اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 10:12:00
منذ 40 دقيقة مواطنون أمام مبنى متضرر، بعد دخول وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) من خلال «قضم» المكاسب الميدانية تدريجيا وبوتيرة محكومة، تسعى إسرائيل إلى تجنب دفع التكاليف البشرية والاقتصادية الباهظة التي تصاحب عادة الحروب واسعة النطاق، والامتناع عن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تجبرها على الحرب على جبهات متعددة. وترى مصادر حكومية عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، أن استمرار العمليات الميدانية من دون رادع حاسم يسمح لإسرائيل بإقامة “مناطق عازلة” أو فرض ترتيبات أمنية من تلقاء نفسها، لتصبح هذه الحقائق “نقطة الصفر” الجديدة لأي مفاوضات مقبلة، ما يضطر الجانب اللبناني إلى التفاوض من موقع أضعف لاستعادة ما فقده مؤخراً، بدلاً من التفاوض على حقوقه الأصلية. وتضيف المصادر أن “الرهان على الوقت يعني أيضاً الرهان على تنامي الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الداخلية في لبنان، وتزايد حجم الدمار في القرى والبلدات الحدودية، ما يشكل أداة ضغط غير مباشرة على المفاوض اللبناني لتقديم تنازلات أسرع”. في المقابل، تبدو الرؤية الرسمية في بيروت مبنية على قراءة مختلفة ترتكز على «العقلانية البراغماتية» للدور الأميركي، وتنطلق من افتراضات أساسية: ترى مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة استثمرت ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً لإطلاق هذا المسار التفاوضي والإشراف عليه. ولذلك فإن انهيار المفاوضات يمثل ضربة مباشرة لهيبة الدبلوماسية الأمريكية وقدرتها على إدارة الأزمات في الشرق الأوسط. ويشير إلى أن واشنطن لا تنظر إلى الملف اللبناني ــ الإسرائيلي كقضية معزولة، بل كحجر زاوية في «أمن الطاقة في شرق المتوسط» وممر إلزامي لمنع إشعال نار إقليمية أوسع قد تجر إيران والولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة لا تريدها الإدارة الأميركية. وبحسب المصادر، فإن بيروت تراهن على أن البيت الأبيض يرى في الاتفاق المرحلي الحالي مجرد «بوابة عبور» أو مقدمة لصياغة تفاهمات سياسية. هناك رغبة أشمل وأطول أمداً بين لبنان وإسرائيل، وربما ربطها بترتيبات إقليمية كبرى تخدم الرؤية الأميركية الجديدة للمنطقة، لذلك لن تسمح واشنطن بسهولة لإسرائيل بالذهاب بعيداً في تقويض هذا الطموح الاستراتيجي. لبنان يواجه معادلة «عض الأصابع» دبلوماسياً وعلى الأرض. وتحاول إسرائيل استثمار الوقت لتحسين أوضاعها على الأرض قبل أن تجلس أخيراً إلى الطاولة، ويعتمد لبنان على الردع الدبلوماسي الأميركي لمنع الأمور من الانزلاق. أما البنتاغون فقد جهز المسرح الفني، في انتظار أن يكون لدى القادة السياسيين في تل أبيب وبيروت الشجاعة والغطاء الإقليمي لعبور جسر التنازلات المتبادلة.


