اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 23:15:00
اللحظات الحاسمة في تاريخ كأس العالم لم تقتصر على مهارات اللاعبين أو خطط المدربين. بل لعبت القرارات التحكيمية دوراً بارزاً في تشكيل مسار العديد من المباريات والبطولات. وشهدت بطولة كأس العالم أحداثاً تحكيمية تركت أثراً عميقاً في ذاكرة الجماهير، وساهم بعضها في تطوير قوانين اللعبة واعتماد التقنيات الحديثة للحد من الأخطاء. مع تطور كرة القدم، تحولت بعض حالات التحكيم إلى نقاط تحول، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى مراجعة قوانين اللعبة واستخدام التكنولوجيا، مما أدى إلى اعتماد تقنية “VAR” رسميًا في كأس العالم 2018 في روسيا. ورغم أن الأخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم، إلا أن بعض الحوادث تجاوزت حدود الخطأ البشري لتفتح الباب أمام اتهامات بالتحيز أو التأثير على نتائج المباريات، وهو ما جعلها حاضرة في ذاكرة كأس العالم حتى يومنا هذا. كأس العالم 2002.. البطولة الأكثر إثارة للجدل. تعتبر بطولة كأس العالم 2002، التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان، من بين أكثر النسخ التحكيمية إثارة للجدل في تاريخ البطولة. وفي تلك النسخة، حقق المنتخب الكوري الجنوبي إنجازا تاريخيا ببلوغه الدور نصف النهائي، لكن طريقه نحو ذلك الإنجاز بقي محل جدل واسع بسبب القرارات التحكيمية التي رافقت مبارياته الإقصائية. وفي دور الـ16، خرج المنتخب الإيطالي من البطولة بعد الخسارة أمام كوريا الجنوبية، في مباراة شهدت سلسلة قرارات مثيرة للجدل من الحكم الإكوادوري بايرون مورينو، من بينها احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض، وطرد فرانشيسكو توتي، وإلغاء الهدف الذهبي الذي سجله داميانو توماسي. ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ تكرر الأمر في الدور ربع النهائي خلال مواجهة كوريا الجنوبية وإسبانيا، حيث ألغى الجهاز التحكيمي هدفين للمنتخب الإسباني، سجل أحدهما فرناندو مورينتس، قبل أن يتم حسم المباراة بركلات الترجيح لصالح الفريق الكوري. كما أثارت إحدى ركلات الجزاء اعتراضات واسعة النطاق بعد تقدم الحارس الكوري من على خط المرمى قبل تنفيذ الركلة، دون أن يأمر الحكم بتكرارها. الغندور في قلب العاصفة ارتبطت مباراة إسبانيا وكوريا الجنوبية باسم الحكم المصري جمال الغندور، الذي تعرض لانتقادات واسعة بعد المباراة. وفي السنوات اللاحقة، اتهمته بعض الصحف الإسبانية بالمسؤولية عن خروج فريقها من البطولة، ووضعته ضمن قوائم تضم أسوأ الحكام في تاريخ اللعبة بسبب تلك المباراة. لكن الجدل لم يتعلق بقراراته وحدها، إذ جاءت الأهداف الملغاة بناء على إشارة الحكم المساعد، ما جعل المسؤولية تتوزع بين أعضاء الجهاز التحكيمي وليس على حكم الساحة فقط. ورغم مرور أكثر من عقدين على تلك المباراة، إلا أنها لا تزال حاضرة كلما تم الحديث عن الأخطاء التحكيمية في كأس العالم. الهدف منح إنجلترا لقبها الوحيد. قبل عقود من ظهور التكنولوجيا، شهد نهائي كأس العالم 1966 إحدى أشهر حالات التحكيم في تاريخ اللعبة. وفي المباراة النهائية بين إنجلترا وألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي، سدد