكبر من قدرته على الاستمرار كلاعب محترف. وأشار إلى أن غيابه عن المباراة استمر قرابة سبعة أشهر حتى بطولة الجمهورية الحالية، لذلك قرر العودة قبل 20 يوما فقط من انطلاق البطولة، مدفوعا بالشغف والرغبة في المنافسة من جديد. وأوضح العسلي أنه اتبع خلال تلك الفترة نظاماً غذائياً صارماً اعتمد على الغذاء الصحي وممارسة رياضة الجري يومياً عند الفجر، ما ساعده على خفض وزنه بنحو 15 كيلوغراماً استعداداً للمشاركة في البطولة. ورغم الأوسمة والإنجازات التي حققها الملاكمون السوريون، إلا أن قصصهم تكشف مدى الضغوط اليومية التي يعيشونها بين التدريب والعمل وتأمين مستلزمات الحياة، في رياضة تتطلب انضباطاً قاسياً وتضحيات متواصلة. وبين الشغف والرغبة في الاستمرار، تظل الملاكمة بالنسبة للكثيرين منهم معركة يخوضها خارج الحلبة بقدر ما هي داخلها. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

الرياضة النبيلة في سوريا.. أبطال يصارعون الظروف قبل خصومهم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الرياضة #النبيلة #في #سوريا. #أبطال #يصارعون #الظروف #قبل #خصومهم

المصدر – عنب بلدي