سوريا – “مياه حماة” تعلن سلامة آبار سهى وتتابع فحوصات عكاش

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – “مياه حماة” تعلن سلامة آبار سهى وتتابع فحوصات عكاش

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 16:54:00

أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة حماة، أن المياه الواردة من بئر قرية سهى بالريف الشرقي للمحافظة، “مطابقة للمواصفة السورية لمياه الشرب”، بعد أيام من التحذيرات المتتالية من تلوث مصادر المياه في القريتين بسبب مخلفات مصانع الأجبان والألبان العاملة في المنطقة. وأكدت الشركة في بيان لها مساء أمس الاثنين 8 يونيو، أنها تعاملت مع الموضوع «بأعلى مستويات المسؤولية»، وأرسلت فرقًا فنية إلى الموقع لإجراء عمليات تفتيش ميدانية للآبار الحكومية. وأشارت إلى أنها أعادت تشغيل بئر سهى مؤقتاً لسحب عينات متتالية. وأثبتت الفحوصات المخبرية سلامة المياه، وأنها ستبدأ بضخها عبر فتحة التفتيش لتوفير مياه الشرب الآمنة لأهالي القريتين خلال الأيام المقبلة. أما بئر قرية عكاش المجاورة، فلا تزال أعمال الصيانة والفحوصات المخبرية مستمرة، بحسب البيان، الذي أكد أن “صحة المواطنين وسلامة مياه الشرب على رأس أولوياتنا”. ودعا البيان الجهات المعنية إلى إيجاد حلول جذرية لمعالجة النفايات المخبرية “لحماية الموارد المائية والحفاظ على الحوض المائي”. وتحولت منطقة سهى وعكاش، خلال الأسابيع الماضية، إلى بؤرة للتلوث البيئي والصحي، بحسب تقارير سابقة لعنب بلدي ووسائل إعلام محلية، حيث تسبب تدفق “المخلفات الصناعية” من مصانع الجبن والألبان ومياه الصرف الصحي إلى سد سهى في تلوث المياه الجوفية والسطحية، ما دفع أهالي القريتين إلى النزوح أو قطع مسافات تصل إلى 9 كيلومترات للحصول على المياه النظيفة. من “جنة زراعية” إلى بؤرة للتلوث، في تقرير سابق لعنب بلدي رصدت قرية عكش التي اشتهرت بجودة منتجاتها الزراعية، قبل أن تعود مصانع الجبن والألبان للعمل في القرى المجاورة، وبدأ سكانها يعانون من “أزمة بيئية وصحية متفاقمة”، بحسب تعبير الأهالي. وقال خالد العلوي، من سكان قرية عكاش، لعنب بلدي حينها، إن مشكلة التلوث بدأت تظهر بشكل واضح مع عودة المصانع، حيث قام أصحابها بتصريف مخلفاتهم (المصل والنفايات السامة) في حفرة بالقرب من سد لتجميع المياه، ما أدى إلى تسربها إلى مياه السد بدلًا من استخدام المجاري الصحية العادية، بهدف تقليل التكاليف. وأوضح العلوي أن نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت في دائرة مياه السلمية أظهرت عدم صلاحية المياه للشرب، مع تسجيل ارتفاع في غاز النيتروجين والمواد السامة الأخرى. وأشار العلوي إلى أن التلوث لم يقتصر على مياه الشرب فقط، بل امتد إلى مياه التنظيف والغسيل، قائلاً: “لم يعد التلوث يقتصر على الشرب فقط، فحتى المياه المستخدمة للتنظيف والغسيل تنبعث منها روائح تشبه المستنقعات، مما يجعل البقاء في الداخل لا يطاق”. بدوره، وصف زاهر العبد الله، أحد سكان القرية، في حديثه لعنب بلدي، تدهور الوضع، قائلاً إن الأزمة تفاقمت على مدار أكثر من 15 يومًا، وانتشر التلوث من بئر إلى أخرى ليشمل نحو 20 بئرًا في الحي، مشيرًا إلى أن “المياه ملوثة لدرجة أن رائحتها تلتصق بالأيدي ولا تزول إلا بغسلها بالماء النظيف والعطر”. أمراض وإسهال ونزوح وتسبب التدهور البيئي في ارتفاع ملحوظ في أمراض الجهاز التنفسي، خاصة حالات الربو والحساسية بين الأطفال، بحسب العلوي، الذي أشار إلى أن بعض العائلات، بما في ذلك عائلته، اضطرت إلى ترك منازلها والانتقال إلى مدينة مسالمة. وقدم زاهر العبد الله صورة أكثر قسوة للوضع الصحي، قائلاً: “انتشرت حالات الجرب بشكل كبير بين الأهالي، والمصابون يعانون من