اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 20:00:00
حذرت نقابة المحامين بالمغرب من تداعيات التعديلات التي طالت مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أنها أعادت النقاش إلى مستوى غير مقبول، خلال ندوة للنقباء استضافتها نقابة المحامين بالرباط، مؤكدة، في بيان أصدرته، أمس السبت، عقب الاجتماع، تمسكها بخيار الدفاع عن استقلال المهنة ومؤسساتها، مع الدعوة إلى التعبئة الجماعية لمواجهة التحديات المطروحة ومواكبة مسار مناقشة المشروع داخل البرلمان. وأوضح البيان أن الندوة عقدت في ظرف وصفته الجمعية بـ”التاريخي”، نظرا لحجم المخاطر المرتبطة بمستقبل مهنة المحاماة ورسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان ومبادئ المهنة النبيلة. وشهد اللقاء حضور عدد من النقيب السابقين والرؤساء السابقين لنقابة المحامين بالمغرب، إلى جانب ممثلي مختلف الهيئات، في مشاركة اعتبرتها الجمعية معبرة عن الثقل المهني والرمزي لأسرة الدفاع بمختلف أجيالها وخبراتها. واستعرض رئيس النقابة في كلمته الافتتاحية مختلف مسارات العمل التي باشرها مكتب النقابة من أجل مناقشة ومتابعة مشروع قانون مهنة المحاماة، مشيراً إلى أن المكتب أجرى مع النقباء الممارسين في مختلف الهيئات حواراً مع المسؤولين المعنيين وعلى رأسهم وزارة العدل ووزير العدل، كما رافق جلسات النقاش المتعلقة بالمشروع. وبحسب البيان، أكد رئيس الرابطة أن جولات الحوار، وخاصة اللقاء مع رئيس الوزراء، أفرزت في المرحلة الأولى خلاصات وصفتها الرابطة بالإيجابية والمحفزة للتمسك بخيار الحوار ومواصلة النقاش. لكن، بحسب المصدر نفسه، فإن هذا المسار شهد تحولا بعد إدخال تعديلات على مشروع القانون داخل اللجنة العدلية، وهو ما اعتبرته الجمعية بمثابة إعادة المشروع إلى مستوى “غير مقبول”. ونوهت الجمعية إلى أن المرحلة الراهنة تفرض وعيا جماعيا بحجم المخاطر التي تواجه المهنة، معتبرة أن ذلك يتطلب من مختلف مكوناتها – من جمعية وهيئات ونقباء حاليين وسابقين – التفكير في إطلاق مسارات جديدة للدفاع عن الذات المهنية والمصير المشترك لمهنة المحاماة، بما يضمن استمرارها على أساس الاستقلال والحرية، وتمكنها من القيام بأدوارها التاريخية في بناء العدالة والقضاء وخدمة طموحات المجتمع المغربي، انسجاما مع التزامات المملكة الدولية. وأشار البيان إلى أن مداخلات النقيب والرؤساء السابقين خلال هذا اللقاء أجمعت على رفض كل ما من شأنه الإضرار بمهنة المحاماة مهما كان مصدره، مع إعلان الاستعداد لإبداء المواقف المناسبة التي تتطلبها المرحلة الدقيقة التي تمر بها المهنة ومؤسساتها الوطنية والمهنية. كما نوه المشاركون، بحسب البيان، بالجهود التي يبذلها رئيس الجمعية وأعضاء مكتبه في تأطير مختلف مكونات المهنة وترتيب مسارات الحوار مع المسؤولين. وأكد الحاضرون، بحسب الوثيقة نفسها، عزمهم على الاحتشاد واليقظة حول مكتب نقابة المحامين بالمغرب، معتبرين أن المعركة المطروحة اليوم هي ذات طبيعة جماعية، ولا ترتبط بمصالح فئوية أو إرادات فردية، بل هي معنية بالدفاع عن رسالة المهنة وقيمها وعاداتها وتقاليدها ذات الأبعاد العالمية. كما أكدوا أن أي نص قانوني لا يحترم مكانة ومكانة مهنة المحاماة، أو يستهدف عناصر السلطة فيها، من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف أدوار الجمعية التاريخية وإضعاف المهنة من خلال المساس بإطارها التاريخي العريق. وأبرز البيان أن المعنيين أبدوا ثقتهم في قدرة مكتب الجمعية على إدارة المرحلة المقبلة، سواء من خلال مواصلة البحث عن سبل الدفاع عن نص قانوني يخدم العدالة والوطن، أو من خلال التصدي لكل محاولات النيل من المؤسسات والهيئات والنقباء القانونيين، وإزالة رموزهم ومكوناتهم. كما دعوا إلى استنفار مختلف الطاقات لمرافقة المناقشة التي سيعرض فيها المشروع أمام مجلس المستشارين. واختتمت الندوة، بحسب البيان، بالتأكيد على ضرورة دعم مكتب الجمعية، والدعوة إلى التعبئة الجماعية ونكران الذات من أجل خوض ما وصفته بـ”معركة الجسد”، مع تخويل المكتب اتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات وإجراءات لتحقيق الأهداف المنشودة. كما جددت مختلف مكونات المهنة انسجامها مع الجمعية في هذه المرحلة.




