اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 15:09:00
تتجه الحكومة العراقية نحو نهج جديد يربط بين الإصلاح الاقتصادي والملف الأمني، في محاولة لمعالجة الأزمات المزمنة التي أنهكت الدولة وأضعفت قدرتها على جذب الاستثمارات. وبينما تسعى بغداد إلى خفض الدين العام واستعادة الأموال المنهوبة، فإنها في الوقت نفسه تضع حبس السلاح بيد الدولة كشرط أساسي لنجاح أي خطة إنقاذ اقتصادي. تسريبات من اجتماع سياسي رفيع المستوى لقيادات “الإطار التنسيقي” تكشف الاتفاق على خطة قدمها رئيس الوزراء علي الزيدي، تقوم على معالجة الاختلالات المالية بالتوازي مع إنهاء مراكز القوة المسلحة المتعددة. وتأتي هذه التحركات وسط دعم أميركي معلن للحكومة الجديدة، في وقت يترقب فيه العراقيون ما إذا كانت الخطة ستتحول إلى خطوات عملية أم ستبقى. رهينة التعقيدات السياسية والأمنية. السلاح والاستثمار: وبحسب مصادر سياسية، فإن اجتماعاً عقد في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ببغداد، ناقش خطة اقتصادية شاملة قدمها الزيدي، ونالت موافقة قيادات الإطار التنسيقي. وترتكز الخطة على ربط الاستقرار الاقتصادي بفرض سيطرة الدولة على الملف الأمني، انطلاقاً من قناعة بأن الاستثمار المحلي والأجنبي لا يمكن أن يتوسع في ظل تعدد الأطراف المسلحة. وأكد الزيدي هذا التوجه بإعلانه أن حكومته مستمرة في “حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز السيادة وحماية القرار الوطني”، فيما اعتبر الحكيم أن هذا المسار هو “قرار عراقي قبل أن يصبح مطلبا من أي طرف خارجي”. ديون ضخمة وخيارات مؤلمة وتواجه الحكومة تحدياً مالياً كبيراً مع اقتراب الدين العام من 83 مليار دولار، بحسب الأرقام المتداولة حول خطة الحكومة. وقدر البنك المركزي العراقي حجم الدين الداخلي للبلاد بأربعين مليار دولار (رويترز). وتسعى بغداد إلى استعادة نحو 50 مليار دولار من الأموال المنهوبة عبر حملة واسعة لمكافحة الفساد، بالتوازي مع إجراءات اقتصادية حساسة تشمل إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية الخاسرة وبيع أو تصفية بعضها. كما تتضمن المقترحات دراسة رفع سعر صرف الدولار مرة أخرى، وهي خطوة قد تساعد في تخفيف الضغوط المالية على الموازنة، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين. الرهان على الاستثمارات الأجنبية. وتعول الحكومة على جذب استثمارات أميركية وخليجية تبلغ نحو 50 مليار دولار لدعم الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي. كشفت تسريبات عن اجتماع عقدته قيادات الإطار التنسيقي في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم بمنطقة الجادرية ببغداد، عن توافق سياسي. وافق نادر على خطة اقتصادية واسعة قدمها رئيس الوزراء علي الزيدي، تهدف لمعالجة الأزمة المالية وخفض الدين العام، لكنها في الوقت نفسه أثارت مخاوف واسعة النطاق بين… pic.twitter.com/McSRdNdge5 — أبو مريم (@AMrym93884) 10 حزيران 2026 وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عراقية عن دعم أميركي للحكومة الجديدة في مواجهة التحديات الاقتصادية، فيما من المتوقع زيارة الزيدي المرتقبة للولايات المتحدة. ليشكل فرصة لعرض رؤيته الاقتصادية والأمنية على الإدارة الأمريكية. ويبدو أن بغداد تحاول تقديم الملفين الاقتصادي والأمني كمسارين مترابطين، بحيث يصبح نجاح أحدهما مرتبطاً بالآخر. اختبار التنفيذ رغم الدعم السياسي الذي تحظى به الخطة، إلا أن العائق الأساسي يبقى في قدرتها على التنفيذ، خاصة في ملف السلاح الذي ظل على مدى عقود من أكثر الملفات حساسية داخل العراق. رئيس الوزراء علي الزيدي – إنترنت تشير التقديرات الأميركية إلى أن فرض احتكار الدولة للسلاح يمثل تحدياً معقداً بسبب تشابك المصالح السياسية والأمنية المرتبطة بالفصائل المسلحة. كما يثير الجانب الاقتصادي للخطة مخاوف تتعلق بتأثيرات رفع سعر الصرف وإعادة هيكلته. المؤسسات الحكومية، وسط تحذيرات من أن الإصلاحات قد تتحول إلى خصخصة غير مدروسة أو بيع أصول الدولة بشروط غير شفافة. وفي ظل هذه التحديات، يبدو أن الحكومة العراقية أمام اختبار مزدوج بين استعادة هيبة الدولة الأمنية وإقناع المستثمرين بأن العراق أصبح الآن قادراً على توفير بيئة مستقرة للنمو.



