سوريا – الاحتجاجات تتوسع في ريف الحسكة.. غضب من غياب الخدمات وآليات الدمج

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – الاحتجاجات تتوسع في ريف الحسكة.. غضب من غياب الخدمات وآليات الدمج

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 14:54:00

يتسع نطاق الاحتجاجات الشعبية في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بسبب تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية واستمرار أزمات الماء والكهرباء والمحروقات، وسط مطالبات بتحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل وإعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم. شهدت عدة مناطق بريف الحسكة، خلال الساعات الماضية، تحركات احتجاجية، في مشهد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يعيشها السكان، لكنه يحمل في الوقت نفسه رسائل سياسية تتعلق بآليات تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بحسب ما أكد محتجون ومراقبون للشأن المحلي. أهالي مدينة الهول يقطعون طريق ناقلات النفط، صباح اليوم، تجمع العشرات من أهالي بلدات وقرى ريف الهول، على الطريق الذي سلكته صهاريج نقل النفط، ومنعوا مرورها، معبرين عن استيائهم من استمرار أزمة المياه، وارتفاع أسعار المحروقات، وتراجع الخدمات الصحية والمعيشية. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب الجهات المعنية بالاستجابة الفورية لمطالبهم، مؤكدين أن المنطقة تعاني منذ فترة طويلة من نقص حاد في مياه الشرب والوقود، إضافة إلى ضعف الخدمات الصحية، رغم مرور ناقلات النفط يوميا بالمنطقة. وأشار عدد من السكان إلى أن الاحتجاجات ستستمر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشاكل الخدمية وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، خاصة المياه والوقود. محتجون في ريف الهول يقطعون طريق ناقلات النفط- 9 حزيران 2026 (حوار) احتجاجات في أكثر من منطقة شهدت مدينة الشدادي جنوب الحسكة، اليوم الاثنين 8 حزيران، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من الأهالي للمطالبة بتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية. ورفع المحتجون مطالب تتعلق بمعالجة أزمة الوقود والمياه والخبز والكهرباء، إضافة إلى توفير فرص عمل لأهالي المنطقة وإعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم. وفي ريف الحسكة الشمالي الشرقي، نظم عدد من الأهالي وقفة احتجاجية مماثلة في ناحية تل براك، ركزت على تردي الخدمات الأساسية وغلاء المعيشة واستمرار أزمة البطالة. محتجون في منطقة تل براك بريف الحسكة- 8 حزيران 2026 (عنب بلدي). كما شهدت بلدة غزيلة وقفة احتجاجية تمثلت بقطع أحد الطرق المؤدية إلى البلدة وحرق إطارات السيارات، تعبيراً عن الغضب من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية، وقلة فرص العمل. وطالب المتظاهرون في غزيلة الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أن الارتفاع المستمر في الأسعار يثقل كاهل السكان ويزيد من معاناتهم اليومية. وقبل ذلك بيوم، خرج أهالي قرية أم حجيرة في مديرية الهول، وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات العامة. وتركزت المطالب على معالجة مشاكل الكهرباء والماء والوقود والخبز، بالإضافة إلى توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية. محتجون في قرية أم حجيرة يقطعون طريق الهول – الحسكة – 7 حزيران 2026 (عنب بلدي) أهالي الشدادي: الأزمات تتراكم. عبد الكريم العوض، أحد سكان مدينة الشدادي، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن الاحتجاجات جاءت نتيجة تراكم الأزمات المعيشية والخدمية التي لم تجد طريقها إلى الحل منذ سنوات. وأضاف أن السكان يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتراجع فرص العمل، مشيراً إلى أن العديد من الأسر أصبحت غير قادرة على مجاراة تكاليف الحياة اليومية. وأوضح أن أزمة المياه من أبرز المشاكل التي تؤرق السكان، إضافة إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وارتفاع تكاليف المواصلات والوقود، معتبراً أن هذه الأمور دفعت السكان للتعبير عن استيائهم في الشارع. وأشار إلى أن شريحة كبيرة من الشباب تعاني من البطالة، في وقت لا توجد فيه مشاريع اقتصادية وفرص عمل قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل. نساء أم حجيرة في طليعة الاحتجاجات وتشهد الاحتجاجات مشاركة نسائية في المنطقة، إذ قالت نورا محمد، من سكان قرية أم حجيرة، لعنب