حكة شديدة وظهور فطريات جلدية مؤلمة”. وأضاف العلوي أن “الأطفال يعانون من التهابات معوية وإسهال وقيء نتيجة شرب المياه الملوثة، ولم يتم توزيع أي أدوية، ولم تقم أي جهة صحية بزيارة القرية لفحص الحالات”. وبحسب السكان، فإن السكان اضطروا لجلب المياه عبر الصهاريج، فيما قطع بعضهم مسافات تصل إلى 8 أو 9 كيلومترات للحصول على المياه الصالحة للشرب، فيما وصل سعر الوعاء الواحد من المياه المعبأة إلى 16 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من العائلات. سد سهى.. بؤرة للتلوث تهدد الأهالي. وفي تقرير سابق آخر لعنب بلدي، تحول سد “سهة”، الذي من المفترض أن يكون مشروعًا تنمويًا وتخزينيًا لمياه الأمطار، إلى بؤرة للتلوث البيئي والصحي يهدد سلامة سكان القرية والقرى المحيطة بها. محمود المرعي، أحد سكان قرية سهى، قال لعنب بلدي، إن السد تحول إلى مصدر معاناة حقيقي نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إليه، والتي تفاقمت بسبب مخلفات مصانع الألبان والأجبان التي تدفقت على السد. ورغم محاولة الجهات المعنية إحداث “صرف فني” لعزل هذه المياه، إلا أنها تفيض وتتغلغل بشكل مستمر في مياه السد، مما يتسبب في انتشار روائح كريهة، خاصة في المساء. وأضاف المرعي أن أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي بدأت تنتشر، محذراً من أنه “مع ارتفاع درجات الحرارة نخشى انتشار الحشرات والبعوض وما يصاحبها من أمراض جلدية كالليشمانيا (بثرة حلب)”. مصانع الألبان.. شريان اقتصادي ومصدر للتلوث. وتمثل مصانع الألبان والأجبان في المنطقة ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، حيث تعيش عليها ما بين 500 إلى 600 عائلة في منطقة تعاني أصلاً من البطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة، بحسب ما قال محمود الرجاء، أحد أصحاب هذه المصانع، لعنب بلدي. ورفض الرجاء مطالبات إغلاق المصانع كحل لأزمة التلوث، معتبرا أنها “مثل قطع المياه عن الناس عندما يتلوث بئر، بدلا من معالجة التلوث نفسه”، محذرا من أن “إيقاف المصانع سيؤدي إلى مشكلة أكبر تتمثل في حرمان مئات الأسر من مصدر رزقها”. وأشار الرجاء إلى أن المشكلة ليست في وجود المصانع، بل في كيفية إدارة مخلفاتها، إذ يمكن تحويل “مصل الجبن والحليب الناتج عن عملية التصنيع” إلى أسمدة ومواد مفيدة إذا توفرت الظروف المناسبة، “لكن المنطقة تفتقر إلى بنية تحتية مؤهلة للصرف الصحي الصناعي”. حلول مقترحة وتكاليف باهظة يقول رئيس بلدية سهى، حسين الخليف، لعنب بلدي، إن المحاولات السابقة لمعالجة المشكلة باءت بالفشل، حيث تم إنشاء “حفرة فنية” (حفرة تجميع) لمنع وصول النفايات إلى السد، لكنها تفيض باستمرار بسبب ضغط النفايات الهائل. وقدر الخليف تكلفة إنشاء محطة رئيسية لمعالجة النفايات (أحواض التجميع) بما يتراوح بين 80 ألف دولار و85 ألف دولار، ويحتاج إلى تمويل من المنظمات الدولية. واقترح أصحاب المصانع حلولا بديلة للإغلاق، منها إنشاء “حفر فنية” جديدة بمواصفات هندسية دقيقة، بعيدة عن السد وغير نفاذة للمياه الجوفية، أو مد أنابيب لمسافة تصل إلى نحو 20 كيلومترا لنقل النفايات إلى محطة معالجة الصرف الصحي في بلدة تل التوت شرق سلمية، بحسب ما ذكر الرجاء. أما رئيس البلدية، فاشار إلى حل آخر، وهو إلزام أصحاب المصانع بإنشاء “محطات معالجة مصغرة” لكل مصنع، حيث يمكن تحويل المياه المعالجة إلى مياه صالحة لري المحاصيل غير الصالحة للأكل مثل الشعير والقمح، ولكن ليس للشرب. متعلق ب

سوريا عاجل

“مياه حماة” تعلن سلامة آبار سهى وتتابع فحوصات عكاش

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مياه #حماة #تعلن #سلامة #آبار #سهى #وتتابع #فحوصات #عكاش

المصدر – عنب بلدي