اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 04:00:00
وافق مجلس النواب، في جلسة تشريعية انعقدت اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 34.21 بتعديل وإتمام القانون رقم 25.90 المتعلق بالأقسام العقارية والمجموعات السكنية والتقسيم العقاري. وحظي مشروع القانون بموافقة 120 نائبا برلمانيا، فيما امتنع 50 نائبا آخر عن التصويت، دون تسجيل أي اعتراض على النص. وفي كلمة افتتاحية، أوضح كاتب الدولة المكلف بالسكن أديب بن إبراهيم، أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، ويعكس حرص الحكومة على التفاعل الإيجابي مع المبادرات والمقترحات التشريعية الرامية إلى تطوير المنظومة القانونية المؤطرة لإعادة الإعمار والإسكان. وسجل بن إبراهيم أن التحولات التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة، والتوسع العمراني السريع الذي رافقها، أثبتت ضرورة مراجعة عدد من متطلبات القانون رقم 25.90 منذ صدوره عام 1992، من أجل مواكبة المتطلبات الجديدة وتحسين فاعليتها على أرض الواقع. وأوضح أن النص الجديد نص على أن تكون المواعيد النهائية لإنجاز مشاريع التجزئة مناسبة لحجم وطبيعة المشاريع، من 3 سنوات للقسائم التي لا تتجاوز مساحتها 20 هكتاراً، إلى 15 عاماً للقسائم التي تزيد مساحتها عن 400 هكتار، مما يضمن الواقعية والفعالية في التنفيذ، ويعزز إنشاء المرافق والتجهيزات العامة داخل القسائم لتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة عمرانية متكاملة لصالح المواطنين. ويضيف السيد بن إبراهيم، أن مشروع القانون يتضمن أيضًا ضمان نقل ملكية المرافق إلى الأملاك العامة للمجتمع تلقائيًا بعد الاستلام المؤقت لأعمال المعدات، وتحميل المطورين العقاريين مسؤولية إصلاح العيوب والنواقص التي قد تظهر بعد الانتهاء، فضلاً عن تقديم الحلول القانونية للتعامل مع الحالات الاجتماعية الطارئة، خاصة فيما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية ومكافحة السكن غير المناسب. وأشار إلى المتطلبات المتعلقة بتبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال منح التراخيص، مما من شأنه تسهيل إنجاز المشاريع وتعزيز مناخ الأعمال والاستثمار، مبرزا الأثر المباشر لهذا الإصلاح التشريعي لصالح المواطنين من خلال تحسين جودة الأحياء السكنية، وضمان توافر المرافق والتجهيزات الأساسية، وتعزيز السلامة القانونية للعقارات، ورفع جودة البيئة المعيشية. ويتابع المسؤول الحكومي أنه بالنسبة للمستثمرين والمطورين العقاريين، يوفر المشروع رؤية أوضح، وإجراءات أبسط وأكثر شفافية، ومواعيد زمنية أكثر ملاءمة لإنجاز المشروع، مما يعزز الثقة، ويشجع الاستثمار، ويخلق فرص العمل، ويحفز الدورة الاقتصادية، لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان المصلحة العامة. من جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المتطلبات الجديدة تمثل “انتقالا سياسيا وتشريعيا هدفه المحوري بناء إطار قانوني جديد يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي يعيشها المغرب، ويؤسس لرؤية جديدة في تدبير المجال تقوم على التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية الصالح العام وتسريع التنمية”. وأشارت إلى تطورات «تعكس هذه الروح الإصلاحية الجديدة»، أبرزها إعادة النظر في المهل القانونية المرتبطة بإتمام التقسيمات العقارية، مشيرة إلى أن المشروع اعتمد نهجاً جديداً يربط المهلة بمساحة المشروع وطبيعته، «بعد أن أثبت الواقع أن مهلة الثلاث سنوات لم تعد كافية لمواكبة حجم المشاريع الكبرى وتعقيدها». كما ذكّرت بأن المشروع قدم “لأول مرة معالجة قانونية دقيقة لمشكلة توقف الأعمال لأسباب خارجة عن إرادة المقاول”، مشيدة بالنص على إمكانية تعليق الآجال وفق إجراء دقيق تحدده لجان فنية متخصصة. بدورها، شددت فرق وجماعات المعارضة على أهمية إصلاح الإطار القانوني المنظم للتقسيم العقاري، لا سيما بعد أن “كشف تطبيق القانون الحالي عن اختلالات تتعلق بطول الإجراءات، وتعدد أصحاب المصالح، وتداخل الاختصاصات، وضعف التنسيق”. وثمن المتطلبات المتعلقة بتحديد آجال جديدة للترخيص بتنفيذ التقسيم، وإمكانية إيقاف سريان الأجل في حالة التوقف الطارئ، فضلا عن تمكين رئيس المجلس الجماعي من تحصيل المصاريف المتعلقة بإصلاح العيوب التي قد تظهر بعد التسليم المؤقت لأشغال المعدات. في المقابل، اعتبرت المعارضة أن بعض متطلبات المشروع تثير جملة من التساؤلات، محذرة من أن “التبسيط سيتحول إلى تفكيك الضمانات القانونية والتنظيمية (..) وأن الاستثمار العقاري سيوضع فوق المصلحة العامة والحق في السكن الملائم”.