بلدي، إن النساء شاركن في الاحتجاجات لأن الأزمات الخدمية أثرت بشكل مباشر على حياة العائلات. وأضافت أن تأمين المياه أصبح تحدياً يومياً للعديد من الأسر، فيما تؤثر مشاكل الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود على مختلف جوانب الحياة، من تشغيل مضخات المياه إلى تكاليف النقل والتدفئة. وأوضحت أن الأهالي يطالبون فقط بالخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء وخبز ووقود وفرص عمل، مؤكدة أن تراجع مستوى المعيشة دفع العديد من الأسر إلى أوضاع اقتصادية صعبة. اتفاق 29 كانون الثاني/يناير حاضر في الشوارع، ورغم أن المطالب المعلنة في الاحتجاجات تركزت على القضايا الخدمية والمعيشية، إلا أن جانباً من الحراك الشعبي ارتبط أيضاً بانتقادات لآليات تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ويتحدث أحمد الحامد من ريف الحسكة الجنوبي، عن بطء تنفيذ الاتفاق على الأرض، معتبرًا أن التفاهمات المعلنة لم تنعكس بشكل واضح على واقع المؤسسات والإدارة المحلية أو على الحياة اليومية للسكان. كما يشير إلى ما يصفه بالكيل بمكيالين في التعامل مع ملفات الاندماج والتوظيف، إذ يرى أن إجراءات الاندماج لم تتم بشكل متوازن بين مختلف الشرائح، وأن شروط التوظيف وإعادة الهيكلة لا تزال غير واضحة للكثيرين. وأضاف أن إغلاق أو توقف بعض المؤسسات خلال مراحل إعادة التنظيم كان له الأثر السلبي على الخدمات وفرص العمل، ما ساهم في زيادة حالة التوتر الشعبي. فضلاً عن ذلك؛ وطالب المحتجون في الشدادي وتل براك بمزيد من الشفافية والوضوح في آليات التكامل الإداري والمؤسساتي، وضمان تكافؤ الفرص بين أبناء المنطقة، إضافة إلى تسريع معالجة الملفات المتعلقة بالتشغيل وإعادة العمال المتضررين إلى وظائفهم. أبعاد سياسية: قال الصحفي والباحث سامر الأحمد، في حديث إلى عنب بلدي، إن الاحتجاجات التي تشهدها محافظة الحسكة لا يمكن اختزالها في المطالب الخدمية والمعيشية فقط، رغم أن تردي الأوضاع الخدمية والاقتصادية يشكل أحد أبرز أسباب الغضب الشعبي. وقال الأحمد إن هذه التحركات تحمل أيضاً أبعاداً سياسية تتعلق بطريقة تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، موضحاً أن جوهر الاعتراضات هو شعور شريحة واسعة من السكان بأن الاتفاق لم يؤد إلى تغيير حقيقي في بنية الإدارة المحلية أو آليات اتخاذ القرار. وأضاف أن التنفيذ الحالي لم يحقق من وجهة نظر المحتجين التوازن المطلوب بين مختلف مكونات المنطقة، وأن العديد من المؤسسات الإدارية والأمنية ما زالت تدار وفق ترتيبات سابقة، ما عزز الانطباع بأن الاتفاق لم ينعكس بشكل ملموس على الواقع السياسي والإداري في المحافظة. وأشار إلى أن حالة التوتر تتفاقم أيضاً مع استمرار القضايا العالقة، وأبرزها قضية النازحين والعائدين، بالإضافة إلى المطالب المتعلقة بضمان تمثيل أكثر توازناً للعرب والسريان ومختلف القوى السياسية والاجتماعية في إدارة المنطقة. ويرى الأحمد أن الحلول الممكنة تتمثل في الانتقال من التفاهمات السياسية العامة إلى إجراءات تنفيذية واضحة على الأرض، بما في ذلك توسيع المشاركة المحلية في المؤسسات الإدارية، وإعادة النظر في آليات التعيين، ومعالجة ملفات النازحين والحقوق المدنية، ما يساهم في تعزيز الثقة بالاتفاق وخفض التوترات المتصاعدة في الجزيرة السورية. وتأتي الاحتجاجات الأخيرة في وقت تواجه مناطق واسعة من ريف الحسكة تحديات اقتصادية وخدمية متزايدة، وسط استمرار أزمات المياه والكهرباء والمحروقات، وارتفاع الأسعار، وتراجع فرص العمل. بين الأعباء الاقتصادية اليومية والتساؤلات المتعلقة بمستقبل الإدارة المحلية وآليات تنفيذ الاتفاقات المعلنة، يواصل سكان ريف الحسكة التعبير عن مطالبهم على أمل التوصل إلى حلول عملية تنعكس على حياتهم اليومية وتخفف من آثار سنوات طويلة من الأزمات المتراكمة. غياب الرد الرسمي وحاولت عنب بلدي التواصل مع عدد من الجهات الحكومية والمسؤولين المعنيين في محافظة الحسكة للحصول على تعليق على الاحتجاجات والمطالب التي رفعها الأهالي، إضافة إلى الاستفسار عن الإجراءات المتخذة لمعالجة المشاكل الخدمية والمعيشية وآليات تنفيذ ملفات الدمج والتشغيل في المحافظة، إلا أنها لم تتلق أي ردود حتى لحظة إعداد هذا التقرير. متعلق ب

سوريا عاجل

الاحتجاجات تتوسع في ريف الحسكة.. غضب من غياب الخدمات وآليات الدمج

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الاحتجاجات #تتوسع #في #ريف #الحسكة. #غضب #من #غياب #الخدمات #وآليات #الدمج

المصدر – عنب بلدي