الإنجليزي جيف هيرست كرة اصطدمت بالعارضة وارتدت بالقرب من خط المرمى خلال الوقت الإضافي. وبعد استشارة الحكم المساعد، احتسب الحكم السويسري جوتفريد دينست الهدف، رغم استمرار الجدل حتى يومنا هذا حول ما إذا كانت الكرة تجاوزت خط المرمى بالكامل أم لا. وساهم ذلك الهدف في منح إنجلترا الأفضلية قبل أن تضيف الهدف الرابع وتحسم المباراة بنتيجة 4-2، محققة لقبها العالمي الوحيد حتى الآن. ولا يزال العديد من الألمان يعتبرون تلك اللقطة من أكثر القرارات التحكيمية تأثيرًا في تاريخ البطولة. لكن بعد 44 عاما، تكررت القصة ذاتها، لكن مع تغير الأدوار. وفي نهائي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، سدد الإنجليزي فرانك لامبارد كرة ارتدت من العارضة، خلف خط المرمى الألماني بشكل واضح، قبل أن تعود إلى الملعب. ورغم وضوح التسديدة في الإعادة التلفزيونية، إلا أن الحكم الأوروجوياني خورخي لاريوندا لم يحتسب الهدف، كما لم يحتسبه الحكم المساعد. وأثارت الحادثة موجة واسعة من الانتقادات، وساهمت في تسريع الجدل حول اعتماد تقنية خط المرمى، والتي أصبحت فيما بعد خطوة أساسية قبل الوصول إلى تقنية مساعد الفيديو. أشهر هدف في تاريخ كأس العالم. ارتبط هدف الأرجنتيني دييغو مارادونا في مرمى إنجلترا خلال الدور ربع النهائي لكأس العالم 1986، بواحدة من أبرز القضايا التحكيمية التي أثارت الجدل في كأس العالم أكثر من أي قضية أخرى. وبعد بداية الشوط الثاني، ارتقى مارادونا ليتبادل الكرة مع الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون، فلمسها بيده قبل أن تدخل الشباك. واحتج اللاعبون الإنجليز بشدة، لكن الحكم التونسي علي بن ناصر احتسب الهدف، الذي أصبح فيما بعد أحد أشهر الأهداف وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم. وزادت شهرة مارادونا من الحادثة حين قال بعد المباراة إن الهدف جاء «بقليل من رأس مارادونا وقليل من يد الله»، وتحولت العبارة إلى جزء من تاريخ المباراة. كأس العالم 1934.. دخول السياسة إلى الميدان. ويعود أحد أقدم فصول الجدل حول التحكيم إلى بطولة كأس العالم 1934، التي استضافتها إيطاليا في عهد بينيتو موسوليني. وفي تلك النسخة، لم يكن الهدف رياضيا للنظام الإيطالي فحسب، بل حمل أبعادا سياسية ودعائية واضحة. وشهدت البطولة اتهامات عديدة للحكام بالانحياز للمنتخب الإيطالي، خاصة خلال مباراة إسبانيا في الدور ربع النهائي، وهو ما تكرر بعد مباراة أولى اتسمت بالعنف والإصابات. وتشير الروايات التاريخية إلى أن المنتخب الإيطالي استفاد من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل خلال رحلته نحو اللقب، في بطولة تظل حتى يومنا هذا واحدة من أكثر بطولات كأس العالم ارتباطا بالتدخلات السياسية. هذه الحوادث وغيرها شكلت جزءا من تاريخ كأس العالم، لكنها ساهمت أيضا في دفع اللعبة نحو مزيد من التطوير. ومع إدخال تقنية الفيديو، انخفض حجم الجدل مقارنة بما كان عليه في العقود السابقة، لكن الأخطاء التحكيمية ظلت جزءا من الرواية التي صنعت تاريخ كأس العالم وأبقت العديد من مبارياتها حاضرة في ذاكرة الجماهير حتى اليوم. من فضيحة خيخون إلى إنجاز المغرب.. مفاجآت خالدة في المونديال ذات صلة




