اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 17:28:00
بيت ساحور/PNN/ أظهرت دراسة جديدة أجراها المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي أن غالبية الفلسطينيين ينظرون إلى الهجرة على أنها خسارة وطنية ومجتمعية، رغم أن أكثر من ثلثهم يفكرون في مغادرة البلاد نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية المتزايدة. واعتمدت الدراسة التي أعدها الدكتور نبيل كوكالي، مؤسس منظمة PCPO، على استطلاع هاتفي أجري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة خلال شهر نيسان/أبريل 2026، ضمن مشروع “التقرير العالمي حول القضايا المهمة”. (GRIT) التابعة للرابطة العالمية لبحوث الرأي العام (WAPOR). وأظهرت النتائج أن 73% من الفلسطينيين يعتقدون أن هجرة الفلسطينيين إلى الخارج تضر المجتمع بدرجات متفاوتة، مقابل 17% فقط يعتقدون أنها تعود بالنفع عليه. وتعكس هذه النتيجة ارتباط قضية الهجرة في الوعي الفلسطيني بمفاهيم الصمود والهوية الوطنية والحفاظ على الوجود الفلسطيني. وعلى الرغم من هذه النظرة السلبية للهجرة على المستوى المجتمعي، كشفت الدراسة أن 35% من الفلسطينيين يفكرون في الهجرة بدرجات متفاوتة، منهم 20% يفكرون فيها بجدية، بينما قال 56% أنهم لا يفكرون في مغادرة البلاد على الإطلاق. وأشارت النتائج إلى أن العامل الاقتصادي يمثل الدافع الرئيسي للهجرة بنسبة 40%، يليه العامل السياسي بنسبة 25%، ثم العنف وانعدام الأمن بنسبة 15%. وتنسجم هذه النتائج مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، حيث أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف الدخل الشهري للمشاركين يقل عن 2000 شيكل. كما أظهرت الدراسة أن الفلسطينيين يتبنون موقفاً أكثر إيجابية تجاه قدوم القادمين من الخارج إلى فلسطين، حيث رأى 48% أن ذلك يفيد المجتمع، مقابل 31% اعتبروه مضراً. وأرجع 46% من المشاركين هذه الهجرة إلى أسباب تتعلق بلم شمل الأسرة، وهو ما يعكس أهمية الروابط الأسرية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني. وعلى المستوى الدولي، أظهرت المقارنات مع بيانات مؤسسة جالوب الدولية، أن الفلسطينيين هم من أكثر شعوب العالم الذين يعتبرون الهجرة خسارة وطنية، حيث سجلت فلسطين درجة صافية (-42)، مقابل متوسط عالمي قدره (-10). وخلصت الدراسة إلى أن الهجرة في الحالة الفلسطينية لا يمكن تفسيرها كمسألة اقتصادية فحسب، بل ترتبط أيضا بعوامل سياسية ووطنية. الاجتماعية والثقافية. وشددت على أن التفكير في الهجرة لا يعكس بالضرورة تراجعا في الانتماء الوطني، بل يعبر في كثير من الأحيان عن تأثير الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية على حياة الأفراد. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز فرص العمل للشباب، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، ودعم الكفاءات الفلسطينية، وتوسيع برامج التدريب وريادة الأعمال، بما يسهم في الحد من دوافع الهجرة وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود والاستمرار.



